أعلنت حركة حماس السبت اغتيال أحد ناشطيها، وهو عالم في مجال الطاقة، في كوالالمبور، بينما اتهمت عائلته جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد بقتله.

وأعلنت السلطات الماليزية ان فادي محمد البطش (35 عاما) قتل برصاص شخصين يشتبه بارتباطهما بوكالة استخبارات اجنبية اطلقا النار عليه خلال توجهه لاداء صلاة الفجر.

ونقلت وكالة “برناما” الاخبارية الرسمية الماليزية عن وزير الداخلية الماليزي أحمد زاهد حامدي قوله إن البطش “مهندس كهربائي وخبير في صناعة الصواريخ”.

واوضح وزير الداخلية انه يشتبه في ان البطش “اصبح عقبة امام دولة معادية لفلسطين”، موضحا ان البروفسور كان سيتوجه السبت الى تركيا للمشاركة في مؤتمر دولي.

وأعلن ان الشرطة الماليزية ستطلب من الشرطة الدولية “الانتربول” المساعدة في ايجاد المشتبه بهما اللذين يرجح انهما اوروبيان.

وأكدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان البطش هو احد ناشطيها.

وأعلنت الحركة في بيان ان “المهندس فادي البطش اغتالته يد الغدر فجر السبت في كوالالمبور وهو في طريقه لصلاة الفجر في المسجد”.

ولم تحمل حركة حماس أي جهة مسؤولية الاغتيال، مع انها غالبا ما تتهم اسرائيل بالوقوف وراء عمليات مماثلة.

وتابعت الحركة ان البطش “تميز بتفوقه وابداعه العلمي وله في هذا المجال إسهامات مهمة ومشاركات في مؤتمرات دولية في مجال الطاقة”.

في المقابل، اتهمت اسرته في قطاع غزة في بيان “جهاز الموساد بالوقوف وراء اغتيال” البطش وطالبت “السلطات الماليزية باجراء تحقيق عاجل لكشف المتورطين بالاغتيال قبل تمكنهم من الفرار”.

كما طالبت اسرة البطش السلطات الماليزية بتسهيل عملية اعادة جثمانه الى جباليا في قطاع غزة لمواراته.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، رفض مسؤول حكومي اسرائيلي لم يكشف هويته الادلاء بأي تعليق.

“كان مستهدفا”

وفي كوالالمبور، أعلنت وكالة الانباء الماليزية نقلا عن الشرطة مقتل فلسطيني في وقت مبكر السبت برصاص رجلين كانا على متن دراجة نارية.

وأوضح رئيس شرطة العاصمة داتوك سيري مازلان العظيم ان “احد المشتبه بهما أطلق 10 رصاصات أصابت أربع منها رأس وجسم الاستاذ الذي قتل على الفور”، بحسب ما نقلت عنه الوكالة.

وأضاف ان الاستاذ كان إمام مسجد يقع بالقرب من مقر سكنه وانه متزوج ولديه ثلاثة أولاد.

وأظهرت صور لكاميرات المراقبة ان المهاجمين انتظرا نحو 20 دقيقة قبل ان يخرج البطش من منزله. وقال قائد الشرطة الماليزية ان البطش “كان مستهدفا” مشددا على ان الشرطة ستعمل على تحديد هوية المشتبه بهم.

وقال ممثل الحركة في كوالالمبور انور الآغا لوكالة فرانس برس ان فادي البطش ناشط في الحركة ويعيش في ماليزيا منذ عشر سنوات.

وردا على سؤال عما اذا كانت الحركة تتهم الموساد باغتياله قال الآغا “لن اعلق على هذا الموضوع. علينا انتظار نتائج التحقيق الرسمي”.

وقالت السفارة الفلسطينية في ماليزيا، إنها على تواصل مع الجهات الماليزية الرسمية لكشف ملابسات مقتل البطش.

واضافت السفارة في بيان اصدرته السبت ونشرته وكالة الانباء الفلسطينية انها “تعمل على متابعة إجراءات نقله إلى الوطن ليوارى الثرى هناك، بناء على طلب ذويه، وأيضا نقل أفراد أسرته إلى الوطن”.

ووُجهت في الماضي اتهامات لاسرائيل، التي تعتبر حركة حماس منظمة ارهابية، باغتيال نشطاء في الحركة في الخارج.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اتهمت حماس ‘جواسيس اسرائيليين’ استخدموا جوازات سفر بوسنية لدخول تونس واغتيال احد خبرائها في مجال الطائرات المسيّرة المهندس محمد الزواري.