قالت حركة حماس الثلاثاء إنها ستمنح عفوا لـ”المتخابرين” مع إسرائيل في غزة إذا قاموا بتسليم أنفسهم لقوى الأمن خلال أسبوع.

هذا العرض جاء في خضم حملة تنفذها حماس ضد “المتخابرين” مع الجيش الإسرائيلي في أعقاب اغتيال القيادي مازن فقهاء، أحد قيادييها، والذي حمّلت إسرائيل مسؤوليته.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في غزة “انطلاقا من المسؤولية الوطنية والمجتمعية، تعلن وزارة الداخلية والأمن الوطني فتح باب التوبة لمن وقع ضحية للاحتلال وأجهزة مخابراته”.

وأضاف البيان إن “باب التوبة” سيبقى مفتوحا لمدة أسبوع فقط بدءا من يوم الثلاثاء.

البيان يدعو “المتخابرين” إلى تسليم أنفسهم ” من خلال التواصل مع أقرب شخص على علاقة مباشرة بالأجهزة الأمنية”.

وجاء في البيان أيضا أن من سيقوم بتسليم نفسه سيحصل على “الحماية الأمنية والقانونية ومعالجة قضيته وفق ظروف السرية التامة وخارج المقار الأمنية”.

وخُتم البيان بالقول “إن عدم تسليم المتخابر نفسه خلال المدة الممنوحة للتوبة، يعني أنه سيكون في قبضة الأجهزة الأمنية، وقد أعذر من أنذر”.

يوم الإثنين، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “المجد الأمني”، المرتبطة بالجناح العسكري لحركة حماس، أن حملة كبيرة جارية للإمساك ب”متخابرين”، وبأنه تم القبض على مجموعة من الأشخاص.

منذ استيلاء حماس على السلطة في قطاع غزة في 2007، تم إصدار حكم الإعدام ضد 96 شخصا، معظمهم في محاكم عسكرية وفي أغلب الأحيان لتجسسهم لصالح إسرائيل، بحسب حمدي شقورة من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. وتم تنفيذ الكثير من أحكام الإعدام هذه، لكن ليس جميعها.

في عام 2016 لوحده فقط تم إصدار 21 حكم إعدام.

ويتوعد قادة حماس بالإنتقام من إسرائيل من مقتل فقهاء، أحد قياديي الحركة، بعد إطلاق النار عليه في 25 مارس بالقرب من منزله في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، بواسطة سلاح مجهز بكاتم للصوت. وتلقى فقهاء أربع رصاصات في الرأس خلال العملية في مرآب سيارات تحت الأرض، وفقا للتقارير في غزة.

إسرائيل لم تعلن عن أي دور لها في اغتيال فقهاء، ويوم الأحد ألمح وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان إلى أن عملية القتل كانت عملا داخليا.

وقال: “حماس معروفة بالإغتيالات الداخلية – فليبحثوا هناك”.

أبو عبيدة، الناطق بإسم الذراع العسكري لحركة حماس، سارع برفض تلميحات ليبرمان.

وقال أبو عبيدة: “نؤكد بأنه لا مسؤول عن الجريمة سوى العدو الصهيوني، ولن تفلح كل محاولاته المعلنة أو الخفية في التنصل أو خلط الأوراق”.

فقهاء (38 عاما) هو في الأصل من الضفة الغربية وكان قد حُكم عليه بالسجن 9 مؤبدات في إسرائيل لتخطيطه لهجوم إنتحاري في عام 2002 أسفر عن مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 52 آخرين.

وتم إطلاق سراح فقهاء في إطار صفقة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط الذي احتجزته حركة حماس في غزة في عام 2011. ويُعتقد بأنه مسؤول عن خلايا تابعة لحركة حماس عملت مؤخرا في الضفة الغربية.

وفي خطاب تم بثه خلال تأبين لفقهاء في غزة قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل “قررت اسرائيل تغيير قواعد اللعب، ونحن نقبل التحدي”.

وأضاف: “المحتل الصهيوني أخذ منا بطلا عظيما ولهذا لن نجلس مكتوفي الأيدي”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.