اثارت جمارك جديدة تفرضها حماس على البضائع الداخلة الى قطاع غزة غضب التجار المحليين، وهدد بعضهم بالتوقف عن استيراد المواد الغذائية الى القطاع.

في يوم السبت، وافقت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة حماس على قانون ضريبة “التكافل الوطنية”، الذي يفرض ضريبة جديدة على البضائع “الكمالية” مثل اللحوم، الفواكه والخضروات، الملابس والالكترونيات. الطحين والادوية سوف تعفى من الضريبة الجديدة، قال النائب احمد ابو حلبية لوكالة الأناضول التركية للأنباء.

“هدف القانون هو تخفيف معاناة الفقراء في قطاع غزة”، قال ابو حلبية، مفسرا انه سيتم رفع نسبة الضريبة بشكل تدريجي، حتى يصل 10% في النهاية في بعض الحالات. “لن يشعر به السكان”، أكّد.

اعلنت الأمم المتحدة عن ازمة انسانية في غزة في شهر يوليو الماضي، مع تشرد أكثر من 100,000 شخص في يناير. وقالت غيشا، جمعية اسرائيلية تتعامل بالأساس مع الاوضاع الانسانية في غزة، في الشهر الماضي انه أكثر من 70% من السكان يعانون من عدم الاستقرار بالغذاء عشية عملية الجرف الصامد في الصيف الماضي.

واسرائيل، من ناحيتها، زادت عدد الشاحنات التي تسمح دخولها الى غزة حاملة مواد غذائية، وهنالك نمو بثلاثة اضعاف في عام 2015 مقارنة بعام 2014. وحوالي 3,000 تاجر من غزة لديهم حاليا تصريح للدخول الى اسرائيل للتجارة.

النائب جمال نصار من حركة حماس يخاطب تجار غزة، 19 ابريل 2015 (screen capture: YouTube)

النائب جمال نصار من حركة حماس يخاطب تجار غزة، 19 ابريل 2015 (screen capture: YouTube)

في يوم الاحد، عبر رجال اعمال محليون عن غضبهم من خطوة الحكومة الجديدة بلقاء مع نواب تابعين لحماس نظمته غرفة التجارة في غزة. وفقا لصحيفة القدس الفلسطينية، ادعى العديد ان الأموال التي سيتم جمعها مخصصة لموظفي حماس، الذين لم يتلقوا اجورهم منذ أشهر، بدلا عن الفقراء في القطاع.

واعترف ابو حلبية ان 40,000 موظفي حماس سيكونون المنتفعين الاساسيين من عوائد الضريبة الجديدة.

“موظفو غزة لم يتقاضوا رواتب منتظمة منذ أكثر من عام”، قال. “قطاع غزة لا ينتظم بدون موظفين الذين يشكلون عماد أي دولة، لذلك سيكون له النصيب الأكبر من تلك العائدات في محاولة لتحسين دخله. لذا، بدلا من تلقيهم 30% من رواتبهم، سوف يتلقون 50-60%. والذين اجورهم تعادل 1,000 شيكل (253$) سيتلقون اجورهم كاملة”.

فلسطينية في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر (Abed Rahim Khatib/Flash90)

فلسطينية في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر (Abed Rahim Khatib/Flash90)

ولكن مع هذا لم يقتنع التجار في غزة.

“هذه سعرها 3 شواكل ونصف”، قال أحد التجار بتقرير مصور للقدس، بينما يرفع شبشب يستورده. “تريدون فرض ضريبة 2 شيكل عليها؟ هذا غير منطقي. حولوها الى اغورة او اثنتان!”

وقال تاجر اخر لوكالة الاعلام “وطنية” انه لن يتمكن من استيراد الخضار والفواكه في حال تنفيذ قرار الحكومة. “ليجدوا حلا وننتهي من القصة”، قال.

ولكن مع تعالي المشاعر في غزة، قال النائب جمال نصار من حماس انه لا يفهم غضب التجار.

“الزيادة تؤثر على المستهلك، وليسك عليكم”، قال للجمهور. “اذا لماذا ها التهجم؟… ولا واحد فيكو (منكم) متضرر، المتضرر هو المواطن. إذا كنت سيئا للمواطن، فليمتنع التصويت لي”.