انتقدت حركة حماس رئيس اتحاد كرة القم الفلسطيني جبريل رجوب خلال نهاية الأسبوع لسحبه إقتراح لإبعاد إسرائيل من الفيفا، قائلة أنها فرصة ضائعة تخالف الرأي الفلسطيني السائد.

وتدعي الحركة أن السحب يلقي الشكوك على متابعة السلطة الفلسطينية بملاحقة إسرائيل بتهم إرتكاب جرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية، وإنهاء تنسيقها الأمني مع الدولة اليهودية.

وكتب أن رجوب “خائن”، “فاشل”، و”عميل إسرائيلي” في مواقع التواصل الإجتماعي الفلسطينية، وطالب المستخدمون بإقالة رئيس اتحاد كرة القدم من منصبه، وفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت، وظهرت العديد من الرسومات المتهكمة على الإنترنت.

وانتقدت حماس كل من رجوب والسلطة الفلسطينية، قائلة أن هذه “فرصة ضائعة”، وقال الناطق بإسم الحركة حسام بدران متابعيه على التويتر الجمعة ان الخطوة “تتعارض مع التوجه العام للشعب الفلسطيني”.

“بعد هذا التراجع في ساحة الرياضة كيف يمكن لشعبنا ان يثق بوعود السلطة في محاكمة الإحتلال في المحاكم الدولية. أو بالتهديد المتكرر بوقف التنسيق الأمني؟” ورد بتصريح للحركة.

“البعض يرى أمامه الفرصة سانحة فلا يقتنصها”، كتب بدران عبر التويتر، وأن “الخلل في القيادة السياسية الرسمية التي تخاطب العالم باسمنا”.

وتابعت الإنتقادات الفلسطينية بالظهور عبر نهاية الأسبوع بعد قرار يوم الجمعة من قبل بعثة الفيفا الفلسطينية لسحب اقتراح ابعاد اتحاد كرة القدم الإسرائيلي من منظمة كرة القدم الدولية. وظهرت عشرات الرسومات الساخرة من رجوب في مواقع التواصل الإجتماعي، برفقة الهاشتاغ “بطاقة حمراء” لرئيس الإتحاد الفلسطيني.

ورفض رجوب السبت الإنتقادات الفلسطينية ضد قراره سحب الإقتراح في اللحظة الأخيرة.

“هذا القرار قد تم بالتنسيق مع غالبيه الإتحادات العربية والإتحادات الداعمة. والذين أيدوا ذلك بقوه تحسبا لأي ردود فعل سلبية من قبل [اسرائيل]”، قال بتصريح.

وأضاف أن تصويت لجنة الفيفا مع إنشاء لجنة مراقبة لمعاملة فرق كرة القدم الفلسطينية هو “انجاز يجب البناء عليه”.

إضافة إلى ذلك، قالت النائب أحمد طيبي من القائمة العربية المشتركة أن الإحتفال الإسرائيلي بسحب الإقتراح كإنتصار دبلوماسي هو خاطئ.

“فرح الطرف الإسرائيلي هو بوقوع شخص من الطابق الأول وكسر يده او رجله – بدلا من عنقه. البطاقة الصفراء [يوم الجمعة] على الارجح ان تؤدي الى بطاقة حمراء في المستقبل”، قال طيبي يوم السبت.

في يوم الجمعة، قدم رجوب تعديل للإقتراح في اللحظة الأخيرة، يلغي المطالبة بالإبعاد. وقال لرئاسة الفيفا أن “العديد من الزملاء” طلبوا منه عدم المطالبة بإبعاد إسرائيل.

مضيفا: “لم تسحب فلسطين اقتراحها تماما، بل تم مجرد تأجيله”.

وقال رجوب أنه على آلية المراقبة الإشراف على ثلاث نقاط: حركة لاعبي كرة القدم الفلسطينيين ومعدات كرة القدم التي يتم التبرع بها للفلسطينيين، مراقبة العنصرية والتمييز ضد لاعبي كرة القدم الفلسطينيين، ومسألة الفرق الإسرائيلية من المستوطنات في الضفة الغربية، التي أشار إليها بوصفها “5 نوادي عنصرية يجب حظرها”.

وصوت الكونغرس بأغلبية 165 مقابل 18 لصالح التعديل الفلسطيني، موافقا على آلية المراقبة، ولكن رافضا محاولة إبعاد إسرائيل.