قال تجمع لاهالي معتقلين سلفيين في غزة في بيان الثلاثاء ان اجهزة الامن التابعة لحماس التي تسيطر على القطاع اعتقلت عددا من نشطاء الجماعات السلفية المتشددة بعد ساعات على تفجيرات استهدفت سيارات ناشطين في حركتي حماس والجهاد الاسلامي، متوعدا بشن هجمات على اسرائيل ردا على ذلك.

وقال “تجمع اهالي المعتقلين السلفيين في سجون سلطة حماس” في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان “سلطات حماس مدعومة بعناصر من (كتائب عز الدين) القسام (الجناح العسكري للحركة) قامت بحملة شرسة وباعتقال عدد من الدعاة والمجاهدين السلفيين بعد ساعات فقط من مسرحية التفجيرات الاخيرة المفتعلة”.

ويشير التجمع القريب من الجماعات السلفية في القطاع، بذلك الى التفجيرات شبه المتزامنة التي دمرت خمس سيارات تعود لناشطين في حماس والجهاد الاسلامي الاحد في شمال مدينة غزة ولم يعلن اي طرف مسؤوليته عنها.

ومنذ عدة اشهر يسود توتر في العلاقات بين حماس والجماعات السلفية وفي مقدمتها جماعة انصار الدولة الاسلامية في بيت المقدس التي كانت تبنت مسؤولية هجمات صاروخية عدة انطلاقا من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.

وقال البيان ان “التصعيد الخطير الذي نتوقع ان يزداد (…) يدل على ان هذه المؤامرة الحمساوية الجديدة حيكت خيوطها في الظلام مسبقا او على الاقل تم استغلالها كذريعة لتنفيذ مخططات حماس بالقضاء على المنهج السلفي الجهادي الذي تحاربه حماس”، متهما “اطرافا مشبوهة وكتلا دموية” بانها “باتت معنية بجر القطاع الى حروب داخلية المستفيد الوحيد منها الاحتلال وعملاؤه”.

وتوعد التجمع بشن هجمات على اسرائيل ردا على هذه الحملة. وقال البيان ان “ابناءنا السلفيين اختاروا للرد على هذه الجرائم والمؤامرات الحمساوية المتواصلة ان يصوبوا صواريخهم الى الاحتلال على طريقة مزيدا من العمليات ردا على الاعتقالات”.

وحذر من “نتائج كارثية ليست في حسبان احد”، محملا حماس “وحلفاءها في غزة المسؤولية التامة عن تبعات هذه الاحداث الخطيرة”.

ولم تصدر وزارة الداخلية في غزة اي تعليق حول هذه الاعتقالات.

لكن اياد البزم المتحدث باسم الوزارة قال في بيان انه “تم ايقاف عناصر يشتبه بضلوعهم في التفجيرات المشبوهة التي وقعت صباح السبت وتجري الاجهزة الامنية التحقيق معهم لكشف الملابسات” بدون اضافة اي تفاصيل.

واضاف ان “الاجهزة الامنية تواصل عملها وتتخذ كل الاجراءات اللازمة للمحافظة على استقرار الحالة الامنية ومحاسبة المتورطين”، مؤكدا انه “لن نسمح بمس حالة الامن والهدوء التي يعيشها القطاع”.

واشار التجمع الى ان “العشرات من الدعاة والمجاهدين السلفيين ما زالوا يقبعون في سجون حماس ظلما وعدوانا منذ اشهر طويلة دون ان توجه لهم اي تهمة”.