قال مسؤول فلسطيني رفيع يوم السبت أن القيادة في رام الله طلبت من مصر الضغط على حماس بخصوص القمع العنيف لمظاهرات في اليوم الثلاث لمظاهرات في قطاع غزة ضد الحركة الحاكمة والأوضاع الإقتصادية المتدهورة في القطاع.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وائل ابو يوسف لتايمز أوف اسرائيل أن المبعوث الفلسطيني الى مصر والجامعة العربية، دياب اللوح، نادى الى جلسة طارئة رفيعة المستوى للمنظمة الاقليمية من اجل تباحث الأوضاع في غزة. وقال ابو يوسف ان الجلسة ستناقش القمع العنيف للمظاهرات، ردا على سؤال تايمز اوف اسرائيل.

وبحسب تقارير اعلامية فلسطينية، طُلب من قطر التدخل في العنف المتصاعد ايضا.

وخرج فلسطينيون في قطاع غزة الى الشوارع يوم السبت لليوم الثالث على التوالي.

واظهر تصوير لم يتمكن التأكد من صحته متظاهر يضرم النيران بنفسه. وبحسب القناة 12، احرق احمد ابو طاحون نفسه بسبب عدم قدرته دفع الاجار وطرده من منزله.

ولكن بعد فحص المسألة، قالت جمعية الميزان الحقوقية في غزة لصحيفة “هآرتس” أن الفيديو قديما، وانه لم يقع حادث كهذا يوم السبت.

ولم يتمكن التأكيد بشكل مستقل من صحة الفيديو.

وردا على فيديو يظهر قمع قوات حماس المظاهرات، غرد مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس معبرا عن غضبه.

“هذه ليست قوات الإحتلال الاسرائيلي!!” كتب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ. “نها عصابات حماس التي تروع وتقمع الجياع في قطاع غزه”.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أنه تم اعتقال 80 متظاهرا تابعا لحركة فتح على الأقل في اليوم الماضي.

وقالت جمعيات حقوقية فلسطينية أن حماس أوقفت اربعة من باحثيها اثناء تفرقة المظاهرات.

وأفادت تقارير يوم الجمعة أن حركة حماس استخدمت الرصاص الحي لقمع المظاهرات.

وكان مركز مظاهرات يوم الجمعة في دير البلح، حيث افادت تقارير اعلامية عبرية أن متظاهرين قاموا بإحراق الإطارات وسد أحد الطرق الرئيسية المؤدية الى مدينة غزة. ووقعت مظاهرات مشابهة في خان يونس، جنوب القطاع. ويظهر متظاهرون في فيديو من المظاهرات يرشقون الحجارة مع اصوات اطلاق نار في الخلفية.

ومقتبسة المتظاهرين، قال موقع “واينت” أنهم تعرضوا للضرب من قبل قوات الأمن الموالية لحماس. ولم ترد تقارير في الوقت الحالي عن عدد المصابين.

وبدأت المظاهرات المعارضة النادرة في غزة يوم الخميس، مع خروج متظاهرين للشوارع في عدة مواقع في انحاء القطاع للاحتجاج على غلاء المعيشة وحكم حماس.

وجاءت مظاهرات يوم الجمعة بعد اطلاق صاروخين من غزة مساء الخميس باتجاه تل ابيب. وردا على ذلك، قصفت اسرائيل اكثر من 100 هدف تابع لحماس، واطلقت الحركة بدورها سبعة صواريخ اضافية باتجاه اسرائيل قبل توصل الطرفين الى اتفاق وقف اطلاق نار جديد. وتم الغاء الاشتباكات الاسبوعية مع الجنود الإسرائيليين عند الحدود لأول مرة منذ انطلاقها في شهر مارس الماضي.

وبحسب “واينت”، اعتقلت حماس المصور اسامة الكحلوت لإلتقاطه الصور في مظاهرات يوم الجمعة. وقال مراسل وكالة فرانس برس الخميس انه ت منع الصحفيين من التقاط الصور أو الفيديو في احدى المظاهرات.

وتم تنظيم المظاهرات من اجل النداء الى تحسين جودة الحياة في قطاع غزة، الذي يعاني من نسبة بطالة مرتفعة، فقر منتشر وبنية كهربائية ومائية متدهورة.

وتعتبر المظاهرات أيضا تحديا لحماس، الحركة التي تحكم القطاع منذ عام 2007.

وقال بيان يدعي انه صادرا عن المنظمين ان المظاهرات غير سياسية وتحتج على تكلفة المعيشة والضرائب المرتفعة في القطاع.

وقالت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية، التي تشمل اكثر من 100 جمعية خيرية، في بيان انها “تدين بشدة حملة الاعتقالات والعداء التي اطلقتها قوات الامن في جباليا، شمال غزة، ضد حقوق عشرات المواطنين”.

وقالت أن المتظاهرين “يتجمعون بشكل سلمي للمطالبة لتحسين جودة الحياة في قطاع غزة”.

وعبر حسين الشيخ عن دعمه للمتظاهرين، وكتب في تغريدة ان “غزة تنتفض في وجه الظلاميين”.

ونظمت حماس أيضا عدة مظاهرات ضد عباس في الايام الاخيرة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية.

وسيطرت حماس على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا في انقلاب عنيف عام 2007. وكانت الحركة قد فازت بشكل مفاجئ في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية في العام السابق. وهي تسيطر على غزة منذ ذلك الحين، بينما حافظت السلطة الفلسطينية على السيطرة في الضفة الغربية.