رد الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء على إطلاق نار متكرر من قطاع غزة، في حين بدأت حركة “حماس” التي تسيطر على القطاع الساحلي، بإخلاء مرافق تحسبا لرد إسرائيلي عنيف على نحو 24 ساعة من التوترات عبر الحدود.

وقام الجيش بالرد بإطلاق النار على بؤر عسكرية بعد أربع هجمات قذائف هاون منفصلة خلال أقل من يوم واحد. في الهجوم الأخير، انفجرت قذيفة تم إطلاقها من حي الشجاعية في مدينة غزة مساء الأربعاء داخل إسرائيل بالقرب من السياج الحدودي، بالقرب من كيبوتس ناحل عوز. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

وقال الجيش أنه فتح النار على “مواقع مشبوهة” في الشجاعية في أعقاب القصف. هجوم قذيفة الهاون الأربعاء كان الرابع الصادر من قطاع غزة خلال أقل من 24 ساعة.

بحسب تقارير فلسطينية، دفع الوضع المتصاعد حماس إلى إخلاء مدرستين ومقارها في مدينة غزة خشية من رد عنيف للجيش الإسرائيلي. في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي عن المنطقة المحيطة بناحال عوز منطقة عسكرية مغلقة، وفقا لما ذكرته القناة العاشرة الإسرائيلية.

في وقت سابق الأربعاء، انفجرت قذيفتا هاون بالقرب من جنود إسرائيليين كانوا يعملون في القسم الجنوبي من الحدود بين إسرائيلي وغزة. بعد ساعات من ذلك، قال جنود متمركون على الحدود مع قطاع غزة إنهم سمعوا انفجارين مدويين، ويُعتقد أيضا بأنهما نتيجة لنيران قذائق هاون.

في أعقاب الهجومين، رد الجيش الإسرائيلي بنيران مدفعية على مواقع داخل الشجاعية. وأصابت قذيفة أطلقتها دبابة موقع مراقبة يتمركز فيه نشطاء في الجناح العسكري لحركة “حماس”. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات على الرغم من أن أضرارا لحقت بالموقع بحسب تقارير.

وبدأت التوترات بالصاعد عندما تعرض جنود إسرائيليون لإطلاق نار على الحدود الشمالية للقطاع الثلاثاء.

وأصابت نيران تم إطلاقها من عبر الحدود مركبة عسكرية إسرائيلية تعمل في مكان قريب. ولم ترد أنباء عن إصابات، ولكن لحقت أضرار بآليات هندسية ثقيلة بسبب وابل الرصاص.

وتحدثت وسائل اعلام فلسطينية في غزة عن اطلاق نار كثيف من قبل القوات الإسرائيلية بالقرب من ناحال عوز، مباشرة بعد الهجوم.

ويأتي هذا التصاعد في التوتر بعد ساعات قليلة من قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإجراء جولة في جنوب المنطقة المجاورة للقطاع.

وقال نتنياهو خلال جولته في الحدود للجنود أن العامين الأخيرين، منذ حرب صيف 2014 مع “حماس”، كانا الأكثر هدوءا منذ أعوام.

خلال الحرب التي استمرت لفترة 50 يوما، أطلقت حركة “حماس” المئات من الصواريخ والقذائف باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية. وكانت قذائف الهاون واحدة من أشد وسائل الهجوم فتكا، حيث أسفرت عن مقتل 10 جنود إسرائيليين في أسبوع واحد وثلاثة مدنيين ومواطن تايلندي.

على الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة منذ نهاية المعارك في 2014، كان هناك إطلاق صواريخ متقطع وهجمات ضد دوريات للجيش الإسرائيلي والتي كان مصدرها عادة من مناطق متاخمة للسياج الحدودي. في الأسابيع الأخيرة، تصاعدت التوترات على طول الحدود، حيث حذر مسؤولون إسرائيليين من تصاعد محتمل في العنف.

ولم تعلن أي جهة بشكل فوري عن مسؤوليتها على الهجمات الأخيرة، لكن المتحدث بإسم “حماس”، مشير المصري، حذر إسرائيل من عدم “إختبار صبر المقاومة الفلسطينية”.

وقال المصري لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية الأربعاء بأن إسرائيل سـ”تدفع ثمنا باهظا” لـ”انتهاكها الصارخ لاتفاق وقف النار”.