دعت حركة حماس الفلسطينية الأحد نشطائها لتنفيذ هجمات إنتحارية ضد الإسرائيليين، وخاصة في الحافلات، بطريقة تذكر بالهجمات المروعة ما بين السنوات 2000-2005 خلال الإنتفاضة الثانية.

في فيديو لأغنية نشرته حماس، الحاكم الفعلي لقطاع غزة، على شبكة الإنترنت الأحد أشادت الحركة بمنفذي الهجمات الذين يستهدفون المدنيين أمام حافلة محترقة خضراء وبيضاء اللون لشركة “إيغد”، شركة النقل العام الرئيسية في إسرائيل.

وتقول كلمات الأغنية التي نشرتها قناة حماس الرسمية “الأقصى”، “يا إستشهادي لبي الأقصى، خلي العبوة أقسى أقسى”.

وتقول الأغنية أيضا “ما يروي الإنتفاضة إلا سقف الباص الطاير”.

الفيديو يتغني بمنفذي الهجمات الذين تجعل عملياتهم نتنياهو “يخسى”.

الفيديو الذي مدته 6 دقائق يُظهر أيضا ناشط حماس يقوم بالإستعداد لهجوم إنتحاري داخل إسرائيل. الإنتحاري يقوم بصعود حافلة فيها عدد من المدنيين، من بينهم رجلان مرتديان ملابس يهود حاريديم.

في الأشهر الأخيرة، دعا مسؤولون من حماس علنا إلى تجديد العمليات الإنتحارية ضد الإسرائيليين.

في ديسمبر، كشفت إسرائيل عن خلية تابعة لحماس عملت من حي أبو ديس في القدس الشرقية، وكانت تخطط لتنفيذ هجمات إنتحارية. وقال جهاز الشاباك بأن قيادة حماس في غزة هي التي أدارت الخلية.

في وقت لاحق هذا الشهر – في عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية – إعتقل جهاز الشاباك أكثر من 20 ناشطا لحماس، معظمهم طلاب في جامعة “القدس” في أبو ديس، للإشتباه بتخطيطهم لمهاجمة أهداف إسرائيلية، بحسب الشاباك.

منذ شهر أكتوبر 2015 أدت الهجمات الفلسطينية إلى مقتل حوالي 30 شخصا. في الوقت نفسه، قُتل أكثر من 150 فلسطينيا بنيران القوات الإسرائيلية، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، أما البقية فقُتلوا في مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

في منتصف سنوات ال90 وخلال الإنتفاضة الثانية في بداية سنوات ال2000 لقى مئات الإسرائيليين مصرعهم في هجمات إنتحارية أدت إلى عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية خلال الإنتفاضة الثانية.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخارف.