قال القيادي في حماس محمود الزهار، يوم الأربعاء أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هو “منافق سياسي”، لإنتقاده الأنفاق عبر الحدود داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقال الزهار لموقع “الرسالة” الفلسطيني: أن الإحتلال وترسانة إسرائيل النووية أخطر بكثير من الأنفاق، واتهم المسؤول الأممي “بإزدواجية المعايير”.

في جولة قام بها في الأنفاق عبر الحدود مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، قال بان أنه “مصدوم من الأنفاق التي أستُخدمت لتسلل الإرهابيين”.

وقال بان: “لا ينبغي أن يعيش أحد تحت التهديد والخوف المستمرين من حفر الأنفاق تحت الأرض”.

تدمير تهديد الأنفاق كان واحدا من أهداف إسرائيل خلال حملتها العكسرية في الصيف، والتي حصدت أرواح 2,100 شخص في غزة، بحسب مصادر فلسطينية ومصادر تابعة للأمم المتحدة، بينما قُتل 72 شخص في إسرائيل، وتقول إسرائيل أن نصف القتلى الفلسطينيين هم من حماس أو فصائل فلسطينية أخرى.

خلال جولته في الجنوب، إلتقى بان مع سكان كيبوتس “نيريم”، ومن بينهم عائلة الطفل دانييل تراغيرمان، إبن الأربعة أعوام، والذي قُتل في 22 اغسطس جراء سقوط قذيفة هاون أطلقتها حماس في كبيوتس “ناحال عوز” المجاور. وعرضت عليه جدة تراغرمان، باولينا، صورة للطفل.

وتساءل بان في خطاب ألقاه بعد اللقاء: “لقد كان مجرد طفل صغير، ما الذنب الذي إقترفه؟”

خلال زيارته الأقليمية، تجول بان في قطاع غزة وإنتقد بقسوة الأضرار التي لحقت بالقطاع، حيث قال أنها تجاوزت الدمار الذي خلفته عملية “الرصاص المصبوب” في عام 2008-2009.

“الدمار الذي رأيته عند قدومي إلى هنا لا يوصف. هذا دمار أكبر بكثير مما رأيته في 2009”.

وقال: “أريد أن أغتنم هذه الفرصة لأقدم خالص التعازي إلى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم… وأعزائهم”.

وقال بان، الذي زار القطاع آخر مرة في عام 2012، في مؤتمر المانحين الذي عُقد في مصر الأحد أن رحلته إلى القطاع الفلسطيني تهدف إلى “الإستماع بشكل مباشر إلى شعب غزة”.

في مؤتمر القاهرة قال بان: أن “الأسباب الجذرية للأعمال العدائية الأخيرة” كانت “إحتلال مقيد مستمر منذ نصف قرن، والإنكار المتواصل للحقوق الفلسطينية وعدم وجود تقدم ملموس في مفاوضات السلام”.

ساهم في هذا التقرير جاستين جاليل ووكالة فرانس برس.