قامت قوى الأمن في قطاع غزة بإعدام ثلاثة رجال اتهموا بالقتل صباح الثلاثاء، متجاهلة اتفاقية قانونية فلسطينية واحتجاجات دولية من قبل مجموعات حقوقية.

وكانت هذه المرة الأولى التي تقوم فيها حماس بتنفيذ حكم الإعدام منذ تنصيب حكومة التوافق في الضغة الغربية وغزة بعد اتفاق مع حركة فتح برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عام 2014. مع ذلك، تبقى حماس عمليا السلطة الفعلية في القطاع، وتمنع السلطة الفلسطينية من بسط سيطرتها على غزة.

وتم حل حكومة التوافق بعد عام من ذلك، لكن لا تزال حماس تحافظ على علاقات مع السلطة الفلسطينية، وبموجب القانون الفلسطيني، يجب أن يوقع عباس على كل حكم إعدام. في تجاهلها للقانون، ادعت حماس بأن أحكام الإعدام كانت ضرورية للحفاظ على “الأمن والإستقرار” في القطاع، وأكدت على أن إحتجاجات مسؤولي فتح بعد إعلانها عن نيتها تنفيذ أحكام الإعدام هدفت إلى زرع الفوضى.

ولا تزال العدائية بين فتح وحماس معلنة، على الرغم من المحاولات المستمرة لتعزيز المصالحة بين الجانبين.

وكانت مجموعات حقوقية دولية ومحلية قد حضت حماس على عدم تنفيذ أحكام الإعدام. حماس من جهتها ادعت أنه تم تنفيذ الأحكام بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك منح أسر الضحايا إمكانية العفو عن قتلة أقاربهم.

ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش بالإعدامات الثلاثاء. وقالت مديرة المجموعة في إسرائيل وفلسطين، ساري باشي، في تغريدة لها بأن الإعدامات “مستهجنة. لا ينبغي إعدام أي شخص، وبكل تأكيد ليس في نظام قضائي يعج بالتعذيب والإكراه”.

وكانت وزارة الداخلية في غزة أعلنت في بيان صحفي بأن اثنين من الرجال أتُهموا بالقتل خلال عمليات سطوة منفصلة، وحُكم عليهما بالإعدام شنقا. الرجل الثالث، الذي اتُهم بقتل شخص اتهمه بأنه يدين له بمبلغ مالي، حُكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص. وتم إصدار الأحكام بين العامين 2011-2014.

تنفيذ أحكام الإعدام  يوم الثلاثاء هو الأول في سلسلة من إجراءات مماثلة. في 22 مايو، أعلن المسؤول في حماس خليل الحيا عن اعتزام السلطات تنفيذ 13 حكم إعدام، معظمها على صلة بجرائم قتل خلال عمليات سطو.

خلال حرب صيف 2014 بين حماس وإسرائيل، قامت الحركة بقتل 23 فلسطينيا من دون محاكمة اتهمتهم بالتجسس لصالح إسرائيل. منذ عام 2007، قامت الحركة بإعدام 19 شخصا آخر دأينوا بالقتل أو التعاون مع إسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.