نشرت حركة حماس الأحد شريط فيديو لمنفذ هجوم تفجير الحافلة في القدس في الأسبوع الماضي خلال قيامه بزيارة لتقديم التعازي في وفاة أحد أفراد العائلة وهو يرتدي زيا عسكريا ويضع عصابة رأس تحمل شعار حماس.

منفذ الهجوم الذي وضع العبوة الناسفة على متن حافلة رقم 12 في حي “تل بيوت” في القدس في 18 أبريل هو وفقا لجهاز الأمن العام (الشاباك) عبد الحميد أبو سرور (19 عاما) من بيت جالا، بالقرب من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وكان سرور واحدا من بين الجرحى الـ -21 في الهجوم، وقد تعرض لإصابة خطيرة توفي على أثرها يوم الأربعاء الماضي. وقال الشاباك إن الهجوم كان عملية إنتحارية تقف وراءها حركة حماس. وأعلن جهاز الأمن العام عن إعتقال عدد من أعضاء خلية تابعة لحماس في الضفة الغربية يُشتبه بضلوعهم في الهجوم.

على الرغم من أن الحركة اعترفت بأن سرور كان واحدا من نشطائها، ولكنها لم تصدر بيانا أعلنت فيه مسؤوليتها المباشرة عن تفجير الحافلة في القدس. وفقا لتقرير في القناة الثانية، فقد قامت حماس حتى بالإتصال بوسائل إعلام فلسطينية كانت قد ذكرت أن الحركة أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم وطلبت منها إزالة هذه التقارير.

في شريط الفيديو الذي تم نشره الأحد، مقطع صغير بثته القناة الثانية، يظهر سرور الملثم إلى جانب أعضاء آخرين في حركة حماس وهو يقوم بإلقاء كلمة قبل حوالي ثلاثة أشهر خلال تقديم العزاء بوفاة أحد أفراد العائلة الذي لم يذكر التقرير اسمه.

وتضمن الفيديو أبضا صورا  لرجال ملثمين من حماس يقومون بزيارة خيمة عزاء للنساء في منزل عائلة سرور وتقبيل رأس والدة سرور.

بحسب التقرير تم طرد أعضاء حماس من خيمة العزاء المخصصة للرجال بعد تحميلهم مسؤولية وفاة سرور. ولا يظهر هذا الحدث في الفيديو.

يوم السبت، قام إسماعيل هنية، قائد حماس في قطاع غزة، بالإتصال بعائلة سرور لتقديم تعازيه، وقال للعائلة بأن  “دماء الشهداء هي منارة للسالكين على درب التحرير”، وفقا لموقع حماس الرسمي.

تفجير الحافلة كان الهجوم الإنتحاري الأول ضمن موجة الهجمات الفلسطينية الحالية التي اندلعت في شهر أكتوبر. حتى الآن تميزت الهجمات – الطعن وإطلاق النار والدهس – بكونها حوادث “ذئب وحيد. وتعمل حماس على تشجيع الهجمات ضد الإسرائيليين، وتحدثت أنباء عن إحباط قوى الأمن الإسرائيلية عدة محاولات لتنفيذ هجمات.

سرور من عائلة معروفة في بيت لحم، لبعض أفرادها تاريخ في النشاط المسلح ضد إسرائيل.