بينما يعاني سكان قطاع غزة من مصاعب يومية بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية في القطاع، تنفق حركة حماس الحاكمة أكثر من مليون دولار سنويا على جناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام، وفقا لتقديرات من قبل مصادر إسرائيلية وفلسطينية. و40 مليون دولار من الميزانية السنوية مخصصة لحفر الأنفاق.

للمقارنة، ميزانية حكومة حماس الأخيرة، التي تم حلها في شهر ابريل عام 2014، كانت 530 مليون دولار. بكلمات أخرى، حوالي 20% من الميزانية كان مخصصا لتسليح الحركة بأسلحة متطورة، حفر الأنفاق، التدريب، وأجور مقاتلي حماس.

ويتم توظيف حوالي 1,500 من أعضاء حماس، من كتائب متعددة، حاليا في حفر الأنفاق. ومعدل أجر عاملي الحفر هو 250-400 دولار شهريا – وهو أجر مرتفع نسبيا للقطاع، حيث تتفشى البطالة. ويحصل عمال الحفر أيضا على اضافات أجر ومحفزات لإنهاء المشاريع في الأوقات التي تحددها قيادة الحركة العسكرية. ويحصل العمال المخضرمين على أجور أعلى من الباقين.

ولا زال محمد الضيف يقود جناح حماس العسكري، وهو يشغل منصب رئيس هيئة الأركان، بينما يتولى يحيى السنوار منصب وزير الدفاع والمنسق مع الجناح السياسي. وتحت قيادتهما، يتولى مروان عيسى، مساعد الضيف، مهمة تطوير قدرات الحركة العسكرية. ويعمل عدة قادرة لكتائب ومجالات مختلفة، مثل صناعات الدفاع وغيرها، تحت ادارة عيسى.

مدخل نفق تابع لحماس اكتشفه الجيش الإسرائيلي تحت الحدود مع غزة ويمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في 5 مايو، 2016. (IDF Spokesperson’s Unit)

مدخل نفق تابع لحماس اكتشفه الجيش الإسرائيلي تحت الحدود مع غزة ويمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في 5 مايو، 2016. (IDF Spokesperson’s Unit)

واستمر الجناح العسكري بتطوير قدراته خلال العامين الأخيرين ترقبا لإمكانية حرب أخرى مع اسرائيل. وإضافة إلى أمور أخرى، تستثمر حماس في الأسلحة التي يمكنها تجاوز القبة الحديدية بصواريخ أكثر دقة من التي كانت لديها خلال حرب عام 2014 مع اسرائيل، التي استمرت 50 يوما.

وضمن هذا، خصصت حركة حماس، التي تسعى لدمار اسرائيل، موارد هائلة من أجل تهريب المواد الى داخل القطاع يمكن استخدامها لصناعة الأسلحة، معظمها من اسرائيل، وأيضا عن طريق البحر أو عن طريق انفاق التهريب من شبه جزيرة سيناء.

وفي الأسبوع الماضي، كشف الجيش المصري نفقا بطول 2.5 كلم. واستخدمت حماس على الحدود بين غزة ومصر بقوة عاملة كبيرة مع جرافات وجرارات لحفر الأنفاق، وجرى العمل في بعض الأحيان تحت انف الجنود المصريين.

وتلعب ولاية سيناء التابعة لتنظيم “داعش” دورا في محاولات التهريب من سيناء الى غزة، وتعمل مع قادة حماس العسكريين في جنوب القطاع. والرجل المسؤول عن التنسيق بين “داعش” وحماس هو عبد الرحمن البرهمي، الذي يستضيفه الجناح العسكري في غزة.

ويسكن مسؤولون آخرون في تنظيم “داعش” المسؤولين عن التنسيق مع حماس في القطاع الساحلي، ما يعزز العلاقات بين التنظيمين بالرغم من معارضات مصر، وبدون اعلام القيادة السياسية للحركة بتلك النشاطات.