الجناح العسكري لحماس يعيد بناء النفق الذي دمرته إسرائيل خلال عملية الجرف الصامد، ورد في صحيفة الحركة يوم الأحد. معترفة بأن هناك ترميمات للنفق تحت حماية وقف إطلاق النار خلال العملية.

صحفي لصحيفة الرسالة رافق طاقم من حافري الأنفاق لحدود قطاع غزة مع إسرائيل، ولكن لم يتم السماح له بالدخول إلى النفق خوفا من إنهياره. الحافرين الذي وصفهم “كالنحل في خلاياه”، قالوا بأنهم “ينظرون بأن كل شبرٍ يحفرونه سيهدر به دم جندي إسرائيلي أو يخطف”.

تجمع عمال الحفر عند فوهة النفق مع غروب الشمس، وقالوا للمراسل بأنه يصعب التنفس تحت الأرض. “الحمد لله الذي أنعم علينا وجعلنا جنودا في تخصص حفر الأنفاق”، وقال أحد العمال للصحيفة: “العمل صعب صحيح، ولكن نتذكر أجرنا عند الله فتهون المتاعب”.

إسرائيل أطبقت هجوم بري على قطاع غزة في 17 يوليو، تسعة أيام بعد بداية الحرب، لتدمير عشرات الأنفاق المخصصة لإختطاف الجنود الإسرائيليين أو لشن الهجمات الواسعة ضد أهداف الواقعة على الحدود مع إسرائيل. في اليوم ذاته إلتقطت إسرائيل 13 من عملاء حماس الذين دخلوا إسرائيل عن طريق أحد الأنفاق، وظهروا بالقرب من كيبوتس سوفا.

عند إنتهاء الحرب في 26 اغسطس، ادعى الجيش الإسرائيلي بأنه قد قام بتدمير جميع الأنفاق ال31 المعروفة التي تصل إلى داخل إسرائيل، ولكن إعترف بعض المسؤولين بأنه قد يكون هناك “نفق أو إثنين” الذين لم يتم العثور عليهم.

خلال جولة بأحد الأنفاق الذين تم كشفها، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “إنصدم من الأنفاق التي تستخدم لتسلل الإرهابيين”، ولكنه لم يطالب بنزع السلاح عن حماس.

ناطق بإسم كتائب القسام أشار في إحدى تجمهرات الحركة في 9 اكتوبر إلى أن حماس ما زال بحوزتها أنفاق هجوم، داعيا الشباب بالإنضمام إلى صفوف مقاتلين حماس.

“رجال القسام بخير وأن سلاح القسام بخير، وأنفاق القسام بخير والحمد لله رب العالمين”، وقال: “المعركة القادمة سيبدأها مجاهدينا وأقدامهم على أبواب ناحل عوز… ومستوطنات غلاف غزة”.

أبو خالد، قائد وحدة حماس لحفر الأنفاق، قال لصحيفة الرسالة بأن العمل على نفق بدأ قبل بعض السنوات، ولكنه توقف عدة مرات “لصعوبة الظرف الأمني.” وقال أنه تم قصف النفق من قبل الجيش الإسرائيلي بعد أن تم العثور على مجموعة مقاتلين الذين يخرجون منه للهجوم على دورية جيش، ولكن تم ترميمه “خلال إحدى الهدن الإنسانية التي أبرمت خلال الحرب”.

أحد المقاتلين قال بأنه مكث مع زملائه 12 يوما في هذا النفق وكتبوا على جدار النفق: “إما شهداء تحت التراب وإنها لأمنيتنا، أو أعزاء فوق الأرض بأن يكتب الله على أيدينا النصر”.