حماس لن توافق على استمرار التنسيق الأمني مع إسرائيل بمجرد الارتباط مع حركة فتح بقيادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال القيادي البارز في حركة حماس ونائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق يوم السبت أن حماس لم تتوصل إلى اتفاق مع فتح بشأن مسألة التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأن الحركة الإسلامية لن تسمح باستمراره، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وقال أبوم مرزوق أنه سيتم الكشف عن حكومة الوحدة الوطنية في وقت مبكر من هذا الأسبوع، الاثنين أو الثلاثاء، وأضاف أن حماس سحبت اعتراضاتها على بقاء وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي في منصبه.

يوم الجمعة، قال مسؤول في السلطة الفلسطينية لوكالة فرانس برس أن “المشكلة الوحيدة” التي تمنع إنشاء حكومة الوحدة الوطنية هي اعتراض حماس على المالكي وإصرار عباس على بقائه في منصبه كوزير خارجية. ومع إزالة هذا العائق من الصورة، قال أبو مرزوق أن سيتم الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية في الأيام القادمة.

في الوقت نفسه يوم السبت، نقلت الصحيفة الرسمية التابعة لحماس عن المسؤول في الحركة محمد نزال قوله أن حماس لن تتخلى عن طريق “المقاومة”، أو العنف ضد إسرائيل- وهو طريق تشاركه الحركة مع المنظمة الشيعية المتشددة حزب الله.

وقال نزال أن حماس ستواصل التزامها بالمقاومة “بكل أشكالها” حتى تصبح فلسطين “حرة”.

وعلقت إسرائيل محادثات السلام مع عباس بسبب اتفاق الوحدة، حيث قالت أنها لن تتفاوض مع حكومة مدعومة من حماس، التي تدعو إلى تدمير إسرائيل.

يوم الأربعاء، قال عباس لمجموعة تضم 200 ناشط سلام إسرائيل أن التنسيق الأمني مع إسرائيل هو أمر “مقدس” وأنه لن يوقف تعامله مع إسرائيل والإسرائيليين- حتى بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع حماس.

خلال حديثه في رام الله، قال رئيس السلطة الفلسطينية أنه لا يبنغي على فتح الاختيار بين المصالحة مع حماس وبين استمرار المفاوضات مع إسرائيل.

وقال مازحا، “في الإسلام يمكن للمرء أن يتزوج 4 زوجات. لقد تزوجنا اثنتين”، مشيرا إلى حماس والفلسطينيين الغزيين بأنهم “إشقاؤنا” وإلى إسرائيل بأنها جار هو ملتزم بصنع السلام معه.

وأضاف أن إسرائيل لا يمكنها أن تتدعي أنه لا يمكنها التفاوض مع حماس، لأنها قامت بذلك خلال التفاوض على هدنة مع المنظمة خلال عملية “عمود الدفاع” في عام 2012.

ووقعت كل من حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية المدعومة من الغرب على اتفاق مصالحة مفاجئ في 23 أبريل لإنهاء سنوات من الخصومة المريرة والدامية أحيانا بين الطرفين. بموجب الاتفاق، سيقوم الطرفان بالعمل معا على تشكيل “حكومة مستقلة” من التكنوقراطيين والتي من شأنها أن تمهد الطريق لانتخابات طال انتظارها. وقد منحهما الاتفاق خمسة أسابيع لتشكيل حكومة وحدة وطنية، والتي كان من المفترض الإعلان عنها في 28 مايو.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.