عينت حركة “حماس” مؤخرا عضوا مؤسسا في الحركة تربطه علاقات قوية مع سوريا وإيران ليحل محل إسماعيل هنية كزعيم سياسي للحركة في قطاع غزة، بحسب ما ذكرته مصادر اليوم.

هنية، الذي كان مسؤولا عن النشاط السياسي لحركة “حماس” في القطاع، غادر غزة في أوائل شهر سبتمبر لإجراء سلسلة من الزيارات إلى دول عربية ومسلمة، تهدف كما يبدو إلى تمهيد الطريق أمامه ليحل محل خالد مشعل في منصب الرئيس السياسي للحركة في قطر.

وكان مشعل قد أعلن بأنه لن يرشح نفسه في الإنتخابات لقيادة الحركة، المقررة في نهاية العام.

عماد العلمي، الذي سيخلف هنية، يبلغ من العمر (60 عاما) ووُلد في غزة، ولكنه عاد إليها قبل بضع سنوات.

أقام لبعض الوقت في طهران، ثم إنتقل للعيش في دمشق في عام 2008. عاد إلى غزة بعد أن كان آخر قيادي لحركة “حماس” يغادر العاصمة السورية، بعد أن ساءت العلاقات مع الرئيس السوري بشار الأسد في بداية الثورة هناك.

حتى الآن تجنب العلمي أضواء الإعلام، ولم يشارك في مؤتمرات صحفية ولم يستخدم كذلك فيسبوك أو تويتر.

كذلك لم يقم بزيارة خيم عزاء كما فعل زملاءه في الحركة. في الأشهر الأخيرة شارك فقط في حدث علني واحد.

وسط الرمال السياسية المتحركة في الشرق الأوسط، سارت حركة “حماس” على حبل مشدود في محاولة منها للحفاظ على الدعم من دون الخليج كقطر وعلى علاقاتها مع الخصوم الشيعيين لهذه الدول في إيران وسوريا وأماكن أخرى.

هنية، الذي يقيم في العاصمة القطرية الدوحة منذ مغادرته غزة، ألتقى مؤخرا هو ومشعل مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هناك. مشاركة هنية في الإجتماع هي مؤشر آخر على إقترابه من أرفع منصب في الحركة.

غيابه المستمر عن غزة وإنتقاله إلى الخارج هو الذي دفع “حماس” إلى تعيين العلمي مؤقتا مكانه حتى إجراء الإنتخابات الرسمية للقيادة في القطاع في الأشهر القادمة.

وأصيب العلمي بإصابة خطيرة في ساقه خلال حرب إسرائيل وحماس في عام 2014، في ظروف لم تتضح تماما.

بحسب إحدى الرويات، أصيب عند انهيار مصعد داخل نفق كان يختبئ به قادة حماس.

رواية أخرى أشارت إلى أنه أصيب في إطلاق نار خلال قتال بين نشطاء في حركة “حماس”. وتلقى العلمي العلاج في تركيا.