حماس غير معنية بخرق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وتريد رؤية مشاركة أكبر من قبل مصر بالوساطة بينها وبين الدولة اليهودية، صرح بعض المسؤولين في الحركة في الأيام الأخيرة.

متحدثا مع صحيفة اليوم السابع المصرية الإثنين، قال المسؤول صلاح البردويل من غزة، أنه نظرا لعدم الإستقرار في المنطقة والأوضاع في كل من غزة والضفة الغربية، لا تنوي حركته إثارة الأوضاع الأمنية في جنوب إسرائيل.

قائلا: “حركة حماس لا تريد التصعيد مع إسرائيل (…) حركة حماس معنية بالتهدئة”.

وتأتي ملاحظات البردويل بعد تصعيد بالتوترات بين إسرائيل وغزة بعد ثلاث حوادث إطلاق صواريخ من القطاع في الأسابيع الأخيرة.

وأعلنت مجموعة سلفية محلية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، سرية عمر حديد، عن مسؤوليتها عن هجومين، قائلة أنها قامت بذلك لإحراج حماس.

وأدت الهجمات إلى غارات إسرائيلية على مباني تابعة لحماس وأبرز صعوبة حكام القطاع بالتحكم بالفصائل السلفية المتشددة.

ولكن قال البردويل للصحيفة المصرية، أن “جميع فصائل المقاومة” تدعم اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، الذي تم التوصل إليه بعد عملية الجرف الصامد في الصيف الماضي.

الماطق باسم حركة حماس صلاح البردويل (YouTube screenshot)

الماطق باسم حركة حماس صلاح البردويل (YouTube screenshot)

قائلا: “هناك بعض الأفراد يمارسون حالة من الإنتقام من حركة حماس لأسباب أيدلوجية أو فكرية فيقومون بإطلاق الصواريخ على إسرائيل من أجل الظهور على الساحة”.

وفي 2 يونيو، قتل ناشط سلفي برصاص حماس في حي الشيخ رضوان في غزة، بعد إدعاء حماس أنه عارض محاولة اعتقاله. ونشرت وزارة الداخلية صورا لحزام ناسف وقاذفة صواريخ من طراز “ار بي جي” عثرت عليها في منزله.

وتعتبر إسرائيل، التي تفرض حصار بري وبحري على قطاع غزة، حركة حماس منظمة إرهابية وترفض التعامل معها بشكل مباشر.

وخاضت إسرائيل حرب استمرت 50 يوما مع مقاتلي حركة حماس داخل وحول غزة خلال الصيف الماضي، ما أدى إلى دمار أقسام من القطاع الساحلي. خلال الحرب، أطلقت حماس ومجموعات مسلحة أخرى أكثر من 4,500 صاروخ نحو إسرائيل. واتفقت الأطراف على وقف إطلاق النار في أواخر شهر اغسطس، بعد أن نجحت مصر بتحقيق اتفاق غير مباشر بين الأطراف.

ومصر تنتهج توجه متشدد اتجاه حركة حماس، وهي انشقاق عن الإخوان المسلمين المعارضين لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. وفي بداية العام الجاري، وضعت مصر الحركة في قائمتها السوداء، ولكن تم إزالتها في بداية الشهر.

وخلال محاولتها الأخيرة للتقرب من مصر، عززت حماس تعاونها مع الأمن المصري ووافقت على تقديم لوائح بأسماء الجهاديين الذين دخلوا شبه جزيرة سيناء من قطاع غزة، وفقا لتقارير إعلامية مصرية.

وطلب نائب رئيس الجناح السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، الأحد من مصر العودة إالى دورها كوسيط بينها وبين إسرائيل. وكان أبو مرزوق يعلق على قرار محكمة مصرية بإزالة حماس من لائحة المنظمات الإرهابية.

“نرجو أن تستأنف مصر دورها المعهود في الملف الفلسطيني، وخاصة ملفي المصالحة [بين فتح وحماس]، والمفاوضات غير المباشرة، والتي بدأت أثناء الحرب وتوقفت عند انتهائها”، كتب القائد في حماس عبر الفيس بوك الأحد.

وفي وقت لاحق، نفى أبو مرزوق وجود مفاوضات سرية بين حماس وإسرائيل، اتهام توجهه حركة فتح التابعة لمحمود عباس.

نائب رئيس الجناح السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق (Facebook)

نائب رئيس الجناح السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق (Facebook)

“حينما نقرر الذهاب إلى مفاوضات غير مباشرة لن يكون الأمر سريا، وفعلنا ذلك إبان صفقة وفاء الأحرار، وكذلك” خلال الحرب، قال، متطرقا إلى اتفاق عام 2011 لتبادل الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط مقابل أكثر من ألف أسير فلسطيني.