يبدو أن حركة “حماس” قررت الدخول مجال السياحة المحلية، وحولت الأنفاق التي بنتها لتنفيذ هجمات عبر الحدود ضد البلدات إسرائيلية إلى وجهة لرحلات الشبيبة.

مقطع فيديو نشرته ’آفاق’، وسيلة إعلامية مقربة من “حماس” في غزة، على “فيسبوك”، يظهر مجموعة من الأطفال تسير في أنفاق وُضعت على جدرانها ملصقات تحمل صورا لعناصر في “حماس” قتلتهم إسرائيل كما يبدو. في إحدى اللقطات، يظهر مرشد يرتدي سترة صفراء يقوم بتوجيه الأطفال.

بحسب التدوينة، تجرى جولات الأنفاق في حي الشجاعية في مدينة غزة، وتشكل جزءا من معرض لحركة “حماس” يعرض أسلحة وطرق تم إستخدامها في المقاومة ضد إسرائيل.

وجاء في النص المُرفق بالفيديو، “دخلت آفاق للإعلام نفق أنشأته كتائب القسام خلال معرض الأسلحة في الشجاعية في الذكرى السنوية [للحرب]”. وأشير إلى أن النفق سيكون “مفتوحا لكل مواطن أو وسيلة إعلامية للفيديو والنشر”.

ونشر المستخدمون الفلسطينيون على مواقع التواصل الإجتماع صورا لمعرض الأسلحة، وكذلك صورا تظهر أطفالا يشاركون في المخيمات الصيفية لحركة “حماس” في جولة عبر أحد الأنفاق.

https://twitter.com/48nnews/status/755787036691496960/photo/1

حرب غزة، التي تُعرف بإسرائيل بإسم “عملية الجرف الصامد”، اندلعت في 8 يوليو، 2014 واستمرت لخمسين يوما. خلال العملية كشفت إسرائيل عن 36 نفق يمتد من غزة إلى داخل إسرائيل وقامت بتدميرها.

ولإستخدام أنفاق حماس كان هناك أثرا مدمرا خلال الحرب في عدد من المناسبات التي قام فيها مسلحون فلسطينيون بنصب كمائن لجنود إسرائيليين.

خلال الصراع، قُتل 66 جنديا وسبعة مدنيين إسرائيليين، في حين قتل، بحسب “حماس”، 2,000 فلسطيني من سكان غزة، حوالي 50% منهم من المدنيين. الأرقام الدقيقة لا تزال موضع جدل بعد حوالي عامين من الحرب أيضا، حيث أن الفلسطينيين يقولون أن عدد الضحايا من المدنيين يقارب الـ -70% في حين تقول إسرائيل أن نسبة الضحايا من المدنيين هي 36%.

وكانت إسرائيل قد شنت عمليات عسكرية في غزة في ديسبمر 2008 ونوفمبر 2012 في محاولة منها لكبح الهجمات على مواطنيها من داخل القطاع الساحلي الذي انسحبت منه في عام 2005.

منذ الحرب في عام 2014 تباهت حماس بإعادة بنائها لشبكة الأنفاق تحت الحدود الإسرائيلية – تم الكشف عن اثنين منهم هذا الربيع – وتقوم بإعادة تكوين ترسانتها الصاروخية في الوقت الذي تقوم أيضا  فيها بإختبار صواريخ أكثر فعالية لإستخدامها في المستقبل ضد إسرائيل.

منذ أبريل، كشف الجيش الإسرائيلي عن نفقين يمتدان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) أنه القى القبض على عدد من الغزيين الذي قدموا له معلومات وافرة عن نظام الأنفاق.

وتم العثور على النفق الأول بعمق حوالي 100 قدم (30-40 متر) تحت الأرض، ويمتد عشرات الأمتار إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من القطاع غزة.

وقد بذلت إسرائيل جهودا على مدى عشر سنوات للعثور على اجابة تكنولوجية او مادية لأنفاق “حماس” تحت الأرض.

في أعقاب الصراع، استثمرت إسرائيل ما يقدر بميليار شيكل (نحو 250 مليون دولار) في تطوير نظام كشف لتحديد مواقع هذه الأنفاق.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.