دعت حماس أعضاءها في الذراع المسلحة في الضفة الغربية إلى استهداف جنود ومدنيين إسرائيليين في محاولة لتخفيف محنة الأسرى في السجون اللإسرائيلية، وفقا لما قاله متحدث بإسم الحركة يوم الإثنين.

وكتب حسام بدران على صفحته في الفيسبوك يوم الإثنين، “”ندعو رجال المقاومة في الضفة الغربية المحتلة وفي مقدمتهم كتائب القسام الى القيام بواجبهم في حماية الأسرى المضربين عن الطعام، من خلال استهداف جنود الاحتلال ومستوطنيه”.

وأضاف أن “الاحتلال يجب أن يدفع ثمناً باهظاً من دماء جنوده ومستوطنيه كي يقتنع بحل قضية الأسرى المضربين عن الطعام. هذه مهمة الجميع على المستوى الفردي والتنظيمي”.

وجاءت تصريحات بدران بعد أسبوع من أداء حكومة التوافق الفلسطينية اليمين القانونية في رام الله، والتي اعترف بها كل من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي. يوم الأحد، قال رئيس المفوضية الأوربية خوزية مانويل باروسو في مؤتمر هرتسليا أن على إسرائيل دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة “لمصلحة اتفاق سلام مستقبلي وحكومة شرعية وتمثيلية”.

وبدأ 125 أسيرا أمنيا في إسرائيل إضرابا عن الطعام قبل سبعة أسابيع بسبب ظروف سجنهم. وعبر أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه في الأسبوع الماضي إزاء صحة الأسرى.

وقد عمقت قضية الأسرى من التوترات القائمة بين فتح وحماس. فقد اتهمت حماس أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بقمع مسيرات تضامن مع الأسرى نظمتها حماس في الضفة الغربية بعنف يوم الإثنين. وتم الإعتداء على النواب حسن يوسف وفتحي القرعاوي من حماس جسديا.

وفقا لموقع صحيفة “الرسالة” التابعة لحماس على الإنترنت، قامت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بوقف سيارات في مسيرة تضامنية في رام الله، ومصادرة الملصقات والأعلام التي حملها السائقون. واحتجز رجال الشرطة أيضا الصحافي مصعب سعيد، وقاموا بمصادرة بطاقته الصحفية والكاميرا التي بحوزته وطالبوه بحذف الصور منها.

وحذر نائب البرلمان نايف رجوب من حماس في “الرسالة” يوم الثلاثاء أن “المصالحة على المحك بسبب ممارسات السلطة [الفلسطينية]”، وقال أن “الهجوم المتعمد” من قبل قوات أمن السلطة الفلسطينية على عائلات المضربين عن الطعام كانت بمثابة “رسالة واضحة للمصالحة الداخلية” وبمثابة “طعنة قوية في ظهر حركة الأسرى”.

في بيان نُشر على موقعها يوم الثلاثاء، وصفت حماس الإعتداء على ممثليها بأنه “انتهاك خطير وغير مبرر لا يخدم إلا الإحتلال”.

ولا تزال مسألة عدم دفع الواتب لحوالي 50 ألف مستخدم حكومي عينتهم حماس في غزة في السنوات السبع السابقة موضوع خلاف رئيسي بين حماس وفتح. في مؤتمر صحافي عُقد يوم الإثنين، دعا المسؤول في حماس خليل الحيا حكومة التوافق إلى تغطية رواتب حماس كما فعلت مع مستخدمي السلطة الفلسطينية الذي يعيشون في غزة- الموظقون الذين امتنعوا عن العمل لسنوات بناء على طلب من رام الله احتجاجا على استيلاء حماس الدموي على السلطة في 2007.

وتساءل الحيا، “كيف تتجرأ حكومة التوافق على دفع رواتب مستخدمي رام الله الذين توقفوا عن العمل قبل سبع سنوات… في حين تمنع دفع رواتب أولئك الذين قاموا بعملهم على الارض بالفعل خلال هذه الفترة؟ هل يمكن أن تكون هذه المفارقة حتى بعد [نهاية] الإنقسام؟”.