قال قيادي في حركة حماس الثلاثاء إن عملية الإغتيال الأخيرة للقيادي مازن فقهاء، أحد القادة العسكريين في الحركة، والتي حمّلت حماس إسرائيل مسؤوليتها، ستعرقل المفاوضات حول تبادل الأسرى مع الدولة اليهودية.

وقال محمود الزهار لقناة “الميادين” الإخبارية التي تتخذ من لبنان مقرا لها: “ما فعلوه ليس نصرا عسكريا. سيعطّل ذلك العديد من الأمور التي يعملون على تحقيقها، مثل صفقة تبادل الأسرى أو أمور أخرى”.

وتحاول إسرائيل التوصل إلى اتفاق مع حماس لإطلاق سراح ما بين 2-3 إسرائيليين اجتازوا الحدود إلى قطاع غزة طوعا وهم: أفراهام منغيستو وهشام السيد، والشخص الثالث هو ابراهيم أبو غنيمة، الذي لم يتم تأكيد وجوده في غزة.

وتحتجز حركة حماس التي تسعى إلى تدمير إسرائيل جثتي الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين حدد الجيش أنهما قُتلا خلال المعارك في حرب غزة في عام 2014.

وقُتل فقهاء، وهو أسير سابق في السجون الإسرائيلية والذي أشرف على جهود حماس للتحريض على هجمات ضد إسرائيل في الضفة الغربية، في منزله في حي تل الهوا الواقع جنوب غرب مدينة غزة، يوم الجمعة. قادة حماس أشاروا إلى حرفية عملية الإغتيال كدليل على أن مرتكبيها هم  عناصر من جهاز المخابرات الإسرائيلي. إسرائيل من جهتها لم تعلق على مقتل فقهاء.

فقهاء في الأصل من بلدة طوباس في الضفة الغربية، حيث تم اعتقاله في عام 2002 خلال الإنتفاضة الثانية وحُكم عليه بالسجن عدة مؤبدات لوقوفه وراء عملية انتحارية في عام 2002 راح ضحيتها 9 إسرائيليين. وتم إطلاق سراحه في أكتوبر 2011 في إطار صفقة تبادل أسرى فلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، وتم ترحيله إلى غزة.

وتطالب حماس بأن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح 60 أسيرا تم إطلاقهم في إطار صفقة شاليط وأعيد اعتقالهم في عام 2014 بعد عملية اختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين قبل تحقيق أي تقدم في المفاوضات بين الجانبين.

في وقت سابق من العام، من خلال وسيط، عرضت إسرائيل إطلاق سراح الناشط في حركة حماس، بلال رزاينة، مقابل منغيستو أو السيد فيما وُصف بتبادل أسرى لأغراض “إنسانية”، حيث يُعتبر أن الإسرائيليين الثلاثة يعانون من مشاكل نفسية، لكن حماس رفضت العرض.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.