حاولت حركة حماس الأربعاء الإبقاء طي الكتمان تفاصيل إنهيار نفق في قطاع غزة، بعد يوم واحد من مقتل سبعة من نشطاء الحركة جراء ذلك.

وتم تأكيد مقتل 7 أشخاص واعتُبر 4 آخرون في عداد المفقودين بعد الإنهيار، الذي جاء مع هطول أمطار غزيرة في القطاع، بحسب مصادر في غزة.

في محاولة للتغطية على الكارثة منعت الحركة، الحاكم الفعلي في القطاع، وسائل الإعلام المحلية من تغطية الحادثة، التي وقعت في حي التفاح الذي يقع شمال شرق مدينة غزة.

واتهمت حماس إسرائيل بالتسبب بالإنهيار من خلال فتح سدود لإغراق غزة بالمياه – وهي مزاعم يطلقها الفلسطينيون سنويا وتنفيها إسرائيل بشدة.

نتيجة للأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا في المنطقة إمتلأ النفق، ما أدى إلى دفن 11 ناشطا من حماس كانوا يعملون على حفر ممر. وتم سحب 7 جثث من النفق، بحسب مصادر فلسطينية رفيعة، ولكن لم يتم العثور على 4 آخرين.

طبيعة النفق الذي يدور الحديث عنه لم تتضح على الفور. وكانت حماس قد حفرت في الماضي أنفاقا عابرة للحدود داخل إسرائيل من أجل شن هجمات ضد مدنيين وجنود. وتم إستخدام أنفاق أخرى من قبل الحركة ضمن البنى التحتية الدفاعية الخاصة بها.

مؤخرا تحدثت تقارير عن أن حماس صعّدت من برنامج حفر الأنفاق الخاص بها.

وقامت حماس ببناء عشرات الأنفاق إلى داخل إسرائيل، تم إستخدام الكثير منها لشن هجمات خلال الصراع بين الجانبين في 2014. وأعلن الجيش الإسرائيلي تدمير 30 نفقا في ذلك الوقت، ولكن مسؤولين أعربوا عن خشيتهم من أن الحركة تسعى إلى إعادة بناء بناها التحتية.

وتفرض كل من مصر وإسرائيل حصارا على قطاع غزة يهدف كما تقولان إلى منع الحركة من إستيراد أسلحة وبناء أنفاق جديدة معززة بالأسمنت.

وكانت مصر قد قامت بإطلاق حملة عسكرية واسعة تهدف إلى وقف التهريب عبر الحدود بين غزة وسيناء، حيث تخوض حربا ضد مقاتلين متطرفين. وشملت العملية إغراق المئات من الأنفاق المنتشرة عبر المنطقة الحدودية وبناء منطقة عازلة بمساحة 500 متر مليئة بمياه البحر.