وافقت حركتي فتح وحماس مبدئيا على أن يتم نشر الآلاف من عناصر السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وفقا لما قاله مسؤولون فلسطينيون لتايمز أوف إسرائيل يوم الأحد.

وتُعتبر هذه الخطوة، التي تأتي ضمن برنامج المصالحة بين الحركتين، عودة هامة لقوات عباس إلى مواقع السلطة في غزة، بعد سبع سنوات من إستيلاء حماس على القطاع بعد إنقلاب على فتح.

نظريا، سيتم نشر قوات عباس على الحدود والمعابر، ولكن المسؤولون أكدوا أن الفصيلين توصلا فقط إلى إتفاق مبدئي ولم تتم مناقشة التنفيذ الفعلي لهذه الخطوة، والذي سيتطلب أيضا موافقة من إسرائيل من أجل نقل القوات من الضفة الغربية إلى غزة.

وسط تقارير في شهر يوليو تحدثت عن أن عباس إقترح الفكرة على حماس كجزء من وقف إطلاق النار، قالت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل لن تعارض نشر قوات موالية لعباس في معبر رفح، وقالت مصر أنها غير مستعدة لإعادة فتح معبر رفح إلا إذا تمركزت قوات مواليه لعباس هناك وعلى طول الحدود.

بحسب المقترح الذي طرحه عباس في يوليو، لن يتم نشر قوات السلطة الفلسطينية الموالية له في معبر رفح فقط، بل على الطول الطريق أيضا في ممر “فيلادلفيا”، والذي يمتد على مسافة 14 كلم على الشريط الحدودي بين غزة ومصر، وقامت السلطة الفلسطينية بتشكيل قوة قيادة سيتم نقلها من الضفة الغربية إلى غزة للإشراف على مئات العناصر التي سيتم نشرها هناك.

وتعتزم السلطة الفلسطينية تشكيل هذه الوحدة من عناصر الحرس الرئاسي التابع للسلطة الفلسطينية وعناصر قوات الأمن الوطني الذين يعيشون في رام الله ويتلقون رواتبهم من رام الله، ولكن لم يقوموا بأي عمل منذ الإطاحة بقوات عباس عام 2007 في الإنقلاب الذي إستولت من خلاله حماس على السلطة في القطاع، وتم إبلاغ هؤلاء المجندين المحتملين بما قد ينتظرهم.

وأعلن الفصيلين أنها توصلا إلى إتفاق “شامل” الخميس لعودة حكومة التوافق الفلسطينية إلى غزة بعد يومين من المحادثات في القاهرة.

الإتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الخميس في العاصمة المصرية هو سادس معاهدة رسمية بين الفصيلين، ولكن هناك الكثير من القضايا الرئيسية العالقة – من ضمنها رواتب موظفي حماس في غزة والسيطرة على قوات الأمن في القطاع – ولا تزال هناك مخاوف من شأن تجدد المواجهات بين الحركتين.

وقال القيادي في حماس، موسى أبو مرزوق، خلال عرضه لبنود الإتفاق: أن حكومة التوافق الجديدة ستبدأ بإعطاء بعض الدفعات للموظفين الحكوميين في غزة، ولكن مسألة الرواتب الكاملة تُركت ليتم التفاوض عليها في المستقبل.

وقال أن الحكومة ستقوم بشكل مشترك بنشر عناصر في المعابر مع إسرائيل ومصر وبإدارة عملية إعادة البناء التي يُأمل تنفيذها في غزة، وسيتم تمويلها من دول أوربية وغربية أخرى.

تاريخ حماس وفتح مليئ بالآمال التي تبددت. قام الفصيلان الفلسطينيان بتشكيل حكومة توافق فلسطينية تضم وزراء مستقلين في شهر يونيو، ولكنها لم تستلم زمام الأمور أبدا، مع إتهام عباس لحركة حماس بتشكيل إدارة “موازية” بصفتها الحاكم الفعلي في غزة.

من جهتها، إتهمت حماس السلطة الفلسطينية، ومقرها في رام الله، بعدم دفع رواتب 45,000 مستخدم في غزة. ويبدو أن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعدا في التوتر بسبب إدعاء فتح بأن تصرفات حماس في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس تسببت بخسائر كبيرة وغير مقبولة في الأرواح والممتلكات.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.