أصدرت حركة حماس الأحد بيانا نددت فيه بالغارة الجوية التي نُسبت إلى إسرائيل وأسفرت عن مقتل القيادي في حزب الله سمير القنطار، الذي قضى سنوات طويلة في السجن الإسرائيلي لدوره في جريمة قتل عائلة إسرائيلية في عام 1979.

وكتبت الحركة عبر حسابها على تويتر،”ندين الجريمة الإسرائيلية باغتيال المناضل سمير القنطار”.

وقُتل في الإغتيال المزعوم 8 أشخاص آخرين على الأقل، من بينهم قائد كبير في “قوى الدفاع الوطني” التي قالت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه كان هو بنفسه منخرطا في هجمات ضد إسرائيل.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن حماس دعت المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته تجاه هذه العربدة الإسرائيلية”.

وذكرت وسائل إعلام عربية صباح الأحد أن إسرائيل إغتالت القيادي في حزب الله سمير القنطار. وقصف سلاح الجو الإسرائيلي بعدة صواريخ منطقة جرمانا بريف دمشق، ما أسفر عن مقتل قنطار و8 مقاتلين آخرين، في وقت متأخر من ليلة السبت.

وأدان حساب تابع لمنظمة فتح الفلسطينية على موقع تويتر إغتيال القنطار واصفا إياه ب”الشهيد”.

صباح الأحد أكد حزب الله مقتل القنطار في غارة جوية إسرائيلية، وإدعى أن إسرائيل قد تكون عملت بتنسيق القصف مع “إرهابيين” من المتمردين السوريين العاملين في المنطقة. بداية حمل نظام الأسد “مجموعات إرهابية” مسؤولية الهجوم.

وقالت تقارير إن إغتيال القنطار لم يكن إنتقاما على أفعاله في الماضي، بل بسبب تخطيطه لهجمات جديدة ضد إسرائيل.

ولم يكن هناك تأكيد إسرائيلي رسمي على الهجوم، لكن مسؤولين أعربوا عن رضاهم بمقتله. القنطار كان مع مجموعة من قادة من مجموعات مسلحة مختلفة كانت تخطط لهجمات ضد إسرائيل.

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعكوف عميدرور قال الأحد إن قنطار كان “فعلاا جدا في الجزء الشمالي من هضبة الجولان في الجانب السوري، وكان مسؤولا عن تجهيز المنطقة لهجمات ضد إسرائيل”.

وقال عميدرور، “إذا تم تحييده على يد إحد ما، فهذه أنباء سارة لدولة إسرائيل”، ولكنه أضاف أن لا معلومات لديه حول ما إذا كانت إسرائيل هي المسؤولة عن موته. وعن سؤال حول عدم قيام إسرائيل بإعلان مسؤوليتها عن حوادث كهذه، أجاب عميدرور بأن ذلك يجعل من إنتقام الطرف الآخر أقل إحتمالا.

وذكرت وسائل إعلام سورية أن من بين القتلى فرحان شعلان، وهو قائد في “قوى الدفاع الوطني”، وهي مجموعة مقاومة سورية مناهضة لإسرائيل أسسها قنطار وآخرون. وقالت هذه التقارير بأن أعضاء كبار في حزب الله كانوا متواجدين في المبنى أيضا خلال الهجوم.

بحسب تقارير أولية فإن المبنى الذي يُعتقد بأن قنطار كان يقيم به “دُمر بالكامل” في الهجوم.

القنطار، الدرزي اللبناني، كان قد أُدين في إسرائيل بمسؤوليته عن هجوم وقع في عام 1978، والذي ساعد فيه في إختطاف عائلة إسرائيلية من نهاريا، قبل أن يحطم رأس الطفلة الإسرائيلية عينات هران (4 أعوام) بعقب بندقيته ما أدى إلى مقتلها. في الهجوم قُتل أيضا 3 إسرائيليين آخرين، من بينهم والد عينات، داني هران. في ذلك الوقت كان القنطار يبلغ من العمر 16 عاما وناشطا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقضى القنطار 29 عاما في السجن الإسرائيلي قبل مبادلته مع حزب الله في عام 2008 مقابل رفات الجنديين الإسرائيليين إلداد ريغيف وإيهود غولدفاسر. بعد ذلك، تولى منصبا رفيعا في المنظمة، وحصل على تكريم من الرئيس الإيراني في ذلك الوقت، محمود أحمدي نجاد، وبعد ذلك من الرئيس السوري بشار الأسد، وساعد في تنظيم دروز سوريين في هضبة الجولان وأماكن أخرى في خلايا مهمتها تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.