تعتزم حركة حماس خفض إطلاق الطائرات الورقية الحارقة من قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل تدريجيا، حسب ما أوردته صحيفة “القدس” الفلسطينية يوم الأربعاء، نقلا عن “مصاد فلسطينية مطلعة”.

وزرعت الطائرات الورقية، التي تقول إسرائيل أن بعضها كان محملا بمتفجرات، الدمار في البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة منذ بدء الظاهرة في شهر أبريل، حيث أدت إلى اشتعال الحرائق التي أتت على آلاف الأفدنة وتسببت بأضرار بملايين الشواقل.

ولم يشر التقرير بالتحديد إلى البالونات الحارقة، التي تسببت هي  أيضا بأضرار كبيرة في جنوب إسرائيل.

وقالت المصادر إن قيادة حماس قررت التحرك ضد الطائرات الورقية الحارقة “منعا لجر غزة إلى حرب”. المصادر قالت أيضا إن أطرافا عدة، من بينهم مصر، قالت لحماس إن هناك ضرورة في وقف الطائرات الورقية “منعًا لإعطاء إسرائيل المبرر لشن هجوم عسكري كبير”.

على مدى العامين الماضيين، أعلن قادة حماس عن عدم رغبتهم دخول حرب مع إسرائيل، لكنهم أعلنوا أيضا عن استعداد الجناح العسكري في الحركة للقتال.

ليلة السبت الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة حيز التنفيذ، في أعقاب تبادل لإطلاق النار هو الأعنف بين الطرفين منذ حرب 2014.

المصادر قالت أيضا إن “الطائرات الورقية الحارقة ربما تتوقف الأسبوع المقبل بشكل نهائي”.

وتعرضت الحكومة والجيش أيضا لضغوط محلية مكثفة لتصعيد ردهم لإحباط ظاهرة البالونات والطائرات الورقية، حيث شمل الرد الإسرائيلي في الغالب إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه خلايا تقوم بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات.

حرائق مشتعلة في حقول متاخمة لحدود غزة، 3 يونيو، 2018. (لقطة شاشة: Ynet news)

يوم الإثنين، أعلن مكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عن أن إسرائيل ستفرض قيودا إضافية على تدفق البضائع إلى داخل قطاع غزة ردا على استمرار هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من القطاع الساحلي.

بين يوم الثلاثاء ويوم الأحد، لن يدخل غزة عبر معبر “كرم أبو سالم” (كيرم شالم) الوقود، لكن تمت المصادقة على استمرار دخول الغذاء والادوية من قبل إسرائيل، بحسب ما قاله مكتب ليبرمان. بالإضافة إلى ذلك، سيُسمح لصيادي الأسماك في غزة الإبحار لمسافة ثلاثة كيلومترات فقط في البحر الأبيض المتوسط، مقارنة بالكيلومترات الستة المسموح بها في الوقت الحالي، وفقا لوزارة الدفاع.

وتم تشديد القيود بسبب “استمرار المحاولات الإرهابية” من قبل حماس، كما قال مكتب ليبرمان، الذي اتهم الحركة بتمكين إطلاق الأجسام الحارقة والقنابل إلى داخل إسرائيل بواسطة بالونات وطائرات ورقية وتشجيع الظاهرة والمشاركة فيها.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع، أياد سرحان، يوم الثلاثاء إن الوزارة بدأت بتطبيق القيود الجديدة.

وتنضم هذه القيود لقيود أخرى فرضتها إسرائيل في الأسبوع الماضي، عندما منعت خروج الصادرات من المنتجات الزراعية في غزة وأوقفت دخول معظم البضائع إلى القطاع. وقال الجيش إن الإغلاق سيستمر طالما استمر الفلسطينيون في إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة إلى داخل إسرائيل.

وانتقد الإتحاد الأوروبي القيود التي تم فرضها في الأسبوع الماضي وقال إنه “يتوقع من إسرائيل التراجع عن هذه القرارات” التي تهدد “بتفاقم الوضع الاقتصادي المتردي أصلا في غزة”.

معبر كرم أبو سالم هو معبر الشحنات الوحيد بين غزة وإسرائيل. ويخضع القطاع لحصار شديد في السنوات الـ 11 الأخيرة تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع الفصائل الفلسطنيية من إدخال أسلحة إلى داخل القطاع. وتسيطر مصر أيضا بإحكام على معبر رفح الحدودي.

حتى فرض القيود الجديدة، دخلت مئات الشحنات يوميا محملة ببضائع من الموانئ الإسرائيلية عبر معبر كرم أبو سالم إلى داخل قطاع غزة.