شيدت حركة حماس في غزة 15 نفقا على الأقل يمتد الى داخل إسرائيل، وفقا لتقرير القناة الإسرائيلية الثانية صدر يوم الأحد، الذي أشار الى مصادر غير مسماة في مجلس الأمن.

ويأتي تقرير يوم الأحد حول الأنفاق القائمة العابرة للحدود يومين قبل نشر تقرير لمراقب الدولة حول حرب غزة عام 2014.

وينتقد التقرير الذي تم تسريبه فشل الجيش بالتهيؤ لتهديد انفاق حماس، وينتقد القيادة السياسية لسوء إدارتها للحرب.

وبدأت الحرب الإسرائيلية ضد حماس في غزة، المعروفة في اسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”، كحملة جوية بالأساس، ردا على اطلاق صواريخ من القطاع. ولكن بعد استخدام حماس لشبكة انفاقها من أجل تنفيذ هجمات داخل اسرائيل، تحول التركيز الى مواجهة التهديد تحت الأرضي.

وبالرغم من تدمير 34 نفقا خلال الحملة، ورد أن حماس استثمرت موارد هائلة من أجل اعادة بناء شبكة انفاقها في السنوات الأخيرة. وسعى الجيش الإسرائيلي أيضا لتحسين قدرته على مواجهة التهديد منذ حرب 2014.

وقبل نشر تقرير مراقب الدولة يوم الثلاثاء، يسعى مسؤولون في الجيش وسياسيون رفيعون الذين كانوا مسؤولين عن قيادة الحملة العسكرية، لعرض دورهم بصورة ايجابية من أجل تحسين الرأي العام.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار)، وزير الدفاع حينها موشيه يعالون، ورئيس هيئة اركان الجيش حينها بيني غانتس،خلال مؤتمر صحفي في القدس، 27 أغسطس 2014 ( Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار)، وزير الدفاع حينها موشيه يعالون، ورئيس هيئة اركان الجيش حينها بيني غانتس،خلال مؤتمر صحفي في القدس، 27 أغسطس 2014 ( Yonatan Sindel/Flash90)

“في الأسبوع المقبل، سوف تسمعون الكثير عن الجرف الصامد”، كتب وزير الدفاع السابق موشيه يعالون عبر صفحته في الفيسبوك مساء السبت. “سوف يقولون أننا لم نعلم، اننا لم نقول لهم، اننا لم نبلغهم. واكبر كذبة؟ اننا لم نكن جاهزين وأننا خسرنا. هذا هراء”.

وبالإضافة إلى المنشور عبر الفيسبوك، نشر وزير الدفاع السابق أيضا شريط فيديو أظهر التهديدات التي أصدرها قادة حماس، وتليها احصائيات حول الإنجازات الإسرائيلية، مثل عدد قاذفات الصواريخ التي تم تدميرها، مقاتلي حماس الذين قُتلوا، والأنفاق التي تم تفجيرها.

ودافع بيني غانتس، الذي شغل منصب رئيس هيئة أركان الجيش خلال الحرب، يوم الجمعة عن المخابرات العسكرية ورئيسها حينها، الجنرال افيف كوخافي، خلال مؤتمر لأفراد وحدة “حفاتسالوت” الإستخباراتية الخاصة السابقين.

“خلال الجرف الصامد، كانت هناك استخبارات ممتازة، رائعة، واضحة، ولكن ليست مثالية دائما. أنا مستعد للتوجه للحملة المقبلة مع ذات الإستخبارات التي كانت لدينا في الأخيرة”، قال غانتس، وفقا لتقرير صدر الأحد في صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وقد عرض وزير المعارف نفتالي بينيت نفسه خلال العملية وخلال العامين منذ ذلك الحين، كالطرف الوحيد الذي ادرك تهديد انفاق حماس. وتظهر سجلات مسربة من اجتماعات مجلس الأمن خلال الحرب أن بينيت نادى لمكافحة الجيش تهديد الأنفاق بصورة شديدة أكثر.

وزير الإسكان يوآف غالانت قبل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 18 ديسمبر 2016 (Marc Israel Sellem)

وزير الإسكان يوآف غالانت قبل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 18 ديسمبر 2016 (Marc Israel
Sellem)

وفي صباح الأحد، رد وزير الإسكان يؤاف غالانت (كولانو) على ادعاءات غانتس ويعالون، متهما إياهم بمحاولة تحويل الفشل إلى انتصار.

“التجهيزات لعملية الجرف الصامد من قبل رئيس هيئة أركان الجيش غانتس ووزير الدفاع يعالون كانت مهملة وفاشلة. من الخطير أنهم يحاولون عرض الأمر كإنتصار وانجاز”، قال خلال مؤتمر عقدته صحيفة “غلوبوس” الإقتصادية.