دفعت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة يوم الخميس تعويضات لعائلات الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية عند الحدود.

وفي بيان، تعهد ناطق باسم الحركة بدفع 3,000 دولار لأقرباء الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي. وسوف يحصل الفلسطينيين الذين اصيبوا خلال الاشتباكات على تعويضات بقيمة 200 دولار حتى 500 دولار من الحركة، بناء على خطورة الاصابة، قال ناطق ابسم حماس.

وبدأت الحركة توزيع الاموال يوم الخميس، بحسب وكالات اعلام فلسطينية.

ووردت انباء عن مقتل 18 فلسطينيا على الاقل خلال الاشتباكات خلال الاسبوع الاخير. وفي اخر حادث، قال الجيش صباح الخميس ان طائرات اسرائيلية قصفت رجل فلسطيني مسلح اقترب من الحدود.

وفي يوم الجمعة، تظاهر اكثر من 30,000 فلسطينيا امام حدود غزة، بما تعتبرها اسرائيل اعمال شغب نظمتها حركة حماس، التي تحكم غزة، وما يقول الفلسطينيون انها مظاهرة سلمية.

قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار (في مركز الصورة) يهتف شعارات ويرفع علامة النصر خلال زيارته لمدينة خيام احتجاجاية بالقرب من حدود غزة مع إسرائيل في 30 مارس، 2018، لإحياء ذكرى ’يوم الأرض’. (AFP PHOTO / Mohammed ABED)

وتم عقد مظاهرات عنيفة بشكل يومي منذ مظاهرات يوم الجمعة الضخمة، ولكن يشارك فيها عادة عشرات الاشخاص. ومع ذلك، يبقى الجيش في حالة تأهب عالية في المنطقة خشية من استغلال الحركات المسلحة التوترات وتنفيذ هجمات.

وهناك تناقضات في التقارير الفلسطينية حول حصيلة القتلى يوم الجمعة. وبينما ادعت حماس يوم الاثنين ان 18 شخصا قُتل، قالت وكالة الانباء الرسمية للسلطة الفلسطينية ان العدد هو 16. ولا يوجد حصيلة رسمية اسرائيلية. وهناك انباء عن اصابة اكثر من الف شخص.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت ان 10 من بين القتلى هم اعضاء في فصائل مسلحة، من ضمنها حماس. وكانت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، اعلنت في وقت سابق ان خمسة هم من اعضائها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانيليس السبت إن جميع القتلى شاركوا في أعمال عنف. وقال مانيليس مساء الجمعة إن الجيش واجه “تظاهرة عنيفة وإرهابية في ست نقاط” على طول الحدود، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي استخدم “نيران محددة بدقة” أينما كانت هناك محاولات لاختراق أو إلحاق الضرر بالسياج الأمني.

ويأتي اعلان حماس عن التعويضات بينما يتهيأ الفلسطينيين للتظاهر مرة اخرى امام السياج الامني في غزة يوم الجمعة.

وقبل المظاهرات، جمع الفلسطينيون الاطر التي ينوون احراقها، والتي تخلق ستار دخان، لحماية المتظاهرين – والمسلحين، بحسب الجيش – من انظار القناصين.

شبان فلسطينيون يجمعون الاموال والاطارات في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 4 ابريل 2018 (Said Khatib/AFP)

وجمع الفلسطينيون ايضا المرايا، التي يأملون استخدامها لتشويش القناصين. وتم استخدام جرافات ومعدات ثقيلة اخرى داخل غزة لبناء سواتر دفاعية لاختباء الفلسطينيين خلفها خلال المظاهرات.