استنكرت حركة حماس في غزة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاربعاء بشان ما وصفته ‘فشله’ لتمرير قرار الدولة الامم في المتحدة الذي دعا إلى انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل عام 1967 في غضون ثلاث سنوات.

‘كان هذا قرارا احادي الجتنب اتخذه أبو مازن (عباس) الذي اتخذ عملية صنع القرار الفلسطيني رهينة له’، قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم لوكالة فرانس برس، واصفا ذلك ب ‘فشل جديد’ من قبل الزعيم الفلسطيني.

يوم الثلاثاء، رفض مجلس الامن الدولي قرارا بشأن اقامة دولة فلسطينية، مع فشل الفلسطينيين في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات التسعة الموافقة اللازم اعتمادها من قبل المجلس المؤلف من 15 عضوا: ثمانية صوتوا لصالح القرار وصوت اثنين ضده وخمسة امتنعوا عن التصويت.

كانت فرنسا, الصين, روسيا من بين الدول التي دعمت المشروع الذي يحدد مهلة مدتها 12 شهرا للمفاوضات بشأن اتفاق سلام نهائي مع إسرائيل وفرض الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل نهاية عام 2017. الأرجنتين، تشاد تشيلي, الأردن ولوكسمبورغ أيضا صوتن لصالح القرار، بينما صوتت استراليا والولايات المتحدة ضده. وامتنعت نيجيريا، رواندا، المملكة المتحدة، ليتوانيا وكوريا الجنوبية عن التصويت.

في الأسبوع الماضي، انتقد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق عباس لعدم التشاور مع شركائه في غزة من حكومة حماس على مشروع القرار، وانتقد محاولة اقامة دولة وعدم بما فيه الكفاية لضمان حقوق الفلسطينيين.

كانت حماس وفتح على خلاف بشأن القضايا الدبلوماسية منذ أداء اليمين الدستوري لحكومة الوحدة الوطنية في يونيو، وإنهاء الانقسام السياسي رسميا المستمر مدة سبع سنوات بين الحركتين.

في 22 ديسمبر، اشتكى أبو مرزوق أن مشروع القرار الأصلي المقدم إلى الأمم المتحدة كان ‘مختلفا عن ذلك الذي قدم للفصائل الوطنية والاسلامية’، وتضمن ‘العديد من التنازلات عن حقوقنا وثوابتنا الوطنية.’

‘لقد قدم عباس وثيقة مخزية إلى مجلس الأمن، خالية من جميع حقوقنا ولا احد يعرف محتوياتها، ويريدون منا أن نقف وراء ذلك’، قال لزعماء النقابات العمالية في قطاع غزة الأسبوع الماضي.

كما اعرب مسؤول حماس محمود الزهار عن معارضته للقرار قبل التصويت عليه، ووصفه بأنه ‘كارثي’ قائلا انه ‘لا مستقبل له في أرض فلسطين’، في وقت سابق من هذا الشهر. كما أعرب عن معارضته على أي اتفاق من شأنه أن يبقي القدس عاصمة مشتركة أو أن تقوم الدولة على ‘حدود’ 1967 بدلا من ترسيم حدود عام 1948.

لقد تمت معارضة القرار الفلسطيني أيضا من قبل الزعيم الفلسطيني السجين مروان البرغوثي الأسبوع الماضي، الذي قال انه يؤيد خطوة اللجوء من جانب واحد إلى الأمم المتحدة من حيث المبدأ ولكنه انتقد المشروع الاخير على أنه ‘تراجع غير مبرر والذي سوف يكون له أثر سلبي جدا على الموقف الفلسطيني’، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية معا.

برغوثي, الذي يقضي خمسة احكام بالسجن مدى الحياة في سجن اسرائيلي لتورطه في اعمال قتل خلال الانتفاضة الثانية, قال انه كان ينبغي إزالة أي ذكر لتبادل الأراضي مع إسرائيل وأنه كان ينبغي أن يركز على القضايا الرئيسية: توسيع المستوطنات, القدس والحصار على غزة.