يتوقع وصول بعثة أمنية مصرية إلى قطاع غزة في الأيام القريبة بمحاولة لمنع تدهور الأوضاع الأمنية عند الحدود مع اسرائيل خلال نهاية الأسبوع.

وفي يوم الثلاثاء، نادت “الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار”، المنظمة الرسمية المسؤولة عن المظاهرات الاسبوعية الحدودية منذ شهر مارس الماضي، الجماهير الفلسطينية للمشاركة في المظاهرات بالقرب من السياح الجمعة.

وهناك ارتفاع بعدد المظاهرات عند الحدود خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد اشهر من الهدوء، وشهد يوم الجمعة الماضي أيضا ارتفاعا بعدد الحوادث العنيفة خلال المظاهرات.

ووقعت محاولات من قبل فلسطينيين لإختراق السياج الحدودي في عدة مواقع، وتم اطلاق طائرة مسيرة مربوطة ببالونات ومحملة بقنابل باتجاه الأراضي الإسرائيلية يوم الأحد، وتلاه اطلاق صاروخ من القطاع.

أداة على شكل طائرة بدون طيار من قطاع غزة، تحملها عشرات من بالونات الهيليوم، في حقل جزر في جنوب إسرائيل في 6 يناير 2019. (Courtesy)

واعتبرت اسرائيل هذه الخطوات محاولة من قبل حماس لتجديد العداء نظرا لفشلها بتغيير واقع الحياة في غزة.

ويعتبر البعض في غزة ان 15 مليون الدولار الشهرية التي ترسلها قطر عبر اسرائيل في الشهرين الأخيرين تهدف لتحسين ظروف حياة اعضاء حركة حماس وليس الجماهير عامة. وأدى ذلك الى تصعيد الانتقادات ضد الحركة. وهذا تفاقم نتيجة تراجع تزويد الكهرباء للقطاع من جديد الى خمس ساعات يليها انقطاع يستمر 12 ساعة.

وأفادت مصادر فلسطينية في غزة ان حماس تخطط إحياء هجمات البالونات الحارقة، بالإضافة الى تكتيكات هجومية تم تنفيذها في الأسابيع قبل دخول الأموال القطرية.

وقبل اسبوع، التقى مسؤولون في حماس مع قادة “وحدة الطائرات الورقية”، بالإضافة الى قادة مجموعة تدعى “وحدة الكوشوك” ووحدة تنفذ عمليات متعددة بالقرب من الحدود تحت غطاء الظلام، مثل المظاهرات ومحاولات لتخريب السياج.

وفي اللقاء، تلقى قادة الوحدات ميزانية جديدة للتجهيز لدورة العنف القادمة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، كان من المفترض ان تعقد هذه الوحدات مؤتمرا صحفيا في غزة يعلنوا به عن احياء نشاطاتهم. ولكن تم الغاء الحدث لأسباب غير معروفة.

ومحاولات حماس الأخيرة لتصعيد الأوضاع عند الحدود مرتبطة بفشل الوسطاء، بقيادة مصر، تحقيق اتفاق مصالحة بين الحركة والسلطة الفلسطينية.

وفي وقت سابق من الأسبوع، ورد أن اسرائيل طلبت من قطر تأخير دفعتها الشهرية لقطاع غزة، بعد اطلاق صاروخ من القطاع الساحلي باتجاه مدينة في جنوب اسرائيل.

فلسطينيون يحملون اعلام بينما يتصاعد دخان اطارات مشتعلة خلال اشتباكات بالقرب من الحدود بني قطاع غزة واسرائيل، 9 نوفمبر 2018 (AP Photo/Adel Hana)

والتمويل القطري جزء من هدنة غير رسمية بين حماس واسرائيل كان من المفترض أن تنهي اشهر من المظاهرات العنيفة عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، مقابل تخفيف الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع الساحلي.

وتقول اسرائيل انها تفرض الحصار لمنع تهريب حماس وحركات مسلحة أخرى للأسلحة.

وقد اطلق متظاهرون فلسطينيون في غزة مئات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه اسرائيل في الأشهر التسعة الأخيرة، ما ادى الى اندلاع حرائق دمرت احراش، محاصيل وقتلت المواشي. وقد تم تدمير مساحات واسعة من الاراضي، والتسبب بأضرار قيمتها ملايين الشواقل، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وتحمل اسرائيل حركة حماس مسؤولية جميع الهجمات الصادرة من قطاع غزة، الذي تسيطر عليه الحركة منذ طردها السلطة الفلسطينية من الحكم عام 2007.