اتُهم ثلاثة مواطنين إسرائيليين عرب بتهم خطيرة تتعلق بالتخطيط لإغتيال ضابط في الجيش الإسرائيلي إنتقاما لإغتيال القيادي في حماس مازن فقهاء.

فقهاء (38 عاما) هو في الأصل من الضفة الغربية وكان قد حُكم عليه بالسجن 9 مؤبدات في إسرائيل لتخطيطه لهجوم انتحاري في عام 2002 أسفر عن مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 52 آخرين. وتم إطلاق سراح فقهاء في إطار صفقة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي احتجزته حركة حماس في غزة في عام 2011 وتم ترحيله الى غزة.

في شهر مايو، نفذت حركة حماس حكم الإعدام بحق ثلاثة رجال إتهمتهم بالإغتيال والتخابر مع إسرائيل.

وتم الكشف عن المخطط بعد أن إعتقلت أجهزة الأمن سبعة من سكان بلدة جلجولية الإسرائيلية الواقعة وسط إسرائيل، بالقرب من مدينة كفار سابا، بشبهة التجارة الغير قانونية بالأسلحة .

أحد المعتقلين – وهو محمود محمد عبد الكريم داوود – كشف عن تفاصيل تورط الشقيقين في مخطط الهجوم خلال التحقيق معه، وفقا لما كشف عنه جهاز الأمن العام (الشاباك) الخميس.

والشقيقان، من جلجولية أيضا، هما إسماعيل محمد فقي، المولود في عام 1992، والمعروف لدى الشرطة لضلوعه في أنشطة إجرامية، وفراس إسماعيل محمد فقي، الأكبر من شقيقه بعامين، والمعروف لأجهزة الأمن لتأييده تنظيم “الدولة الإسلامية” والتخطيط لأنشطة جنائية وأمنية في بلدته.

وكان فراس فق من بين أربعة مواطنين من سكان جلجولية تم إعتقالهم في ديسمبر 2015 بتهمة التجارة بالأسلحة غير القانونية والمشاركة في أعمال شغب.

وتشكل هذه التفاصيل جزءا من لائحة إتهام قدمتها النيابة العامة لمنطقة وسط إسرائيل تم تقديمها للمحكمة المركزية الخميس.

وفقا للشاباك، خلال رحلة قام بها آدم فقي إلى قطاع غزة في ديسمبر 2014 للمشاركة في حفل زواج عائلي، تم تجنيده لحركة حماس من قبل عنصرين في الحركة – أخاه غير الشقيق محمد ورجل آخر يُدعى، حسن غماصي.

خلال تواجده في القطاع، شارك فقي في تدريبات عسكرية وعلى إطلاق النار. وشارك في التدريبات أيضا حسن الجعبري، مسؤول كبير في حماس وشقيق أحمد الجعبري، الذي كان قائدا للذراع العسكري للحركة قبل أن يُقتل في غارة لسلاح الجو الإسرائيلي على القطاع في عام 2012.

الجعبري – الذي يُعتبر أحد قادة إنقلاب حماس الدامي للسيطرة على القطاع في عام 2007 – كان على رأس قائمة المطلوبين في إسرائيل، التي حملته مسؤولية سلسلة من الهجمات، من ضمنهما الهجوم الذي أسفر عن إختطاف الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط في عام 2006.

على الرغم من حرصه على أمنه الخاص، رافق الجعبري شاليط شخصيا خلال تسليمه في عام 2011 للسلطات المصرية، التي سلمته بدورها لإسرائيل.

وطلب محمد فقي لأخيه غير الشقيق آدم شراء أسلحة وتحديد ضحية وتجنيد مساعد له، وفقا للائحة الإتهام.

بعد ذلك حاول آدام شراء مسدسين وكاتمي صوت من أحد سكان جلجولية، ويُدعى ياسين مغاري.

وتم إعتقال شقيق آدم، فراس، بشبهة معرفته بالخطة وحتى مساعدة أخيه غير الشقيق محمد في الاتصال بآدم سرا عبر هاتفه المحمول.

وقال جهاز الأمن العام في بيان له إن هذه الحادثة تسلط الضوء على خطر إنتشار الأسلحة بين المجرمين وتحويلها إلى إرهابين.

وأظهر التحقيق كيفية “إستغلال (حماس) لسياسة إسرائيل الإنسانية” في قطاع غزة لأغراض إرهابية، على حد تعبير الشاباك، مستغلة الزيارات العائلية والتصاريح التي تُمنح للتجار أو المرضى المحتاجين إلى العلاج الطبي للخروج والدخول من القطاع.

في شهر نوفمبر، إعتقل الشاباك أحد سكان جلجولية للإشتباه بتخطيطه للإنضمام إلى تنظيم داعش في سوريا.