حادث إطلاق نار اخر في الخليل والمزيد من أعمال الشغب في الحرم الشريف. بالاضافة ايضاً الحديث عن تصعيد في أعمال العنف بسبب الجمود السياسي. غير واضح ما إذا كان هناك علاقة بين الأحداث.

لا تبدو هذه “موجة” ، بل حادث منفصل غير معروف من المسؤول عنه. ربما منظمات مثل حماس والجهاد الإسلامي، تقف وراء الحادثين في محاولة للحفاظ على الجمود. في الحرم الشريف على الأقل، علاقة حماس واضحة بعض الشيء وايضاً الفصيل الشمالي (شمال اسرائيل/  عرب اسرائيل) للحركة الإسلامية.

الصور التي ظهرت صباح يوم الأربعاء من الحرم الشريف تظهر انه ليس حدثاً عفوياً. تجمع داخل المسجد الأقصى ما يكفي من الحجارة، والمفرقعات، مع سابق الاصرار والترصد كي يبدو المكان وكأنه مشهد معركة خاص. لا ترغب حماس تسعة في أشهر اخرى من المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بل تسعى الى تقويض الوضع في الضفة مما قد يؤدي إلى تفكك السلطة الفلسطينية وإضعاف فتح.

من هنا, تأتي المحاولة الظاهرة لإحباط استمرار المفاوضات بمساعدة أنشطة إرهابية أو اثارة الفوضى حول المسجد الأقصى. في الحلبة تحوم عدة مجموعات اسلاميات، والمهيمنة من بينهم هي الفصيلة الشمالية وحماس. أنهم هم من لاح بلافتات تدعم الرئيس محمد مرسى المصري المخلوع وهم أيضا أولئك المسؤولون على ما يبدو عن المحاولات الأخيرة لاشعال الشغب في الحرم.

بالاضافة , تواصل السلطة الفلسطينية بالمعاناة من انفصام الشخصية عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات. حيث انها من ناحية, تريد السلطة مواصلة المفاوضات مع إسرائيل بمقدار لا يقل عن الجانب الإسرائيلي. هذة هي مصلحة القادة في السلطة الذين يعرفون أن فشل المحادثات يمكن أن يؤدي إلى تصعيد جدي ولخطر استقرار السلطة- تلبية لرغبة حماس. ومن ناحية اخرى، المبدأ التي تتخذه السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل في وسائل الاعلام الفلسطينية، هو رافض وتهجمي.

يبذل الفلسطينيون جهدا كبيراً لتمويه المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والتقدم المسجل، ربما لتفادي خيبة الأمل عند الرأي العام. ان سياسة كبار فريق التفاوض بهدف خلق صفر توقعات. من هنا نرى التقارير المتكررة في وسائل الإعلام الفلسطينية عن “عدم تسجيل أي تقدم في المحادثات”، على الرغم من هناك بعضا منه.

لقد زاد من حدة ذلك هذا الأسبوع, رئيس الفريق الفلسطيني صائب عريقات الذي قال في حديث لوسائل الإعلام الإسرائيلية، بينما تجري المفاوضات، أنه لا يوجد اجتماع من هذا القبيل (مع السرائيليين) وانه متواجد في منطقة أريحا- غور الأردن. وهذا ليس أول التكتيك إعلامي يقوم به عريقات الذي يمكن تسميته بكلمات لطيفة “عدم قول الحقيقة”.

التقى وزير الأوقاف والديانات الفلسطيني محمود الباش، الذي يعتبر مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) هذا الأسبوع في رام الله مع مجموعة من الصحفيين الإسرائيليين. كانت الرسالة سلمية. “ينبغي على الشعبين العيش على هذه الأرض، ولدينا عدة خيارات، “قال. “واحدة- التي نريدها، حل الدولتين. في المفاوضات سيتم تعيين الحدود بين البلدين، واين ستكون دولة فلسطين. ثانيا- دولة واحدة مع حقوق متساوية للجميع. سنوافق على ما ستختار إسرائيل من بين الاثنتين”. وهناك بالطبع خيار ثالث، استمرار التصعيد والعنف. توجه الباش في هذه النقطة إلى الصحافيين وأخبرهم عن والدته. “في الانتفاضة الأولى ذهبت إلى منزل امي ورأيتها تشاهد التلفزيون وتبكي. لقد بثوا حينها قصة جنازة جندي إسرائيلي قتل في الضفة الغربية. سألتها لماذا تبكي، انهم يتكلمون عن جندي إسرائيلي. فقالت انهم أظهروا أم الجندي مجهشة في البكاء. “فكرت بك وبي’، قالت لي، ‘ ماذا كان سيحدث لو كنت انت هناك”.

“أنا أقول لكم. لا تدعوا الأمهات تبكي والأطفال يكبرون دون امن. لدينا فرصة تاريخية لتحقيق السلام. اننا نقول بوضوح، هذه ليست حربا دينية، هذا صراع على الأرض، ولنا كبشر، الحياة البشرية، هي أكثر أهمية من الأرض. ولكي نحمي الحياة البشرية، من الممكن التوصل إلى اتفاق على أرض الواقع”.