تحاول حماس شن هجمات كبيرة، بما في ذلك تفجيرات انتحارية من الضفة الغربية، قال مصدر كبير في السلطة الفلسطينية للتايمز أوف إسرائيل.

كشفت معلومات مستقاة من تحقيقات مع نشطاء حماس الذين اعتقلوا مؤخرا من قبل الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية، أن قادة الجماعة في غزة والخارج قد أرسلوا أوامر للقادة المحليين لتصعيد أنشطتهم عن طريق تشجيع الإحتجاجات وهجمات الطعن لهجمات أكثر دراماتيكية وأكثر فتكا ضد المدنيين الإسرائيليين، قال المصدر.

قتل نحو عشرين من الإسرائيليين وغيرهم في موجة هجمات طعن فلسطينية، دهس سيارات واطلاق نار منذ بداية أكتوبر. أكثر من 100 فلسطيني قتلوا في هذه الفترة، معظمهم من المهاجمين الذين لقوا حتفهم خلال هجماتهم.

قتل أكثر من 1000 إسرائيلي في اعتداءات إرهابية، بينها العشرات من الهجمات الانتحارية خلال الانتفاضة الثانية، منذ عام 2000 حتى 2004 تقريبا، حيث نفذ الكثير منها من قبل نشطاء حماس.

أشارت المصادر الفلسطينية أن من شأن هذا التصعيد زيادة التوتر كما متوقع أن تقوم إسرائيل بمواجهة العنف المتزايد مع المزيد من عمليات المداهمة على مناطق فلسطينية في الضفة الغربية، مما سيؤدي إلى إضعاف السلطة الفلسطينية – حيث ستكون حماس المستفيدة الرئيسية من ذلك.

كما يعبر مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم إزاء احتمال تجدد التفجيرات الانتحارية، وتحويل طبيعة موجة الإرهاب الحالية من سلسلة غير منسقة إلى حد كبير من الهجمات على مستوى منخفض لحملة أوسع من ذلك بكثير.

ألقي القبض على العشرات من نشطاء حماس والقادة من قبل كل من السلطة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة في الضفة الغربية.

دعت حماس مرارا وتكرارا لهجمات منفردة في الأشهر الأخيرة. في الأسبوع الماضي، أشاد زعيم حماس خالد مشعل الهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين، قائلا أن الفلسطينيين قد وصلوا إلى استنتاج مفاده أن عملية السلام غير مجدية، وبالتالي إن مسار “الجهاد والتضحية وسكب الدماء” هو السبيل الوحيد للمضي قدما.

“لقد توصل الفلسطينيين الى الإدراك أن المفاوضات مع (إسرائيل) عديمة الفائدة”, قال مشعل خلال زيارة إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور في 10 ديسمبر. “ان ما يسمى عملية السلام اثبتت غير مجدية. لا يوجد سلام. ان الجهاد والتضحية والدم هو السبيل الوحيد الذي قد يؤتي ثمارا”.

مشعل, الذي يعيش في المنفى في قطر، كان في ماليزيا الأسبوع الماضي على رأس وفد من كبار مسؤولي حماس في زيارة استغرقت أربعة أيام للقاء مع مسؤولين حكوميين وسياسيين.

“لن نستعيد حقوقنا من خلال مجلس الأمن للأمم المتحدة, ولكننا قد نستعيده عن طريق التجنيد”، قال في كلمة ألقاها، وفقا لمقطع نشر وترجم من قبل فريق رصد معهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط. “ألفا ‘صاروخ‘ كلامي لا يقارن بصاروخ واحد مصنوع من الحديد. لقد استوعب الأطفال والشباب في الضفة الغربية الرسالة.

مضيفا: “أسلحة مثل بنادق الكلاشنيكوف أو الصواريخ قد لا تكون في متناول اليد، ولكن هناك سكاكين وسيارات يمكن دهس الأعداء بها. بعون الله، بعد استخدام السكاكين من قبل سكان الضفة الغربية والقدس، أيمكن لأي شخص ان يجد ذريعة للتخلي عن طريق الجهاد؟ لا أحد يمكنه أن يجد عذرا كهذا”.

ساهم طاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.