حذرت حركة “حماس” يوم الأحد ضد عملية عسكرية في قطاع غزة، وقالت إن تهديدات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن تخيف الشعب الفلسطيني، بل تشجعه على مواصلة المقاومة.

وقال المتحدث بإسم الحركة، فوزي برهوم، في بيان إن تهديدات نتنياهو بشن عملية ضد قطاع غزة هي “محاولة بائسة لتخويف الشعب الفلسطيني وتقويض عزيمته”.

وحذر برهوم “من ارتكاب أي حماقات بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وأهلنا في القطاع، والتي يجب عليه أن يدرك مآلاتها وتداعياتها وتحمل نتائجها”.

وأضاف برهوم إن هذه التهديدات تهدف “للتغطية على ما يعاني منه الاحتلال من أزمات وعلى ما يجري في الضفة والقدس من جرائم وانتهاكات وضم الأراضي الفلسطينية”، في إشارة كما يبدو إلى خطة إدارة ترامب للسلام، والتي ستسمح لإسرائيل ببسط السيادة على بعض مناطق الضفة الغربية – وهو إجراء سعى إليه نتنياهو بشدة.

المتحدث باسم حركة حماس، فوزي برهوم، خلال مقابلة مع وكالة ’أسوشيتد برس’ في مدينة غزة، 7 فبراير، 2012.(AP/Hatem Mousa)

في وقت سابق، حذر نتنياهو الحركات الفلسطينية في غزة من أن إسرائيل مستعدة “لاتخاذ خطوات كاسحة”، في حال استمرار إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من قطاع غزة.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة في مكتبه بالقدس يوم الأحد: ”أريد أن أوضح ذلك، لن نقبل أي عدوان من غزة. قبل أسابيع قليلة، اغتلنا قياديا في حركة الجهاد الإسلامي في غزة، وأقترح أن تجدد الجهاد الإسلامي وحماس ذكرياتهما”.

وبالمثل، أصدر وزير الدفاع نفتالي بينيت تحذيرا لقادة حماس في غزة، محذرا من أن إسرائيل ستتخذ “خطوات قاتلة ضدهم” إذا لم يتوقف “سلوكهم غير المسؤول”.

وتأتي تحذيرات القادة الإسرائيليين بعد جولة أخرى من الهجمات الصاروخية والبالونات من غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أطلقت حركات فلسطينية صاروخًا واحدًا على الأقل على جنوب إسرائيل ليلة السبت سقط في منطقة مفتوحة، وبعدها قصف الجيش الإسرائيلي موقعين لحماس في شمال قطاع غزة انتقاما.

وفي وقت سابق يوم السبت، تم العثور على بالونات مشبوهة تم إطلاقها من غزة في حقل داخل مجلس رحافيم الإقليمي. والتقطت مجموعة من العمال الأجانب البالونات الذين لم يكونوا على علم بأن بأنها قد تكون بالونات مفخخة، لكن العبوة لم تنفجر.

في اليوم السابق، تم العثور على ستة مجموعات على الأقل من البالونات المشبوهة تم إطلاقها من غزة، بما في ذلك ما بدا كرأس حربي من قذيفة صاروخية تم ربطه ببالونات عُثر عليها في حقل بالقرب من كيبوتس روحاما، شمال غرب غزة، تم استدعاء خبراء المتفجرات لإبطال مفعوله.

جنود إسرائيليون ومدفعية في منطقة تجمع بجنوب إسرائيل، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 13 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وبدأ الفلسطينيون في قطاع غزة بإطلاق العبوات الناسفة والحارقة باتجاه إسرائيل باستخدام بالونات وطائرات ورقية في عام 2018، ولقد تضاءلت هذه الظاهرة بمرور الوقت، ولكنها شهدت تصعيدا ملحوظا في الأسابيع الأخيرة، حيث هبطت العشرات من هذه البالونات المفخخة والحارقة في بلدات ومجتمعات زراعية متاخمة للقطاع الفلسطيني.

إصابات قليلة وقعت جراء هذه الهجمات التي تأتي عبر الجو، لكنها ألحقت أضرار جسيمة بالحقول الزراعية والحدائق والأحراج الإسرائيلية، وخاصة خلال أشهر الصيف الجافة في البلاد.

يوم الخميس، قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إن الجيش سيتخذ موقفا أكثر تشددا ضد هجمات البالونات وأنواع أخرى من الأنشطة.

ويرى مسؤولو دفاع أن حركة “حماس” الحاكمة لغزة تحاول زيادة الضغط على إسرائيل في محاولة لانتزاع تنازلات منها في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية.

كما تصاعدت المخاوف في الأيام الأخيرة من تصاعد العنف في غزة والضفة الغربية في أعقاب نشر خطة السلام الأمريكية في الأسبوع الماضي، والتي اعتُبرت منحازة إلى إسرائيل إلى حد كبير.