رفضت حماس يوم الجمعة الشروط التي وضعتها اسرائيل كي تسمح للحركة بإستعادة جثامين مقاتليها يعتقد أنهم دفنوا تحت حطام نفق عابر للحدود دمره الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من الأسبوع.

وفي يوم الخميس، قال الجيش الإسرائيلي أنه لن يسمح بإخراج الجثامين إلا في حال تحقيق تقدم بقضية اعادة جثماني جنديين اسرائيليين تحتجزهما حماس منذ عام 2014.

وقال المسؤول الرفيع في حركة حماس محمود الزهار أن الحركة “لن توفر اي معلومات مقابل العثور على المفقودين”، وفقا لتقارير في الإعلام العبري. “من ناحيتنا، إنهم مدفونين في وطنهم”.

ودعمت وزارة العدل يوم الجمعة موقف الجيش، قائلة في بيان قانوني أنه ليس من “واجب الحكومة السماح للتنظيمات الإرهابية التي تعمل في غزة جمع جثامين ارهابييها”.

وقالت حماس أنها تعتقد بأن هناك خمسة جثامين لا زالوا داخل النفق بالقرب من الحدود الإسرائيلية، والذي كانت حركة الجهاد الإسلامي تبنيه بين مدينة خان يونس في قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، بالقرب من كيبوتس كيسوفيم. والذي فجره الجيش الإسرائيلي.

وورد أن حماس طلبت من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التنسيق مع اسرائيل للسماح لأعضائها دخول المنطقة الأمنية العازلة بين غزة واسرائيل للبحث عن الرجال المفقودين داخل النفق.

وقال الجنرال يؤاف مردخاي، قائد مكتب منسق النشاطات الحكومية في الأراضي، ذراع وزارة الدفاع الإسرائيلية التي تنسق الامور المدنية والامنية مع الفلسطينيين، أنه رفض طلب الصليب الاحمر للبحث عن الجثامين المفقودة في النفق.

ووفقا لبيان صادر عن مكتب المنسق، قال مردخاي لرئيس مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، جاك دومايو، أن “اسرائيل لن تسمح بإجراء عمليات بحث في منطقة الحاجز الامني في قطاع غزة بدون احراز تقدم في مسألة الإسرائيليين المختطفين والجنود المفقودين”.

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، يزور نفق حفرته حماس مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، يزور نفق حفرته حماس مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

ولا زالت حماس تحتجز جثامين جنود اسرائيليين قُتلوا في حرب عام 2014 في القطاع، وقد رفضت طلبات من قبل اسرائيل واللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعادتهم الى عائلاتهم. ويعتقد أيضا أن الحركة تحتجز ثلاثة مواطنين اسرائيليين يعانوا من مشاكل نفسية – افراهام مانغيستو، هشام السيد، وجمعة أبو غنيمة – ويعتقد بأن الثلاثة دخلوا القطاع من ارادتهم.

وقالت عائلات الجنود، بالإضافة الى عدة سياسيين اسرائيليين، أنه لا يجب أن تستجيب اسرائيل لطلب حماس بدون اتفاق متبادل لإعادة جثامين الجنود.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وقُتل سبعة مقاتلين فلسطينيين – من ضمنهم قائدين رفيعين اثنين في الجهاد الإسلامي وعضوين في وحدة بحرية خاصة تابعة لحماس – نتيجة تفجير النفق يوم الاثنين، وأصيب 12 شخص آخر، بحسب وزارة الصحة في غزة.

ويعتقد الجيش أن الرجال المفقودين كانوا يعملوا في جزء من النفق يقع داخل الاراضي الإسرائيلية.

ووفقا لتقديرات اسرائيلية وفلسطينية، معظم الفلسطينيين الذين قُتلوا داخل النفق لم يموتوا نتيجة الإنفجار الأول، بل في وقت لاحق نتيجة استنشاق الدخان، انفجارات ثانوية، او من الانهيارات التالية.