لدى حماس أدلة على أن قائدها العسكري في غزة محمد ضيف، على قيد الحياة بعد إستهدافه في غارة جوية إسرائيلية في شهر أغسطس، وفقا لما قاله رئيس الكمتب السياسي لحماس هذا الأسبوع.

في لقاء مع مجلة “فانيتي فير”، قال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، أنه في حين أن “الإسرائيليين فشلوا في قتل” ضيف، الذي يترأس الجناح العسكري في المنظمة، كتائب عز الدين القسام، فلقد “نجحوا قي قتل زوجته وطفلية”.

وعن سؤال فيما إذا كانت لديه أدلة عن أن ضيف لم يُقتل في 20 أغسطس، أضاف مشعل: “لدينا أدلة. ليس من المهم أن تكون للآخرين. إن محمد ضيف ليس رجل سياسي ليظهر بشكل علني، إنه رجل عسكري لم يظهر تقريبا بشكل علني، حتى قبل الحرب”.

وأشارت تقارير في الإعلام الإسرائيلي إلى أن ضيف قد يكون قد هرب مستغلا الفترة الزمنية بين الغارتين على منزله، وكانت الغارة الثانية قد سوت منزله بالأرض.

وقُتل في الغارتين زوجته وطفليه، ولكن لم يتضح بعد إذا كان ضيف قد تعرض لإصابة.

بعد يوم من إستهداف ضيف، نجحت إسرائيل بإغتيال ثلاثة قادة كبار في حماس، من بينهم قائد المنطقة الجنوبية في قطاع غزة، في رفح. وأكدت كل من إسرائيل وحماس مقتل محمد أبو شمالة، وقائد رفح رائد العطار، ومهرب أسلحة كبير وهو محمد برهوم.

ولكن مشعل بدا واثقا في المقابلة أن القائد العسكري في الحركة على قيد الحياة وبصحة جيدة.

وقال القيادي الحمساوي المقيم في قطر: أن “محمد ضيف لا يزال على قدي الحياة، وسيواصل محاربة العدوان والإحتلال الإسرائيلي إن شاء الله”.

متحدثا عن الحرب الأخيرة في الصيف، والتي قُتل فيها أكثر من 2,100 فلسطيني – نصفهم على الأقل من المسلحين، بحسب إسرائيل- قال مشعل أنه لا يمكن لحماس أن تعتبر الصراع كهزيمة.

وقال أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو شن الحرب لأنه سعى إلى تحقيق نصر عسكري لإسترضاء الرأي العام الإسرائيلي، وإضعاف خصومه السياسيين وحل “المشاكل الداخلية” داخل حكومته.

وقال: “سقط ضحايا، هذا صحيح، ولكننا لم نطلق حربا إستنادا على بعض الحسابات، وبعد ذلك إكتشفنا أننا تكبدنا الخسائر. لقد فُرضت الحرب علينا ونحن ببساطة دافعنا عن أنفسنا… يؤسفنا سقوط ضحايا، ولكن من يجب أن يتحمل المسؤولية؟ الإسرائيليون: القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين. بالنسبة لنا، لقد قاومنا بنجاح في هذه الحرب، لقد أحبطنا مؤامرة نتنياهو”.

“الصمود الذي أظهرته غزة هو إنتصار. لقد أرسل ذلك رسالة إلى العالم أن هناك شيء يُدعى ’القضية الفلسطينية’… وأنه يجب إنهاء الإحتلال، ووقف التوسع الإستيطاني، ورفع الحصار عن غزة”.

فيما يتعلق بالأنفاق التي تصل بين قطاع غزة وإسرائيل، والتي قام من خلالها مسلحون فلسطينيون بتنفيذ عدة هجمات ويُشتبه بأنه تم التخطيط لهجمات أخرى من خلالها، قال مشعل: “على ضوء ميزان القوى، الذي يميل لصالح إسرائيل، كان علينا إيجاد طرق مبتكرة، والأنفاق كانت واحدة من إبتكاراتنا”.

وأصر على أن الأنفاق كانت إجراء وقائيا للدفاع عن سكان غزة من الجيش الإسرائيلي “الأقوى”، وليس وسيلة لتنفيذ هجمات من خلالها.

وقال: أن “الأنفاق تأتي في هذا السياق، وضع المزيد من العراقيل في طريق الهجمات الإسرائيلية، وتمكين المقاومة في غزة من الدفاع عن نفسها”، وأضاف أن حماس إستخدمت الأنفاق فقط “عندما شنت إسرائيل حربا علينا” وأنه “إذا كانت هذه أنفاق هجومية، لكانت حماس إستخدمتها قبل الحرب”.

وقال أن إسرائيل “كذبت” عندما ادعت أن حماس كانت تخطط لتفيذ هجوم كبير من خلال الأنفاق.

وقال مشعل: “الدليل على ذلك هو عندما أعلنوا الحرب على غزة، فهم لم يعلنوا عن الأنفاق كجزء من أهدافهم العسكرية. ولكن عندما إكتشفوا الأنفاق، عندها فقط بدأوا بطرح الموضوع. هذا يثبت أنهم بدأوا الحرب أولا، وبعد ذلك فتشوا عن تبريرات”، وأضاف قائلا: “إذا كان ما يدعيه القادة الإسرائيليين صحيحا – بأن حماس حفرت هذه الأنفاق لمهاجمة البلدات الإسرائيلية وقتل المدنيين – فكيف لم تقم حماس بذلك خلال الحرب؟”

وإستخدم مشعل نفس المنطق في تبرير إطلاق آلاف الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين – “لقد قمنا بذلك في إطار حق الدفاع عن النفس” وأضاف، مع ذلك، أنه “عندما تمتلك حماس صواريخ ذكية ودقيقة للغاية، فسوف ترى أنها ستهاجم فقط أهدافا عسكرية”.

وعن السؤال فيما إذا كان سكان الضفة الغربية المرتبطين بحماس، “الشهداء” مروان القواسمي وعامر أبو عيشة، قد قاما بقتل الطلالب الإسرائيليين الثلاثة، كما تتهمها إسرائيل، رد مشعل: “حتى لو قاما بعملية القتل، في النهاية، ما أقوله أن الشعب الفسطيني يدافع عن نفسه… نحن لا نقتل الإسرئيليين لأنهم يهود. نحن نقتلهم لأنهم محتلين”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.