قال مسؤلون في حركة “حماس” الخميس إن الحركة ستوافق على وقف لإطلاق النار بوساطة مصرية مع إسرائيل فقط بعد المظاهرات الضخمة المقررة على حدود قطاع غزة مع إسرائيل في نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى مرور عام على بدء الاحتجاجات الأسبوعية.

وجاء هذا الشرط المزعوم في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه أوعز للجيش بالاستعداد ل”حملة عسكرية واسعة في قطاع غزة وفي الوقت الذي توجه فيه الوسطاء المصريون إلى إسرائيل لمناقشة خطة محتملة لوقف إطلاق النار لوضع حد للتصعيد الحالي في العنف.

وقال ثلاثة مسؤولين في حماس على اطلاع على المفاوضات إن المصريين عرضوا على حماس سلسلة من الإجراءات لتخفيف الحصارة على غزة. في المقابل، سيكون على حماس التعهد بوقف إطلاق الصواريخ والسيطرة على المظاهرات على طول الحدود الإسرائيلية.

وقال المسؤولون إن سريان الاتفاق سيكون بعد المظاهرة الضخمة المقررة على الحدود الإسرائيلية، وتحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم لأن المفاوضات لا تزال جارية. أحد المسؤولين وصف الأجواء بالإيجابية.

مسؤول آخر قال إن المصريين يناقشون الاقتراح مع إسرائيل بعد ظهر الخميس.

ولم يكن هناك تعليق إسرائيلي فوري.

وشهدت هذه المظاهرات في بعض الأحيان مشاركة عشرات الآلاف.

وتُعتبر حركة حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، الحاكم الفعلي لقطاع غزة منذ استيلائها على القطاع من السلطة الفلسطينية في عام 2007.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من اليمين، يتحدث مع ضابط عسكري إسرائيلي القرب من الحدود مع قطاع غزة، 28 مارس، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

يوم الخميس تعهد نتنياهو بعدم التردد بالقيام باجتياح عسكري لغزة إذا كانت هناك حاجة لمثل هذه الخطوة لاستعادة الهدوء.

وقال نتنياهو في حدث أقيم في شمال إسرائيل: “إننا نقوم بتشديد الحلقة الأمنية في محيط قطاع غزة”. في وقت سابق من اليوم، قام رئيس الوزراء بزيارة جنود على حدود غزة، حيث قام الجيش الإسرائيلي بجمع الوحدات في خضم قتال عنيف في وقت سابق من الأسبوع.

وأضاف: “لقد أمرت مؤخرا بتعزيز الوحدات وإضافة معدات، استعدادا لحملة [عسكرية] واسعة”.

وقال نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع: “يدرك جميع مواطني إسرائيل إن حملة [عسكرية] واسعة هي أمر ضروري – سندخل في ذلك بقوة، بعد استنفاد كل الاحتمالات الأخرى”.

وشهد هذا الأسبوع تصعيدا في التوتر بعد سقوط صاروخ تم إطلاقه من غزة على منزل في بلدة مشميرت الواقعة في وسط إسرائيل وتدمير المنزل بالكامل وإصابة سبعة أشخاص. وردت إسرائيل بشن غارات جوية على عشرات الأهداف التابعة لحماس في قطاع غزة، وهو ما ردت عليه الفصائل الفلسطينية بإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية في محيط غزة.

طوال جولة العنف الأخيرة، عمل مسؤولو المخابرات العسكرية المصرية على التوسط للتوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار. وذكرت تقارير أن وفدا من الوسطاء والمسؤولين المصريين التقى ليلة الأربعاء وفجر الخميس بقيادة حماس في قطاع غزة، ونقل لها عرض هدنة إسرائيلي.

قوى الأمن الإسرائيلية تتفقد منزلا تعرض لإصابة مباشرة من صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل، 25 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وتطالب إسرائيل بأن توقف الفصائل الفلسطينية في غزة الاحتجاجات الليلية على الحدود، ووقف المظاهرات الأسبوعية أيضا بالإضافة إلى الاحتجاجات العنيفة عند شاطئ زيكيم في شمال غزة، وتقديم ضمانات بأن تكون المظاهرة الضخمة في نهاية الأسبوع سلمية، بحسب ما ذكره موقع “واينت”.

في المقابل، بحسب التقرير، عرضت القدس زيادة عدد الشاحنات المحملة بالبضائع التي تدحل غزة كل يوم عبر معبر كيريم شالوم (كرم أبو سالم)، تخفيف شروط المصادقات على الواردات والصادرات؛ دعم مبادرات التوظيف التي تطلقها الأمم المتحدة في القطاع، توسيع منطقة الصيد المسموح بها إلى 12 ميل بحري قبالة سواحل غزة، وتحسين إمدادات الطاقة الكهربائية من إسرائيل.

وتطرق نتنياهو أيضا إلى التوترات على الحدود الشمالية في أعقاب غارة جوية نُسبت لإسرائيل في سوريا على أهداف مرتبطة بإيران.

وقال رئيس الوزراء إن “إيران تحاول باستمرار إدخال أسلحة متطورة وصواريخ دقيقة بعيدة المدة فتاكة للغاية إلى داخل سوريا. لسنا على استعداد بقبول ذلك والعمليات التي نقوم بها ضد جهود ترسخ الجيش الإيراني في سوريا – لإدخال أسلحة متطورة – مستمرة طوال الوقت”.