هددت حركة حماس الإثنين بأنها لن تسمح بـ”استمرار التصعيد” الإسرائيلي في قطاع غزة، بعد ساعات من قيام طائرات حربية إسرائيلية بإستهداف عدد من المنشآت التابعة للحركة ردا على هجوم صاروخي وقع فجر الإثنين في جنوب إسرائيل.

وجاء في بيان صادر عن المنظمة في قطاع غزة إنها “تحمّل… الكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا التصعيد الخطير على غزة”.

وتابع البيان أنه “إن استمرار استهداف مواقع المقاومة والمنشآت والممتلكات وتعمد تفجير الأوضاع في غزة لا يمكن السماح به”.

في رد له، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال جلسة لكتلة (إسرائيل بيتنا) في الكنيست بأن الدولة اليهودية “ليس لديها أي نية في البدء بعملية عسكرية في غزة، ولكننا لا نعتزم أيضا القبول بإطلاق الصواريخ المتفرقة”.

واقترح ليبرمان على حماس “تحمل مسؤولية” إطلاق الصواريخ من أراضيها وأن “تهدأ”.

وأعلن الجيش في وقت سابق أنه استهدف “خمسة مواقع تابعة لحماس في قطاع غزة” ردا على الهجوم الصاورخي، الذي لم يتسبب بوقوع إصابات.

وقال مصدر فلسطيني أنه “تم إلقاء ثلاث قنابل من قبل سلاح الجو على قاعدة عسكرية تابعة لحركة حماس شرقي مخيم النصيرات”، جنوبي مدينة غزة. ونفذت الطائرات الإسرائيلية غارتين إضافيتين ضد مواقع إستطلاع لحركة حماس على الحدود مع إسرائيل، شرقي خان يونس، وعلى قاعدة تابعة للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي شمال القطاع، بحسب المصدر. وقامت دبابات إسرائيلية على الحدود بقصف عدة أهداف، وفقا لما نقلته وكالة “فرانس برس”.

وقال مسؤولون محليون أن أربعة غزيين أصيبوا بجروح متوسطة في غارات جوية إسرائيلية شرقي رفح.

الصاروخ الذي تم إطلاقه من غزة في حوالي الساعة 04:15 فجرا، وقع في منطقة شاعار هنيغف، شمال شرق غزة، وفقا للجيش. وسقط الصاروخ في حقل مفتوح، ولم يتسبب بسقوط إصابات أو أضرار.

في العامين ونصف العام منذ أن شنت إسرائيل حربا على حماس في صيف 2014، انخفض عدد الهجمات الصاورخية على الدولة اليهودية إلى مستويات تاريخية، إلى مرة واحد أو مرتين في الشهر تقريبا.

والهجمات الليلية نادرة عادة، وإطلاق الصواريخ يتم عادة في ساعات النهار، من أجل تعطيل حياة الإسرائيليين والحصول على تغطية اعلامية.

ومعظم الهجمات أطلقتها مجموعات سلفية وليس حركة حماس. ولكن إسرائيل تحمّل الحركة التي تحكم قطاع غزة منذ 10 أعوام مسؤولية اي صاروخ ينطلق من قطاع غزة.

ويأتي الهجوم الصاروخي صباح الإثنين أيضا بعد أسبوعين ونصف من عدد مواجهات وقعت على الحدود بين اسرائيل ومجموعات داخل قطاع غزة، ما يثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة بين الجيش الإسرائيلي وحماس.

وفي 6 فبراير، تم اطلاق صاروخ باتجاه الساحل الجنوبي لإسرائيل، في منطقة شاطئ عسقلان، وسقط الصاروخ أيضا في منطقة خالية. وفي وقت لاحق من اليوم، تعرضت دورية عسكرية اسرائيلية لإطلاق نيران بالقرب من السياج الحدودي.

ورد الجيش على الهجومين بقصف مدفعي وغارات جوية ضد مواقع تابعة لحماس في أنحاء القطاع.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حينها أن أسرائيل لن تقبل بالهجمات الصاروخية من قطاع غزة “بدون رد”، بينما قصفت الطائرات أهدافا في القطاع.

“سياستي هي الرد بقوة على أي صاروخ”، كما قال نتنياهو حينها.

وفي الأشهر الأخيرة، تبنى الجيش الإسرائيلي – بقيادة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان – سياسة متشددة اكثر اتجاه الهجمات الصاروخية المتفرقة.

وتعهد ليبرمان المصقوري أن إسرائيل سترد بقوة على الهجمات الصاروخية، من أجل إجبار حماس على السيطرة على المجموعات المتطرفة في غزة. وفي حالتين على الأقل، نفذ الجيش عشرات الغارات الجوية ضد مواقع تابعة لحماس ردا على إطلاق صاروخ من غزة.

وفي الأسبوع الماضي، اطلقت ولاية سيناء، الفرع التابع لتنظيم داعش في شبه جزيرة سيناء، صاروخين سقطا في منطقة أشكول في جنوب اسرائيل، على الحدود بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء. وفي وقت سابق من الشهر، أطلقت المجموعة الجهادية أربعة صواريخ غراد باتجاه مدينة إيلات الجنوبية. واعترض نظام القبة الحديدة ثلاثة منهم، بينما سقط الرابع في منطقة خالية.

ساهم في هذا التقرير جواد آري غروس وسو سوركيس ووكالة فرانس برس.