حذرت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة إسرائيل الأحد من إرتكاب “حماقة” بعد أن ذكرت مصادر في القطاع أن الغارة التي شنتها إسرائيل ليلا أسفرت عن مقتل سيدة فلسطينية حامل وطفلتها الرضيعة.

وقال الناطق بإسم حماس، سامي أبو زهري، “هذا يدل على رغبة الإحتلال في التصعيد”، وأضاف، “نحذر الإحتلال من مواصلة هذه الحماقة”.

وقالت إسرائيل أنها إستهدفت منشآت تصنيع أسلحة تابعة لحماس ليلة السبت، بعد أن قام مسلحون من غزة بإطلاق الصواريخ جنوب إسرائيل، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في العديد من البلدات وهروع المواطنين إلى الملاجئ.

ووقع أحد الصواريخ في أرض مفتوحة جنوبي إسرائيل بينما إعترضت منظومة “القبة الحديدية” الصاروخ الآخر.

وأدت الغارات الجوية الإسرائيلية إلى هدم منزل في منطقة الزيتون الجنوبية، ما أسفر عن مقتل نور حسن (30 عاما) وطفلتها رهف التي تبلغ من العمر عامين، يحسب مصادر طبية في غزة، ومحاصرة ثلاثة آخرين تحت الأنقاض.

في وقت سابق الأحد، أطلقت النار من غزة على مجموعة من الجنود والمواطنين الإسرائيليين خلال عملهم على إصلاح السياج الحدودي الذي تم إختراقه من قبل محتجين فلسطينيين قبل يوم من ذلك.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه بعد إطلاق النار، تم العثور على بعض الرصاصات في مركبة مدنية. ولم يكن هناك أي شخص في المركبة عند إطلاق النار ولم تقع إصابات.

يوم الأحد أيضا، تجدد الإحتجاجات الفلسطينية بالقرب من السياج الحدودي شمال قطاع غزة، حيث قام جنود بإطلاق رصاصات تحذيرية لمنع المحتجين من إجتياز الحدود إلى داخل إسرائيل.

وورد أن 7 فلسطينيين من قطاع غزة قُتلوا وأُصيب 19 آخرين يوم الجمعة ويوم السبت قُتل فلسطينيان آخران، في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالقرب من السياج الحدودي.

وجاءت المواجهات على الحدود مع قطاع غزة بعد سلسلة من الهجمات الفلسطينية ضد قوات الأمن الإسرائيلية ومواطنين إسرائيليين داخل إسرائيل وفي الضفة الغربية في الأسابيع القليلة الماضية.

ووقع 14 هجوم طعن ضد مواطنين إسرائيليين في الأسبوع الماضي فقط، ويوم الأحد قامت الشرطة بإحباط ما يٌشتبه بعملية تفجير سيارة عندما قامت فلسطينية بتفجير مركبة بعد أن تم وقف مركبتها في طريق قريب من العاصمة. وأُصيب رجل شرطة بجروح طفيفية في الحادثة في حين تعرضت منفذة الهجوم لإصابات حرجة.

وتتمحور معظم أحداث العنف حول ما يعتبره الفلسطينيون محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع الراهن، المستمر من 5 عقود، في الحرم القدسي، وهو موقع مقدس للمسلمين واليهود. الموقع، الذي يضم المسجد الأقصى، بإدارة الوقف الإسلامي. بموجب القواعد التي وضعتها إسرائيل، يُسمح لليهود بزيارة الموقع ولكن يحظر عليهم الصلاة فيه. ونفت إسرائيل مرارا وتكرارا أنها تعتزم إدخال تغييرات على الإجراءات الحالية وقالت أن هذه الإتهمامات هي بمثابة تحريض على العنف.

وأدى التصعيد في العنف في الأسبوع الماضي إلى تزايد المخاوف من تدهور الإضطرابات الفلسطينية إلى إنتفاضة ثالثة.