قالت مجموعة حماس الإسلامية أن لقاءات مثل اللقاء الذي عقده رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأحد مع مجموعة من الطلاب الإسرائيليين تخدم المصالح الإسرائيلية ويجب وقفها على الفور.

وقالت الحركةـ التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007 وتعارض بشدة التطبيع أو محادثات السلام مع إسرائيل، في بيان صدر عنها، “هذه اللقاءات هي تطبيع للعلاقات مع مواطنين إسرائيليين وتخدم صورتهم في العالم.” وأضافت، “يجب وقف هذه اللقاءات، والتي تشير إلى انهيار مواقف السلطة الفلسطينية.” وفقًا لصحيفة معاريف الإسرائيلية.

وفي وقت سابق من يوم الأحد قال عباس لمجموعة من الطلبة الإسرائيليين التي قامت بزيارة مقر المقاطعة في رام الله أن الفلسطينيون يريدون القدس الشرقية عاصمة لهم، لكنهم لا يريدون تقسيم المدينة. وقال أيضأ أنه لا يريد إغراق إسرائيل بملايين من اللاجئين الفلسطينيين.

“لا نريد إعادة تقسيم القدس”، قال ل-300 طلاب إسرائيليين وناشطين شباب في المقاطعة، مقره الرئاسي. “سوف نترك المدينة مفتوحة، ونملك بلديتين مع هيئه إدارية واحده فوقهم. وهذا هو معنى التعايش “، قال لتصفيق صاخب.

كما اتهم عباس الحكومة الإسرائيلية الحالية بالتمييز ضد الفلسطينيين اتجاه توزيع المياه، مدعيا أنه يسمح للإسرائيليين باستهلاك الماء بأكثر من 12 مرة من الفلسطينيين. قال “اننا بشر، أنت بحاجة للاستحمام، انا بحاجة للاستحمام. تحتاج انت إلى شرب، ايضا انا بحاجة للشرب. اننا متساوون، لماذا تحصل على 12 مرة أكثر مني؟”

واعترف الزعيم الفلسطيني وجود تحريض ضد إسرائيل، وأن هناك حاجة إلى مواجهتها. مع ذلك، قال أنه كان الفلسطينيين لسنوات على استعداد لمناقشة التحريض في لجنة ثلاثية مع الإسرائيليين والاميركيين، لكن فشلت مثل هذه الجهود بسبب التعنت الإسرائيلي.

“هناك تحريض من جانبي، اعترف بذلك. أنا اعترف، ولكن دعونا نناقش ذلك”. وقال “ان الإسرائيليين لا يريدون الاعتراف بذلك “. من أجل حديث عادل بشان التحريض الموجود في كلا الجانبين، “حكما” من طرف ثالث ضروري. قال, “التحريض هو جرثومة التي سوف تضر بالجو وبالرغبة في السلام، لذلك دعونا نزيله. نريد إزالته ولكننا لم نسمع أي رد “من الجانب الإسرائيلي.

ورد عباس أيضًا على ادعاءات صدرت عن وزير العلاقات الاستراتيجية يوفال شتاينتس، والذي وصفه بأسوأ معاد للسامية. وقال عباس، من دون ذكر اسم شتاينتس، “ليس ثاني أو ثالث أسوأ [معاد للسامية]، بل أسوأ معاد للسامية؟” وأضاف، “لماذا؟ ما الذي أقوله؟ أنا أعترف بدولة إسرائيل. أين هي المعادة للسامية؟ أذهب إلى كل مكان حول العالم. أينما ذهبت، التقي بالقيادة اليهودية، في نيويورك، ’إيباك’،واشنطن العاصمة، لندن، باريس، جنوب أفريقيا، أمريكا اللاتينية، كندا وفي كل مكان في العالم. نحن نريد صنع السلام معكم، لذلك نحن نلتقي بالجميع. شخص يقول عني هذه الأشياء، بصراحة، لا يريد السلام.”

كما احتج رئيس السلطة الفلسطينية على الادعاء ضده في كثير من الأحيان بأنه أنكر المحرقة في رسالة الدكتوراه خاصته، وأعرب عن أسفه بأن هذه الشائعات لا تزال تنشر من قبل معارضيه. “كيف يمكنني إنكار المحرقة؟ هل قرأت الكتاب؟ لا. إذا قم بقراءة الكتاب لمعرفة اذا قمت بنفي المحرقة. أنا كتبت عن ذلك، وأنا أعرف أن الملايين من اليهود قتلوا في المحرقة.”

وأكد عباس أيضا أنه لن يطالب بارجاع 5 مليون من اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم الى إسرائيل “لتدمير” الدولة، لكنه أصر على أن هناك حاجه للتطرق الى مشكلة اللاجئين. “كل ما قلناه كان، دعونا نطرح مسألة اللاجئين علناً، لأن اللاجئين هو موضوع يجب حله لوضع حد للصراع. ولكننا لا نسعى، ولن نسعى، لإغراق إسرائيل بالملايين من أجل تغيير ثقافتها الاجتماعية. وقال “هراء أن تقرأ في وسائل الإعلام العبرية وفي أماكن أخرى “. (في الشهر الماضي، بحديثه إلى مجموعة من الفلسطينيين من القدس الشرقية، قال عباس أنه لم يقدر على التفاوض على حق الاجئين الفلسطينيين المطلق وذريتهم بالعودة إلى تحت السيادة الإسرائيليه، وأعرب عن مواقف متشددة أخرى في المسائل الأساسية.)

خلال اجتماع يوم الاحد الغير مسبق لطلاب إسرائيل من جميع أنحاء البلاد، الذي نظمه عضو حزب العمل بالكنيست حيليك بار، رئيس تجمع الكنيست لتشجيع التوصل إلى حل للصراع العربي-الإسرائيلي ومنظمة صوت واحد، أكد عباس مجددا على استعداده للتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل، ولكن اصر إلى حد كبير على مواقفه المعروفة جيدا بالقضايا الأساسية. إلا أنه رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، قائلا أنه يعترف بدولة إسرائيل، ويجب أن يكون هذا كافياً.

بينما أكد مجددا على أن الفلسطينيين لا يريدون العودة إلى العنف، وأعرب عن خيبة الأمل لما أسماه سياسات إسرائيلية التي من شأنها إعاقة عملية السلام. وتساءل “عندما تقول،’ هذه هي أرضي،’ أين تريدني بناء دولتي؟”. وقال “عندما أنام، أخشى أن استيقظ وارى موقع عسكري هنا في المجمع الرئاسي”.

وخلال جلسة السؤال وجواب، هاجم عباس إسرائيل لسماحها للعنف الذي يمارسه المستوطنون بالمواصله بلا هوادة. قال “عار كبير عليكم، ما يفعله المستوطنون ضدنا؛ دون أي سبب يأتون ويقتلون، ويقتلعون الأشجار. يذبحوننا، أنهم يقتلون أغنامي وماشيتي. أنه عار عليكم. وعلى كل حال، في كل مرة نتخذ خطوة واحدة باتجاه السلام إنه يأخذنا 20 خطوه إلى الوراء، لأن شعبنا يتساءل، ما هو السلام مع هؤلاء الناس؟ ”

على الرغم من تفجر من الإحباط والغضب بعض الاحيان إزاء السياسات الإسرائيلية، كانت رسالته الأساسية للطلاب والشباب الناشطين سياسيا أنه فقط حل الدولتين يمكنه أن يجلب السلام لكلا الشعبين.

وقال “لا يوجد أي حل آخر لهذه المنطقة، باستثناء السلام. لقد تلقيت اكثر من إشارة من حماس الذين سيدعمونني في اتفاق سلام”.