أعلنت حركة حماس يوم الخميس أنها اعتقلت الرجل الذي اغتال أحد قادة الحركة في شهر مارس. وادعت الحركة أن الرجل اعترف بتلقيه أوامر من الإستخبارات الإسرائيلية، وأشارت أنه سيتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

“في هذه اللحظة التاريخية نعلن لشعبنا وللأمة… اعتقال القاتل”، قال القائد المنتخب الجديد لحركة حماس اسماعيل هنية في مؤتمر صحفي امام منزل فقهاء في غزة، شارك به أيضا قائد حماس يحيى السنوار.

إن القاتل “ادلى بإعترافات واضحة ومفصلة” بأنه “نفذ أوامر ضباط أجهزة الأمن الصهيونية”، قال هنية.

ولم يكشف هنية عن هوية القاتل المشتبه، ولكنه قال أنه سيتم الكشف عن تفاصيل إضافية في الأيام القادمة.

وقُتل فقهاء في موقف سيارات داخل مبنى سكنه في 24 مارس.

وقالت حماس أن المسدس الذي استخدم لقتل فقهاء كان مكتوم الصوت، ما مكن القاتل الفرار بدون ملاحظته.

ما فعله “العدو الصهيوني” كان “ضربة موجعة ومؤلمة بالمعنى الأمني والإستراتيجي”، قال هنية.

فقهاء (38 عاما) هو في الأصل من الضفة الغربية وكان قد حُكم عليه بالسجن 9 مؤبدات في إسرائيل لتخطيطه لهجوم انتحاري في عام 2002 أسفر عن مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 52 آخرين. وتم إطلاق سراح فقهاء في إطار صفقة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي احتجزته حركة حماس في غزة في عام 2011. وتم ارساله الى غزة.

مازن فقهاء، خلال إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط في عام 2011. (Screen capture Twitter)

مازن فقهاء، خلال إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط في عام 2011. (Screen capture Twitter)

وهناك، اشرف الفقهاء على مكتب حماس المسؤول عن اطلاق هجمات ضد اسرائيل من داخل الضفة الغربية. وهو كان المسؤول عن القسم المختص بتجنيد متفجرين انتحاريين، جمع الأسلحة وتجهيز المتفجرات.

وأكد هنية “أن تنفيذ القصاص الثوري في القاتل قادم لا محالة”. وقامت حماس مؤخرا بإعدام ثلاثة رجال متهمين بالتخابر مع اسرائيل.

وبعد اغتيال فقهاء، أغلقت حماس قطاع غزة، واقامت حواجز عسكرية في انحاء القطاع، واغلقت المعابر الحدودية وأوقفت العشرات للتحقيق.

وشكر هنية سكان غزة لـ”تفهم” الإجراءات التي اتخذتها أجهزة الأمن في الشهرين الماضيين. وأهدى هنية هذا “الإنجاز الإستراتيجي” الى زوجة فقهاء، التي كانت واقفة بجانبه، الى الشعب الفلسطيني، والى مئات الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون اضرابا عن الطعام.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي افيغادور ليبرمان أن حماس هي المسؤولة عن الإغتيال، وأنه ناتج عن خلافات داخلية.

“اليوم، يمكننا القول بثقة أنه كان اغتيال داخلي”، قال لصحيفة “يديعوت أحرونوت” في شهر ابريل.

ومنذ مقتل فقهاء، هدد قادة حماس بتنفيذ هجوم انتقامي ضد اسرائيل.

وفي يوم الأربعاء، اقتبست صحيفة “يسرائيل هايوم” مسؤولين في الدفاع قالوا أن حماس تعزز محاولاتها لتنفيذ هجمات ضخمة في الضفة الغربية، من أجل الرد على اغتيال فقهاء.