في سعي منها لوقف التوترات المتصاعدة خلال نهاية الأسبوع، أبلغت حماس إسرائيل مساء السبت بأنها غير معنية بالتصعيد في قطاع غزة، وستلاحق الفلسطينيين الذين يقفون وراء إطلاق الصاروخ على منطقة “إشكول” يوم الجمعة، وفقا لما ذكرته صحيفة “القدس” الفلسطينية.

ونقلت حماس رسالتها إلى إسرائيل عبر الوسيط المصري، مع تأكيدها على أنها لا تقف وراء الهجوم الصاروخي، بحسب التقرير – وهو الثالث من نوعه منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في شهر أغسطس، الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين في القطاع.

وتعهدت الحركة بإيجاد المسؤولين عن إطلاق الصاروخ، الذي نجم عنه رد إسرائيلي من خلال شن غارات جوية في نهاية الأسبوع.

وقال موسى أبو مرزوق، القيادي في الحركة، بحسب الإذاعة الإسرائيلية: “نحن معنيون في الحفاظ على التفاهمات التي تم التوصل إليها، لأن هناك أولويات يجب المحافظة عليها في هذه المرحلة”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يوم السبت أن إسرائيل لن تخضع لأي صاروخ يُطلق من قطاع غزة، وبأن حماس ستتحمل عواقب هجمات أخرى. “إذا كان هناك تصعيد في الأعمال العدائية، ستكون حماس المسؤولة”، كما قال نتنياهو.

بعد الهجوم الصاروخي مساء الجمعة، قال رئيس الوزراء أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي جاءت ردا على الهجوم، استهدفت مصنعا لحماس كان ينتج الأسمنت لإعادة بناء الأنفاق التي دُمرت وتضررت خلال الحرب الأخيرة في الصيف الفائت.

وكانت الغارات الجوية ليلة الجمعة، هي الأولى التي تقوم بها إسرائيل على القطاع، منذ أن أنهت الهدنة التي توصل إليها الطرفان حربا استمرت 50 يوما بينهما.

في أعقاب الغارة الإسرائيلية هددت حركة حماس بالرد.

وقال رئيس وزراء حماس إسماعيل هنية أن الغارات الجوية شكلت “اختراقا خطيرا لإتفاق وقف إطلاق النار”.

وقال هنية أن “نصر المقاومة الذي حققناه سنحميه ونحافظ عليه”، وأضاف قائلا: “ندعو مصر بصفتها الراعي للإتفاق، العمل على وقف إنتهاكات العدو”.

وقال مسؤول كبير آخر في حماس يوم السبت، أن “المقاومة لديها الحق في الرد على العدوان الإسرائيلي في الوقت والمكان اللذين تختارهما”.

وحذر إسماعيل الأشقر أن الأفعال الإسرائيلية “ضد الصيادين الفلسطينيين، والمزارعين [شكلت] تصعيدا خطيرا”.