أعلنت حركة حماس صباح يوم الاثنين، قبل ساعات من قيام الحكومة الجديدة بأداء اليمين الدستورية،أن الحركة لن تعترف بحكومة التوافق الفلسطينية إذا لم تشمل وزيرا لشؤون الأسرى.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أن “موقف حماس النهائي هو أنها لن توافق على الإعلان عن حكومة لا توجد فيها وزارة الأسرى، وإسناد الوزارة إلى أحد الوزراء”، وأضاف أن ” أي إعلان أحادي الجانب عن الحكومة لن يكون مقبولا وسيجعل منها غير توافقية”.

وكان من المتوقع أن يعن مسؤولون فلسطينيون عن حكومة التوافق، التي تشمل 17 وزيرا، في الساعة الواحدة بعد الظهر.

وكان لكل من السلطة الفلسطينية وحماس وزراء كانت مهمتهم الإشراف على شؤون الإسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. ولكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قام بإزالة المنصب من قائمة المناصب الوزارية ويعتزم تفويض الأمر بدلا من ذلك للجنة.

وأنهت حركتي فتح وحماس عدة سنوات من العداء عندما توصلتا إلى اتفاق في نهاية أبريل لتشكيل حكومة توافق مؤقتة من التكنوقراطيين، مع إجراء انتخابات كاملة مع حلول نهاية العام.

وأنهى رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو محادثات السلام مع عباس بعد الإعلان عن الحكومة التوافقية، وكرر أكثر من مرة أن إسرائيل لن تتعامل مع قيادة فلسطينية تشمل حماس، التي تعتبرها إسرائيل والعديد من الدول الغربية بأنها حركة إرهابية.

وقارن نتنياهو، في افتتاح اجتماع لجنة الشؤون الخارجية يوم الاثنين، سياسات حماس بهجوم وقع قبل أسبوعين على المتحف اليهودي في بروكسل والذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وقال نتنياهو أن “الإرهاب الأسلامي يطل برأسه في أوروبا والتعبير الأخير عن ذلك كان في الجريمة المروعة في بروكسل، بلجيكا”، وأضاف، “من الغريب، في رأيي، أن الحكومات في أوروبا، التي أدانت جريمة القتل، تتحدث وديا مع حماس، وهي منطة إرهابية تشيد بمثل هذه الأعمال الإجرامية وتقوم بتنفيذ جرائم قتل وهجمات إرهابية مماثلة”.

في وقت سابق من يوم الاثنين، دعت عضو الكنيست زهافا غلئون من حزب ميرتس اليساري نتنياهو لإعطاء فرصة لحكومة التوافق الفلسطينية.

وقالت غلئون، “أدعو رئيس الحكومة لرؤية هذه الحكومة بمثابة فرصة للتوصل إلى حل دبلوماسي، بدلا من إعطاء ردود فعل غير محسوبة تتعارض مع المصالح الوجودية لإسرائيل”، وأضافت أن “معارضة نتنياهو للحكومة التوافقية هي ذريعة لإحباط جهود السلام. الطلب بأن يقوم عباس بالاختيار بين إسرائيل وحماس يظهر إسرائيل مرة أخرى كمن ترفض إعطاء الدبلوماسية فرصة”.

يوم الأحد، عقد نتنياهو اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري الأمني المصغر، الذي يتألف من ثمانية وزراء كبار، لمناقشة رد إسرائيل على التشكيل الوشيك لحكومة التوافق الفلسطينية.

وقرر الوزراء عدم إجراء أية مفاوضات مع السلطة الفلسطينية ما دامت حماس تشارك في شؤون الحكومة، وفقا لما ذكرته إذاعة الجيش. وقرر المجلس الوزاري أيضا أن إسرائيل سوف تعيد تخصيص بعض أموال الضرائب الفلسطينية واستخدام الأموال لسداد ديون السلطة الفلسطينية لشركات إسرائيلية، وفقا لما ذكره التقرير. ومنعت الحكومة أيضا ثلاثة وزراء من حماس من حضور حفل أداء اليمين الدستورية للحكومة يوم الاثنين، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وناشد نتنياهو “أصحاب المسؤولية في المجتمع الدولي إلى عدم الاستعجال في الإعتراف بحكومة فلسطينية تعتمد على حماس”.

ومن المتوقع أن يجتمع المجلس الوزاري مجددا يوم الاثنين في السعة الثانية بعد الظهر لمناقشة فرض المزيد من العقوبات على حكومة التوافق الفلسطينية.

ساهم في هذا التقرير أديب ستيرمان وووكالة الأسوشيتد برس.