لمحت حركات مسلحة في قطاع غزة يوم السبت الى احتمال ردها على مقتل اربعة فلسطينيين خلال اشتباكات حدودية اسبوعية مع جنود اسرائيليين.

“على إثر جرائم الاحتلال بالأمس ضد المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وكسر الحصار على امتداد قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة العشرات من أبناء شعبنا، فإن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في حالة تشاورٍ دائم”، قال الجناح العسكري لحركة حماس، الجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية اخرى في بيان.

سيكون للغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية “موقفٌ واضح يوم الأحد لتحديد سياساتها وقواعد عملها تجاه عنجهية الاحتلال وجرائمه ضد أبناء شعبنا في مسيرات العودة”، اضاف البيان.

وكان مسؤولا رفيعا في الجهاد الإسلامي اكثر وضوحا، قال إن الحركة سوف تعيد الهجمات ضد اسرائيل في حجال مقتل اشخاص اضافيين، وأن هناك “مفاجآت” قادمة.

وقال الجيش الإسرائيلي أن حوالي 8000 فلسطيني تجمعوا عند الحدود الجمعة، وقاموا بإحراق الإطارات ورشق الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود، بدون اصابتهم. وأن الجنود اطلقوا النار “بحسب القواعد العملياتية”.

فلسطيني يستخدم مقلاع لرشق الحجارة خلال اشتباكات عند الحدود بين اسرائيل وخان يونس، جنوب قطاع غزة، 21 ديسمبر 2018 (Said Khatib/AFP)

ووردت أنباء عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، منهم شاب يبلغ من العمر (16 عاما). واعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن المراهق يدعى محمد الجحجوح، وقالت انه “اصيب بعيار ناري بالرقبة”.

وتوفي عبد العزيز ابو شريعة (28 عاما)، وماهر ياسين (40 عاما) متأثرين بجراحهما بعد اصابتهما بالرصاص في حادثين منفصلين عند الحدود، قال مسؤولون.

وتوفي فلسطيني رابع متأثرا بجراح اصيب بها خلال مظاهرات يوم الجمعة، أفادت وكالة “صفا” الفلسطينية للانباء صباح السبت. وبحسب الوكالة، وأيمن منير محمد شبر (18 عاما)، اصيب في منطقة البطن خلال الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي شرقي مخيم البريج في مركز القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن 46 شخصا أصيبوا يوم الجمعة.

اقرباء المراهق الفلسطيني محمد جحجوح (16 عاما)، الذي ورد انه قتتل برصاص جنود اسرائيليين خلال مظاهرة في غزة، خلال تشييع جثمانه في مدينة غزة، 22 ديسمبر 2018 (AP Photo/Khalil Hamra)

وقالت اذاعة الجيش أنهم اول ضحايا فلسطينيين في مظاهرات غزة منذ اتفاق وقف اطلاق النار في الشهر الماضي.

وقال وزير الدفاع السابق افيغادور ليبرمان أن اشتباكات يوم الجمعة تثبت فشل اتفاق وقف اطلاق النار، الذي تم اعادة التوقيع عليه في الشهر الماضي.

“’التدبير’ مع حماس ينهار”، كتب ليبرمان، الذي يترأس حوب “إسرائيل بيتنا” اليميني، عبر الفيسبوك.

واتهم الحكومة بتجاهل العنف عند حدود غزة وقال ان الحكومة تدفع “اموال حماية” لحماس عبر السماح لأموال قطرية للموظفين الاداريين في الحركة دخول القطاع.

“حماس تستمر بالنداء للهجمات والمظاهرات عند السياج الحدودي، حفر الانفاق وصناعة الصواريخ. لهذا يجب اغلاق مصرف حماس الالي ووقف الخضوع للإرهاب”، قال ليبرمان.

رئيس حزب يسرائيل بيتينو افيغادور ليبرمان خلال جلسة للحزب في الكنيست، 10 ديسمبر 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وتأتي المظاهرات بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي في غزة. ولكن شهد الأسبوعين الأخيرين تصعيدا بالهجمات في الضفة الغربية، تبنت حركة حماس بعضها.

وفي يوم الأحد، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه أصدر تحذيرا لحماس. “وصلت رسالة واضحة لحماس – لن نقبل حالة هدنة في غزة وارهاب في يهودا والسامرة”، قال نتنياهو امام جلسة للحكومة، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

ومنذ شهر مارس، يجري الفلسطينيون مظاهرات اسبوعية تحت عنوان “مسيرة العودة”، وتتهم اسرائيل حماس التي تحكم غزة باستخدام المظاهرات من اجل مهاجمة جنود ومحاولة اختراق السياج الامني.

وقد طالبت اسرائيل انهاء المظاهرات العنيفة عند الحدود ضمن اي اتفاق وقف اطلاق نار.

صواريخ نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي في جنوب اسرائيل تدمر صواريخ اطلقت من قطاع غزة فوق مدينة اشكلون، 13 نوفمبر 2018 (GIL COHEN-MAGEN/AFP)

وجاءت المظاهرات الحدودية اسابيع بعد شن حماس وحركات فلسطينية مسلحة اخرى اشد معركة مع اسرائيل منذ حرب عام 2014. ومنذ ذلك الحين، تبقي حماس المتظاهرين بعيدا عن السياج.

وبعد عملية تم كشفها للقوات الخاصة الإسرائيلية في غزة، ومقتل جندي اسرائيلي وسبعة مسلحين من حماس في تبادل النيران الناتج، اطلق حوالي 500 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب اسرائيل في 12 و13 نوفمبر – ضعف الوتيرة التي اطلق بها الصواريخ خلال حرب عام 2014.

واعترض نظام القبة الحديدية حوالي 100 صاروخ. وسقطت معظم الصواريخ المتبقية في مناطق خالية، ولكن اصابت الشعرات منها مدن وبلدات اسرائيلية، وراح ضحيتها شخص واحد، وأصيب العشرات، اضافة الى التسبب بأضرار مادية.