بما يبدو كمحاولة للضغط على إسرائيل للتفاوض على تبادل أسرى، أصدرت حماس مؤخرا رسالة عاطفية تدعي انها بقلم الجندي القتيل شاؤول أورون لعائلته، يرجوا فيها اطلاق سراحه.

قُتل شاؤول في قطاع غزة خلال عملية الجرف الصامد الضيف الماضي. ويُعتقد أن حركة حماس تحتجز جثمانه، وجثمان جندي آخر، هادار غولدين، وأنها تسعى لإستخدامهم في المفاوضات.

ولكن بالرغم من إعلان الجيش عن مقتل شاؤول وغولدين بناء على أدلة شرعية، كتبت حماس الرسالة الموجهة الى والدي شاؤول وكأنه لا زال على قيد الحياة، يرجوهم أن يعملوا من أجل اطلاق سراحه، بحسب تقرير موقع معاريف الأحد.

“أمي العزيزة، أنا أسمع صوت المطر حولي ولكن لا يمكنني رؤيته أو الشعور به. انتظر طوال الوقت الأخبار السعيدة بأنكم ستعيدونني اليكم”، ورد في بداية الرسالة الموجه لزهافا وسيمحا شاؤول.

“أريد أن أتحرر من الأسر، وبينما اعترف أن التعامل معي جيد، إلا أني أخشى من أنكم نسيتموني، ما يملأ قلبي بالحزن واليأس”.

ومن غير المعروف إن كانت حماس فعلا تحاول اقناع عائلة شاؤول أنه لا زال على قيد الحياة، أو انها مجرد خطة شادية؛ في كلا الحالتين، على الأرجح ان يكون الهدف الضغط على إسرائيل من أجل التفاوض.

وزير الدفاع موشيه يعلون يزور عائلة لواء غولاني الرقيب. أورون شاؤول المفقود في قرية بوريا 10 أغسطس 2014 Ariel Hermoni/Ministry of Defense/Flash90

وزير الدفاع موشيه يعلون يزور عائلة لواء غولاني الرقيب. أورون شاؤول المفقود في قرية بوريا 10 أغسطس 2014 Ariel Hermoni/Ministry of Defense/Flash90

وقائلة أن عائلة شاؤول هم أدوات في “خطة سياسية” للحكومة الإسرائيلية، شددت حماس في الرسالة على التقدم البطيء بمحاولات اعادته.

“وعدنا الجيش أننا سنعود الى عائلاتنا ومنازلنا آمنين، ولكنهم تركوني هنا ولم يفعلوا شيئا لإعادتي الى بيتي”، ورد.

“أمي، أبي، أرجوكم أن تتخذوا خطوات من أجلي”، ورد في نهاية الرسالة.

وسوف يرد والدي شاؤول، اللذان أنهكا الحكومة في الماضي بـ”نسيان” ابنهما، على رسالة حماس والمجهود الجاري لإعادة جثمان اورون في مؤتمر صحفي مساء الأحد.

وطالب قائد حماس خالد مشعل في الشهر الماضي بإطلاق سراح عشرات الأسرى الفلسطينيين – ومن ضمنهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات – مقابل جثامين غولدين وشاؤول.

ويقضي برغوثي، المتهم يكونه العقل المدبر وراء الانتفاضة الثانيةـ خمسة أحكام سجن مؤبد بحكم محكمة إسرائيلية عام 2004 بهم قتل متعددة لدوره في عدة هجمات دامية. وتم اعتقال سعدات لدوره في إغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001.

إضافة إلى ذلك، طالبت الحركة أيضا بإطلاق شراح أسرى فلسطينيين تم إطلاق سراحهم ضمن صفقة جلعاد شاليط عام 2011، وتم اعتقالهم من جديد من قبل إسرائيل.

وقامت إسرائيل بإطلاق سراح أسرى أحياء مقابل جثامين جنود في الماضي. ولكن لم تتفاوض إسرائيل مع حماس بشكل مباشر في الماضي.

وكان شاؤول واحد من سبعة جنود اسرائيليين قًتلوا في 20 يوليو 2014، عندما اصيبت مركبة مدرعة عالقة في وسط شارع بصاروخ مضاد للدبابات خلال معارك دامية في حي الشجاعية في مدينة غزة.

وتمكن الجيش من استعادة ستة جثامين فقط، ولكن قال الجيش أن شاؤول قًتل بناء على أدلة شرعية.