أنكر مسؤول كبير في حماس يوم السبت تورط حركته بإختطاف طلاب المعهد الديني الثلاثة ليلة الخميس أو أن يكون لديها اية معلومات عن ذلك.

وقال أسامة حمدان خلال مقابلة تلفزيونية أن لا علم لحماس عن ما حدث يوم الخميس عندما اختفت آثار غيل-عاد شاعر (16 عاما) من مستوطنة “تالمون”، ونفتالي فرنكل (16 عاما) الذي يحمل جنسية إسرائيلية-أمريكية مزدوجة من “نوف أيالون” بالقرب من “موديعين”، وإيال يفراح (19 عاما) من “إلعاد” بالقرب من “بيتاح تيكفا”، بالقرب من مدينة الخليل في الضفة الغربية.

وأضاف المسؤول أنه إذا اتضح أن مجموعة فلسطينية تقف وراء عملية الإختطاف، فهو يأمل أن يتم إجراء المفاوضات مع إسرائيل لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل طلاب المعهد الديني الثلاثة بإسم كل المجموعات الفلسطينية.

وقال المحلل المختص بشؤون الشرق الأوسط في القناة 2 إيهود يعاري أن هذا التصريح الذي قامت به حماس هو ليس بتصريح عادي وقد يشير إلى أن قادة الحركة لم يكونوا على علم بالعملية.

في وقت مبكر من يوم السبت، أشاد متحدث بإسم حماس ب”نجاح” عملية الإختطاف من دون تبنيها.وهاجم فوزي برهوم السلطة الفلسطينية لتنسيقها مع إسرائيل في البحث عن الفتيان المفقودين، قائلا أن التنسيق الأمني بين الجانبين لتحديد موقع “الخاطفين الأبطال” هو “وصمة عار”.

وقالت حماس أنه تم اعتقال 16 من أعضائها، بما في ذلك أسرى سابقين. ولم يتضح ما إذا كانت هناك صلة لهؤلاء بإختفاء الشبان الثلاثة.

يوم السبت أيضا، تبنت مجموعة ثانية خطف طلاب المعهد الديني الثلاثة، بعد أن قامت منظمة سلفية جهادية بتبني العملية يوم الجمعة، ولكن لم يتضح ما إذا كانت هناك أية مصداقية لهذه الإدعاءات.

وبعثت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم “كتيبة المحررين من الخليل” برسالة إلى الصحافة يوم السبت ادعت فيها بأنها قامت بتنفيذ عملية الإختطاف ليلة الخميس.

وقالت المجموعة أنها قامت بإختطاف الفتيان “بدافع شعور بالمسؤولية اتجاه لأسرى [الفلسطينيين] الذين يقبعون في سجون الكيان المحتل”.

وبحسب ما ورد فلقد تم رصد الفتيان الثلاثة لآخر مرة في محطة إستيقاف سيارات في محيط مدينة الخليل، ولم يراهم أحد منذ ذلك الحين.

وقامت قوات الأمن الإسرائيلية بإجراء عمليات بحث واسعة النطاق ليلة الجمعة والسبت كجزء من التحقيق الجاري في إختفاء الثلاثة.

وكان مقررا أن يعقد رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو اجتماعا أمنيا مساء يوم السبت في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب لمناقشة البحث الجاري عن الثلاثة.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون عصر يوم السبت أن افتراض إسرائيل هو أن الثلاثة لا يزالون على قيد الحياة. واعترف أن عملية الإختطاف مرت من “تحت رادار” أجهزة الإستخبارات التي فشلت في إحباط الهجوم.

وقال يعالون للصحافيين في وقت مبكر من بعد ظهر يوم السبت بعد أن قام بعقد إجتماع لدراسة الوضع مع قادة عسكريين، “نحن في خضم (جمع) المعلومات الإستخباراتية والجهود التشغيلية”، مضيفا، “آمل أن تقودنا هذه الجهود في أقرب وقت ممكن إلى (الفتيان) المفقودين وإنقاذهم أحياء”.