رفض متحدث بإسم حركة حماس المزاعم التي أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأن الحركة تقف وراء عملية الإغتيال الأخيرة لأحد قادتها، مكررا الإدعاء بأن إسرائيل هي من قتلت مازن فقهاء.

وقال أبو عبيدة: “نؤكد بأنه لا مسؤول عن الجريمة سوى العدو الصهيوني، ولن تفلح كل محاولاته المعلنة أو الخفية في التنصل أو خلط الأوراق”.

المتحدث قال إن أقوال ليبرمان هي دلالة على خوف إسرائيلي بعد توعد حماس بالإنتقام.

وقُتل مازن فقهاء بعد إطلاق النار عليه في 25 مارس بالقرب من منزله في حي تل الهوا، الواقع في مدينة غزة جنوبي غرب القطاع، بواسطة سلاح مجهز بكاتم صوت. وأصيب فقهاء بأربع رصاصات في الرأس في موقف سيارات تحت الأرض، بحسب التقارير من غزة.

يوم الأحد، قال ليبرمان إن الإغتيال كان عملا داخليا.

وقال إن “حماس معروفة بإغتيالاتها الداخلية – فليبحثوا هناك”.

فقهاء (38 عاما) هو في الأصل من الضفة الغربية وكان قد حُكم عليه بالسجن 9 مؤبدات في إسرائيل لتخطيطه لهجوم إنتحاري في عام 2002 أسفر عن مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 52 آخرين.

وتم إطلاق سراح فقهاء في إطار صفقة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط الذي احتجزته حركة حماس في غزة في عام 2011. ويُعتقد بأنه مسؤول عن خلايا تابعة لحركة حماس عملت مؤخرا في الضفة الغربية.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن مقتل فقهاء.

وأدلى الوزير بتصريحاته خلال جولة قام بها في مدينة سديروت الجنوبية، التي عانت لسنوات من هجمات صاروخية صادرة عن القطاع الذي يخضع لسيطرة حماس.

وأضاف ليبرمان: “نحن لا نبحث عن مغامرات وندير أمننا بمسؤولية وحزم”.

يوم السبت، قالت حماس إنها ستقوم بإتخاذ “إجراءات مكثفة ضد العملاء الإسرائيليين في الساعات والأيام المقبلة” إنتقاما على مقتل فقهاء، وفقا لما ذكرته صحيفة هآرتس.

القيادي في حركة حماس، إسماعيل هنية، توعد بأن الحركة ستقبض على المتورطين في قتل فقهاء وبأن “كل يد امتدت الى الشهيد مازن… ستُقطع”.

وقال هنية السبت، بحسب القناة الثانية الإسرائيلية إن “منفذي الإغتيال لن يخيفونا”، وأضاف أن “هؤلاء القتلة ومن أرسلهم لن يفلتوا من العقاب الرباني وعقاب الشعب وعقاب فصائل المقاومة”.

في غضون ذلك تعهدت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس أنها ستتخذ “إجراءات مشددة ضد عملاء الإحتلال خلال الساعات والأيام القادمة”.

المتحدث بإسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، قال إن الإجراءات التي سيتم إتخاذها قريبا قد تعني إعتقالات ومحاكمات وحتى إعدامات.

وفي خطاب تم بثه خلال تأبين لفقهاء في غزة قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل “قررت اسرائيل تغيير قواعد اللعب، ونحن نقبل التحدي”.

وأضاف: “المحتل الصهيوني أخذ منا بطلا عظيما ولهذا لن نجلس مكتوفي الأيدي”.

ساهمت في هذا التقرير سو سوركيس.