قامت قوات الأمن التابعة لحماس مؤخرا بإعتقال تجار أخشاب في مخيم للاجئين في غزة، بعد أن رفضوا بيع الحركة أخشابا خوفا من أن يتم استعمالها في إعادة بناء الأنفاق.

خوفا من أن يتم اتهامهم بالتعاون مع حركة حماس، رفض التجار بيع الأخشاب، ما أدى إلى اعتقالهم على يد عناصر حماس.

ولم يتضح على الفور متى جرت عمليات الإعتقال.

وكان منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، الميجر جنرال يوآف مردخاي، قد منع مؤخرا دخول أنواع معنية من الأخشاب إلى داخل غزة، بعد أن قال مسؤولون أنها تُستخدم لتعزيز عمليات إعادة بناء الأنفاق.

في حادث منفصل يوم الخميس، اتهمت إسرائيل مهندس فلسطيني بتهريب معدات إتصال من مصر إلى داخل قطاع غزة لحماس.

بحسب لائحة الإتهام التي تم تقديمها للمحكمة المركزية في بئر السبع، كان المهندس على علم بأن الحركة ستستخدم المعدات في أنفاقها. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه تم القبض على المهندس وبحوزته معدات اتصال حساسة، من بينها عدد من أجهزة التسجيل.

في شهر مارس، أعرب مسؤولون أمنيون عن اعتقادهم بأن حماس نجحت بحفر عدد من الأنفاق لإستخدامها في هجمات بالقرب من الحدود الإسرائيلية في الأشهر السبعة منذ إنهاء عملية “الجرف الصامد”.

وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن إسمها، أن حماس استثمرت جهودا كبيرة في حفر شبكة جديدة من الأنفاق داخل القطاع الساحلي، وكذلك عددا من الأنفاق تهدف في نهاية المطاف إلى شن هجمات عبر الحدود.

ولكن بحسب المصادر الأمنية، تتجنب الحركة العبور إلى الأراضي الإسرائيلية، تحسبا من تصعيد الأعمال العدائية.

ويمكن رؤية الدلائل على عمليات الحفر من الجانب الإسرائيلي للحدود، وقام سكان البلدات المحيطة بغزة بتوثيق أعمال الحفر من على بعد بضعة مئات الأمتار من الحدود.

وقامت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس بنشر مقاطع فيديو في الأشهر الماضية يظهر خلالها نشطاء يقومون بالعمل في الأنفاق والسفر بحرية عبرها.

ولكن المصادر الأمنية أكدت على أنه تم حفر عدد قليل من الأنفاق الهجومية، بدلا من العشرات التي كانت تعمل قبل وخلال الحرب الأخيرة في الصيف.

بحسب الرواية الإسرائيلية، كان هناك أكثر من 30 نفقا يعمل داخل غزة، امتد معظمها إلى داخل إسرائيل، قبل الصراع الدامي في الصيف الفائت.

حاليا، لا توجد معلومات عن وجود أنفاق تمتد تحت الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، والتقديرات تشير إلى أن حماس توقفت عن القيام بأعمال حفر في مسافة معينة من الجانب الإسرائيلي لمنع غارات للجيش الإسرائيلي.

وقالت المصادر أن هناك احتمال بأنه تجري إعادة بناء بعض الأنفاق التي دُمرت خلال حرب غزة.

وكانت الأنفاق التي امتدت إلى الأراضي الإسرائيلية السبب الذي دفع بالإسرائيليين إلى القيام بغزو بري إلى داخل غزة خلال عملية “الجرف الصامد”، التي بدأت في شهر يوليو واستمرت 50 يوما.

تدمير تهديد الأنفاق كان واحدا من أهداف إسرائيل خلال الحملة العسكرية في الصيف، والتي راح ضحيتها 1,200 شخص في غزة، وأبقت على عشرات الآلاف من دون مأوى، بحسب معطيات فلسطينية وأممية، بينما قُتل على الجانب الإسرائيلي 72 شخصا.

وتقول إسرائيل أن نصف القتلى هم من المقاتلين، وحملت حماس، التي وضعت الكثير من معداتها الهجومية في مناطق سكنية، مسؤولية سقوط كل الضحايا من المدنيين. خلال العملية، شن المحاربون من غزة عددا من الغارات عبر الأنفاق إلى داخل إسرائيل، وقتلوا 11 جنديا إسرائيليا.

وتشهد جهود إعادة البناء في غزة تباطأ بسبب نقص الأموال الدولية والقيود الإسرائيلية على مواد بناء معينة، بسبب مخاوف من استخدام هذه المواد لإعادة بناء بنى تحتية عسكرية.

وقالت المصادر الأمنية أنه بسبب المراقبة الإسرائيلية الصارمة على مواد البناء التي تدخل القطاع الساحلي، تستثمر حماس مجهودا أقل في بناء أنفاق مبطنة بالأسمنت والباطون، وتسرع البناء مستخدمة مواد أخرى، شبيهة بالأنفاق جنوبي قطاع غزة بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية.

وأضافت المصادر أن بناء الأنفاق بالقرب من الحدود المصرية، توقف بشكل شبه كلي بسبب الحملة المصرية العنيفة ضد الأنفاق.