التقت بعثة رفيعة من حماس تزور القاهرة بقادة معارضين في حركة فتح مرتبطين بمحمد دحلان، المنافس الرئيسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكان ذلك أول لقاء من نوعه منذ توقيع حماس وحركة فتح الحاكمة في الضفة الغربية على اتفاق مصالحة بوساطة السلطات المصرية في نوفمبر 2017.

وقرار حماس اللقاء بمنافس عباس هو الإشارة الأخيرة الى اقتراب اتفاق المصالحة من الإنهيار.

وتحمل كل من حماس وفتح الحركة الأخرى مسؤولية عرقلة تطبيق الاتفاق.

المسؤول في حركة حماس خليل الحية يعقد مؤتمرا صحفيا في العاصمة المصرية القاهرة، 22 نوفمبر 2017 (AFP PHOTO / MOHAMED EL-SHAHED)

ووصلت بعثة حماس، بقيادة اسماعيل هنية، القاهرة يوم الجمعة الماضي بدعوة من السلطات المصرية. والبعثة مؤلفة من المسؤولين الرفيعين في حركة حماس خليل الحية، فتحي حمد وروحي مشتهي.

وأعضاء فتح المعارضين الذين التقوا مع بعثة حماس هم سمير مشهراوي، سفيان ابو زايدة وأسامة الفرا.

والثلاثة هم أعضاء بما يسمى “تيار الإصلاح الديمقراطي”، مجموعة من قادة في حركة فتح معارضين لعباس، بقيادة دحلان.

وتم طرد دحلان – قائد أمني فلسطيني سابق في قطاع غزة والمسؤول الرفيع في حركة فتح، من صفوف الفصيل بعد خلافه مع الرئيس الفلسطيني قبل عدة سنوات.

ويعيش دحلان في المنفى في الإمارات العربية منذ ذلك الحين.

وخلال اللقاء، تباحث الطرفان الأوضاع السياسية والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية، بالإضافة الى طرق لتخفيف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، بحسب بيان صدر عن مكتب مشهراوي.

وتباحث الطرفان أيضا طرق ضمان نجاح اتفاق “المصالحة” والمبادرات المصرية لإنقاذه، بحسب البيان.

وفي العام الماضي، قال مسؤولون في حماس أنهم توصلوا الى اتفاق مع دحلان لحل الأزمة في قطاع غزة.

وقل المسؤولون أن الاتفاق يمهد الطريق الى عودة دحلان الى قطاع غزة، حيث سيتولى دورا كبيرا، بدعم من الإمارات العربية وعدة دول عربية أخرى، في تحسين ظروف حياة الفلسطينيين.

ويبدو أن الخطوة احبطت نتيجة قرار عباس المفاجئ لتوقيع الإتفاق الذي تم بوساطة مصرية مع حماس. وعباس يعارض بشدة السماح لدحلان العودة الى الساحة السياسية الفلسطينية.

ولكن في اعقاب فشل اتفاق “المصالحة”، يبدو اأ حماس تفكر مرة أخرى باستخدام “بطاقة” دحلان.

المسؤول في حركة ’فتح’ عزام الأحمد، من اليمين، والمسؤول في ’حماس’ صالح العاروري، من اليسار، يتحدثان للصحافيين بعد التوقيع على اتفاق مصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. (AFP/Khaled Desouki)

وقد تكون الخطوة تهدف لتوصيل رسالة الى عباس بانه عليه الإستعجال في تطبيق الاتفاق إن لا يريد عودة دحلان الى قطاع غزة.

وفي وقت سابق، التقى مسؤولون في حركة حماس مع ممثلين رفيعين عن اجهزة المخابرات المصرية العامة وتباحثوا اتفاق المصالحة المنهار والظروف المتدهورة في قطاع غزة.

وركزت المحادثات أيضا على الأوضاع الامنية على الحدود بين قطاع غزة ومصر، بحسب مصادر مقربة من حماس.

وفي يوم الجمعة، اطلق الجيش المصري عملية ضخمة ضد جهاديين في سيناء. وتأتي الحملة في اعقاب موجة هجمات ضد جنود ومدنيين مصريين في المنطقة.

ويضغط المصريون على حماس من اجل تعزيز الإجراءات الأمنية على حدودهم المشترطة من اجل احباط الهجمات الارهابية.

ويتوقع أن يزور مسؤولون امنيون مصريون قطاع غزة في الأيام القريبة لتباحث طرق تعزيز التنسيق الأمني مع حماس ومنع سقوط اتفاق المصالحة، قالت المصادر.