قالت حركة حماس الفلسطينية لتايمز أوف اسرائيل مساء الاحد انها على استعداد ان تكشف معلومات حول جنديين اسرائيليين، اللذين يعتقد ان حماس تحتجز جثماهما، في حال تطلق اسرائيل سراح بعض عملائها المسجونين.

وقُتل هادار غولدين وأورون شاؤول خلال عملية الجرف الصامد في غزة الضيف الماضي. ولم يتم استعادة جثمانيهما واعلنت اسرائيل اهما “قتلا خلال المعركة”.

وردا على رسالة مقشعرة للأبدان تدعي انها مكتوبة بقلم شاؤول والتي اصدرتها حماس صباح الاحد، طالبت والدته، زهافا، بتوفير ادلة بأن ابنها لا زال على قيد الحياة، متعهدة ان العائلة سوف “تقلب الدولة رأسا على عقب” من اجل اعادته الى المنزل.

والرسالة هي رسالة عاطفية موجهة الى والدي شاؤول وكأنه لا زال على قيد الحياة، يرجوهم أن يعملوا من أجل اطلاق سراحه، على ما يبدو بمحاولة استغلال امال العائلة بكونه لا زال على قيد الحياة من احجل التفاوض حول تبادل اسرى.

وكان شاؤول واحد من سبعة جنود اسرائيليين قًتلوا في 20 يوليو 2014، عندما اصيبت مركبة مدرعة عالقة في وسط شارع بصاروخ مضاد للدبابات خلال معارك دامية في حي الشجاعية في مدينة غزة. وكان شاؤول يقود المركبة. وتمكن الجيش من استعادة ستة جثامين فقط، ولكن قال الجيش أن شاؤول قًتل بناء على أدلة شرعية.

وطالبت زهافا شاؤول الاحد حماس بتوفير ادلة على ان ابنها على قيد الحياة قبل ان بدأوا بالتصرف. “اسماعيل هنية، اتوجه اليك من جديد. اريد ان اصدقك. اعطنا ادلة متينة حول حالة اورون الحقيقية. باللحظة التي لدينا فيها دليل، اعدك اننا سوف نقلب الدولة – والعالم – راسا على عقب من اجل ضمان تحقيق صفقة”، قالت خلال مؤتمر صحفي في منزل العائلة في بلدة بوريا الشمالية.

وردا على الرسالة، طالبت عائلة غولدين اسرائيل باتخاذ اجراءات أشد ضد حماس ردا على احتجاز جثامين الجنود.

“عائلة شاؤول ونحن، عائلة هادار غولدين، ننتظر منذ عام ونصف لعودة ابنائنا الينا، وحماس الان تتلاعب بنا نفسيا من اجل كسر ارواحنا. حان الوقت لعدم خضوع الدولة الى انماط الماضي، ان تقدم موقف هجومي لحماس وان تضع الثمن الذي على حماس دفعه لاختطافها جنودنا”، قالت عائلة غولدين.

“لا يمكن لدولة اسرائيل القيام بأي خطوة – انسانية او غيرها – لسكان غزة حتى عودة هادار واورون”، ورد بالتصريح.

ولم تؤكد او تنفي حماس برسالتها لإن كان شاؤول وغولدين على قيد الحياة ام لا، ولكنها قالت انها ستوفر معلومات حول مصيرهما مقابل اطلاق سراح عملائها. واعلنت الحرة ايضا عبر مواقع التواصل الاجتماعي الاحد انها سوف تعقد مؤتمرا صحفيا في اليوم التالي.

“سوف تجري حماس مفاوضات وتوفر معلومات حول مصير الإسرائيليين فقط بعد اطلاق اسرائيل سراح الاسرى من صفقة ساليط الذين تم اعتقالهم من جديد بعد اختطاف الشبان”، قالت الحركة، متطرقة الى اكثر من 1,000 من عملائها تم اطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية مقابل اطلاق سراح جلعاد شاليط، الذي اختطف عام 2006. وفي السنوات التالية، تم اعتقال العديد من الاسرى المحررين من جديد لمخالفتهم شروط اطلاق سراحهم.

ومن غير المعروف إن كانت حماس فعلا تحاول اقناع عائلة شاؤول أنه لا زال على قيد الحياة، أو انها مجرد خطة شادية؛ في كلا الحالتين، على الأرجح ان يكون الهدف الضغط على إسرائيل من أجل التفاوض.

وخلال المؤتمر الصحفي، طالبت زهافا حكومة نتنياهو بالقيام بالمزيد من اجل اعادة ابنها وغولدين.

“الان اطالب بلادي: اعيدوا ابني. اعيدوا اورون، مع هادار غولدين، بأسرع وقت ممكن”، قالت.

“بالرغم من كل المجهود الذي بذل، والذي لم يبذل، لم نرى حتى الان اي نتيجة وابننا لم يعود. لا نترك جنود مصابين، ولا نترك القتلى. المسؤولية عليكم – الحكومة والجيش – ان تعيدوا ابنائنا. نحن نطالب بالافعال”.

ولكن بالرغم من إعلان الجيش عن مقتل شاؤول وغولدين بناء على أدلة شرعية، كتبت حماس الرسالة الموجهة الى والدي شاؤول وكأنه لا زال على قيد الحياة، يرجوهم أن يعملوا من أجل اطلاق سراحه.

“أمي العزيزة، أنا أسمع صوت المطر حولي ولكن لا يمكنني رؤيته أو الشعور به. انتظر طوال الوقت الأخبار السعيدة بأنكم ستعيدونني اليكم”، ورد في بداية الرسالة الموجه لزهافا وسيمحا شاؤول.

“أريد أن أتحرر من الأسر، وبينما اعترف أن التعامل معي جيد، إلا أني أخشى من أنكم نسيتموني، ما يملأ قلبي بالحزن واليأس”.

وزير الدفاع موشيه يعلون يزور عائلة لواء غولاني الرقيب. أورون شاؤول المفقود في قرية بوريا 10 أغسطس 2014 Ariel Hermoni/Ministry of Defense/Flash90

وزير الدفاع موشيه يعلون يزور عائلة لواء غولاني الرقيب. أورون شاؤول المفقود في قرية بوريا 10 أغسطس 2014 Ariel Hermoni/Ministry of Defense/Flash90

وقائلة أن عائلة شاؤول هم أدوات في “خطة سياسية” للحكومة الإسرائيلية، شددت حماس في الرسالة على التقدم البطيء بمحاولات اعادته.

“وعدنا الجيش أننا سنعود الى عائلاتنا ومنازلنا آمنين، ولكنهم تركوني هنا ولم يفعلوا شيئا لإعادتي الى بيتي”، ورد.

“أمي، أبي، أرجوكم أن تتخذوا خطوات من أجلي”، ورد في نهاية الرسالة.

وسوف يرد والدي شاؤول، اللذان أنهكا الحكومة في الماضي بـ”نسيان” ابنهما، على رسالة حماس والمجهود الجاري لإعادة جثمان اورون في مؤتمر صحفي مساء الأحد.

وطالب قائد حماس خالد مشعل في الشهر الماضي بإطلاق سراح عشرات الأسرى الفلسطينيين – ومن ضمنهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات – مقابل جثامين غولدين وشاؤول.

ويقضي برغوثي، المتهم يكونه العقل المدبر وراء الانتفاضة الثانيةـ خمسة أحكام سجن مؤبد بحكم محكمة إسرائيلية عام 2004 بهم قتل متعددة لدوره في عدة هجمات دامية. وتم اعتقال سعدات لدوره في إغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001.

إضافة إلى ذلك، طالبت الحركة أيضا بإطلاق شراح أسرى فلسطينيين تم إطلاق سراحهم ضمن صفقة جلعاد شاليط عام 2011، وتم اعتقالهم من جديد من قبل إسرائيل.

وقامت إسرائيل بإطلاق سراح أسرى أحياء مقابل جثامين جنود في الماضي. ولكن لم تتفاوض إسرائيل مع حماس بشكل مباشر في الماضي.