ذكر تقرير أن حركة “حماس” الفلسطينية رفضت عرضا إسرائيليا لإجراء صفقة تبادل أسرى، بموجبها ستفرج إسرائيل عن أسير ينتمي للحركة يعاني من مشاكل نفسية مقابل الإفراج عن مواطن إسرائيلي مُحتجز في غزة، الذي ورد أنه يعاني هو أيضا من مشاكل نفسية.

وعلق مسؤول في “حماس” على العرض بالقول إن الحركة غير معنية بصفقات صغيرة وستتفاوض فقط على صفقة تبادل أسرى واحدة وشاملة، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

ويُعتقد أن “حماس” تحتجز أفراهام مناغيستو وهشام السيد، مواطنان إسرائيليان اجتازا الحدود إلى غزة من تلقاء نفسيهما، وكذلك مواطن إسرائيلي ثالث جمعة ابراهيم أبو غنيمة لم يتم التأكيد على وجوده في القطاع. وتحتجز الحركة المتشددة أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، واللذين خلُص الجيش إلى أنهما قُتلا خلال المعارك التي وقعت في حرب غزة عام 2014.

بحسب التقرير الإذاعي، عرضت إسرائيل، عبر وسيط، إطلاق سراح الناشط في “حماس”، بلال الرزاينة، مقابل مناغيستو أو أبو غنيمة في ما تم وصفها بأنها صفقة تبادل أسرى “إنسانية”، بسبب الوضع الصحي للإسرى المذكورين.

هذا العرض هو الأخير ضمن سلسلة من التقارير التي تحدثت عن محاولات يقوم بها وسطاء – مصر أو قطر، أو كلاهما – للتفاوض على صفقة تبادل أسرى بين “حماس” وإسرائيل. وكان مسؤولون “حماس” في الماضي أكدوا ونفوا التقارير بشكل دوري.

وقالت عائلتي المواطنين الإسرائيليين المفقودين للإذاعة الإسرائيلية إنهما سمعتا لأول مرة عن الإتفاق المزعوم من وسائل الإعلام المحلية الأحد. شقيق مانغيستو إيلان قال إنه في حين أن التقرير حول صفقة تبادل محتملة هو خبر مرحب به، لكن لا تزال هناك الكثير من الإنتقادات حول الطريقة التي تعاملت بها الدولة مع هذه المسألة، وراى أن إسرائيل لم تقم بما فيه الكفاية للمساعدة في إعادة شقيقه إلى عائلته. وحض مانغيستو المسؤولين الإسرائيليين على زيادة الوعي الدولي حول محنة الأسرى والتشديد على أنه في حين أن شقيقه محروم من أبسط الحقوق، فإن أسرى “حماس” في إسرائيل يتمتعون بهذه الحقوق وأكثر في السجون الإسرائيلية.

وخضع الرزاينة (24 عاما) للتحقيق من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) بعد إلقاء القبض عليه وهو يحاول دخول الأراضي الإسرائيلية في 27 نوفمبر. وورد أنه ينتمي لـ”كتائب عز الدين القسام”، الذراع المسلح لحركة “حماس”، منذ نحو عقد من الزمن، وكشف التحقيق معه عن معلومات حول قيام الحركة بعمليات حفر أنفاق تحت قطاع غزة. شقيقه، مصطفى الرزاينة، ناشط رفيع المستوى في الذراع العسكري للحركة. بصفته مسؤولا عن أمن مصطفى، كان بلال الرزاينة قريبا من مستوى عال من الأمن. ويُعتبر كلاهما ناشطين رفيعين في الحركة.

وتطالب “حماس” منذ مدة طويلة إسرائيل بالإفراج أولا عن المئات من الأسرى الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم بعد إطلاق سراحهم في صفقة غلعاد شاليط في عام 2011، قبل حتى أن تقوم بدخول مفاوضات مع إسرائيل حول صفقة تبادل أسرى.

مصدر في “حماس” قال للإذاعة الإسرائيلية إن مصر على إستعداد لتلعب دور الوسيط بين إسرائيل و”حماس” وإنه لم يتم تحقيق أي تقدم نحو التوصل إلى صفقة تبادل إسرى.

على مدى الأسبوعين الماضيين قام وفدان رفيعا المستوى من “حماس”، من ضمنهما وفد ترأسه القيادي في الحركة اسماعيل هنية، وآخر ترأسه مروان عيسى، وهو مسؤول كبير في الجناح العسكري للحركة، بزيارة القاهرة لإجراء محادثات مع مسوؤلين في المخابرات المصرية.

بعد الإجتماع مع الوفد الذي ترأسه هنية، تم إعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة السبت ولمدة ثلاثة أيام، للمرة الأولى هذا العام.

بحسب مصدر في “حماس”، لم تتم مناقشة مسألة الأسرى الإسرائيليين على الإطلاق، لكن “حماس” لا تمانع في أن تكون مصر وسيطا، بحسب التقرير الإذاعي. وتمت في المحاثات مناقشة مسألة مطلوبين من قبل مصر لضلوعهم في هجمات لتنظيم “الدولة الإسلامية” في شبه جزيرة سيناء، والذين يُعتقد بأنهم يختبئون حاليا في غزة.

وجاء هذا النفي خلال نهاية الأسبوع بعد أن ذكرت وسائل إعلام عربية أن وفدي “حماس” ناقشا مسألة المفقودين الإسرائيليين وبأن الحركة معنية بإستئناف المحادثات غير المباشرة عبر مصر. وأشارت التقارير إلى اتفاق سيتم بحسبه تحرير جثتي الجنديين غولدين وشاؤول، والإفراج عن مانغيستو وغنيمة مقابل الإفراج عن نشطاء في “حماس” تحتجزهم إسرائيل.

يوم السبت ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن صحيفة “العربي الجديد”، أن مسؤولين كبار في المخابرت المصرية مارسوا ضغوطا على “حماس” لإستئناف المفاوضات مع إسرائيل على تحرير المواطنين الإسرائيليين ورفات الجنديين.

ساهم في هذ التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.