رفض مسؤول كبير في حماس الشائعات بأن تركيا تسعى لإخضاع قطاع غزة لحكمها، ووصفها بأنها “أوهام مصوره من قبل بعض الناس”.

استغل موسى أبو مرزوق التويتر ليلة الإثنين لنفي الشائعات، قائلا: “أنتم سكان غزة، وأنتم قبل غيركم تعلمون بأن حماس غير قابلة للإخضاع، وفشلت كل خطط إخضاعها”.

تدور شائعات في الآونة الأخيرة عقب ورود تقارير بأن تركيا تطالب بدخول غير مقيد إلى قطاع غزة لإيصال البضائع إلى الأراضي الفلسطينية المحاصرة، كشرط لإعادة العلاقات مع إسرائيل.

إزدادت العلاقات توترا بين إسرائيل وأنقرة بعد أن اعترضت البحرية الإسرائيلية أسطول الحرية الذي كان يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس في مايو 2010. أسفرت الغارة الإسرائيلية عن مقتل تسعة ناشطين أتراك وجرح العشرات، بعد الهجوم على الكوماندوز التابع للبحرية الإسرائيلية بالهراوات والقضبان عندما اعتلوا السفينة.

تصوير التقطته كاميرا الامن في سفينة ’مافي مرمرة’ يظهر ناشطين يتهيأون لمهاجمة جنود اسرائيليين، مايو 2010 (IDF Spokesperson / FLASH90)

تصوير التقطته كاميرا الامن في سفينة ’مافي مرمرة’ يظهر ناشطين يتهيأون لمهاجمة جنود اسرائيليين، مايو 2010 (IDF Spokesperson / FLASH90)

أدى طلب تركيا من أجل الوصول غير المقيد، الى تشكيك المعلقين في العالم العربي في دوافع الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية المحافظ إزاء قطاع غزة، متشككين أنها كانت محاولة لممارسة المزيد من النفوذ في القطاع الفلسطيني الذي تسيطر عليه حماس.

منتقدو أردوغان يصفونه بـ”العثماني الجديد”، حيث يدير سياسة خارجية تسعى لإستعادة، أو على الأقل تأكيد، التأثير الكبير في الأراضي التي خسرتها بعد الهزيمة والإنهيار اللاحق للإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.

في 13 أكتوبر 2014، في خطاب ألقاه في جامعة مرمرة، أشاد أردوغان الإمبراطورية العثمانية والطريقة التي “كانت فيها قادرة على الحفاظ على هذه المنطقة بأكملها في وحدة ووئام”. وتابع بالقول أنه “مرة أخرى، تمثل تركيا الأمل في المنطقة بأسرها. وأنه بإذن الله، سوف نرفع الحدود في قلوبنا وعقولنا” – في إشارة إلى أراضي الإمبراطورية المفقودة والحدود التي تفصل بينهم الآن عن تركيا.

قائمة الأقاليم العثمانية السابقة التي تتدخل تركيا في شؤونها حاليا لا تشمل فقط قطاع غزة، ولكن أيضا العديد من الدول العربية. تدخل تركيا في الصراع السوري كان مثيرا للجدل بشكل خاص، واتهمت مرارا لدعمها المتطرفين في الحرب الأهلية في البلاد، بما في ذلك تنظيم “داعش”.

تم تناول العديد من تلك المخاوف في مقال نشر يوم الإثنين على موقع أخبار مصر Yom7. المقال بعنوان “هل تريد تركيا أن تكون الوصية على غزة؟”، يناقش المفاوضات الحالية بين إسرائيل وتركيا لإستعادة العلاقات ويقول أنه يجب تقييمها كجزء من محاولة اردوغان “لإسترجاع الإمبراطورية العثمانية”. ادعى المقال أن تركيا تسعى للحصول على موطئ قدم في غزة للتأثير على الأحداث في المنطقة.

يوم الثلاثاء، دافع مسؤول حماس أبو مرزوق المشاركة التركية في القطاع الذي تسيطر عليه حماس، قائلا: “لن توافق حماس على قهر تركي. وفي أي حال، تركيا ليست مهتمة في إخضاع غزة بأي شكل من الأشكال”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات في هذا التقرير.