أفادت مصادر اخبارية مساء الاثنين أن حماس قامت بنشر مئات من الرجال على طول الحدود الإسرائيلية مع غزة، وفي مواقع إطلاق الصواريخ وذالك لتفادي تصعيد التوتر الى مستوى مواجهة واسعة .

نشرت حماس مئات من الرجال على الحدود مع اسرائيل وفي المواقع المعروفة لاطلاق الصواريخ بهدف منع الهجمات على اسرائيل وذلك علما بان للمنظمة قوة مشاة مركبة من 600 وظيفتهم ايقاف الصواريخ. وفقا لتقرير اذاعة اسرائيل.

وتحاول مصر بشدة التوسط بين إسرائيل ومنظمة حماس الارهابية  في غزة، وفقًا لاذاعة اسرائيل، آملة (مصر) في اعادة الامان بعد ايام من اطلاق الصواريخ والهجمات المجيبة .

وقد اطلقت ثلاثة صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة ليلة الاثنين في الهجمة الاخيرة بعد اشهر من الهدوء.

أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه النقب الغربي بعد منتصف ليلة الاثنين. وأفادت الأنباء أن الصواريخ وقعت في منطقة مفتوحة في منطقة المجلس الإقليمي أشكول، ولم يعلن عن وقوع أصابات أو خسائر مادية. وفي وقت سابق من يوم الاثنين أطلق صاروخا جراد باتجاه البلدة الساحلية إيلات في جنوب إسرائيل. ووقع الصاروخان في منطقة غير مأهولة.
مدينة ايلات (فلاش 90)

مدينة ايلات (فلاش 90)

وكانت إسرائيل قد استهدفت يوم الأحد الماضي ناشطًا في الجهاد الاسلامي يشتبه بضلوعه في إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وأدت هذه الغارة إلى إصابة ثلاثة أشخاص بمن فيهم ناشط الجهاد .

ويقول مسؤولون اسرائيليون بان حماس ستعتبر المسؤولة عن الهجمات حتى لو لم تكن هي اللتي شنتها وان اسرائيل سترد بقوة على اي عداء.

وقد اتخذت الدولة خطوات دفاعية حيث نصبت منظومة الدفاع “القبة الحديدية” في بئر السبع كما والغت التعليم في المدارس الغير مؤمنة في أشدود يوم الاثنين.

وبحسب ما ورد فإن حماس نقلت الى المصريين التزامها والتزام غيرها من الجماعات الفلسطينية بالحفاظ على الهدوء. وبالرغم من هذا فقد يكون لبعض المجموعات المنشقة  أجندة كما تبين من خلال الهجمات الصاروخية الاخيرة, بما في ذلك الوابل الذي اطلق على ايلات والنقب الغربي ليلة الاثنين.

وقال مصدر أمني فلسطيني لاذاعة اسرائيل أن “جميع الأطراف ترغب في الهدوء ” وأضاف المصدر ” أوضح لنا المصريون في ضوء الأحداث التي تدور من حولنا، أنه من المستحسن الامتناع عن تزويد اسرائيل بذرائع لمهاجمة قطاع غزة.”

 واضاف المصدر، “لقد زدنا مراقبتنا للحدود، وإذا كان هناك إطلاق للنار [الصواريخ] ، فهذا يشكل  انحرافًا عن التوافق الوطني لدينا”.

 على الرغم من التصريحات الفعالة الصادرة من غزة، فإن دافع حماس لوقف إطلاق الصواريخ قد تضائل.

فالمنظمة الإسلامية، والتي حاولت منع وقوع هجمات ضد إسرائيل منذ انتهاء عملية “عامود الدفاع” في نوفمبر 2012، وجدت نفسها في حالة انعزال آخذة بالتزايد منذ عزل الرئيس محمد مرسي, غضو فب منظمة الاخوان المسلمين.

قال مسؤول مصري الاسبوع المنصرم الى وكالة رويترز بان مصر سوف تستهدف حماس بعد انتهائها من الاخوان المسلمين.

كان القضاء على انفاق التهريب, احدى اول الخطوات التي قام بها الجيش المصري بعد الانقلاب. وبهذا انهارت احدى الصناعات الرئيسية في غزة.

 انضم عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى صفوف العاطلين عن العمل بسبب الركود في قطاع البناء، في ظل النقص الحاد في مواد البناء. أضف إلى ذلك نقص في الوقود وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، مما يزيد الضغط المحلي على حماس.

 ليس لدى حماس أي شيء لتخسره الآن. فالمصريون اعتبروا المنظمة كعدو ( قال مسؤول مصري رفيع المستوى في الأسبوع الماضي في مقابلة مع رويترز أن حماس هي الهدف القادم الذي تسعى القاهرة للإطاحة به) وتدهورت العلاقات مع القاهرة إلى مستوى غير مسبوق.

 قد لا تكون حماس معنية بتصعيد العنف، ولكن الوضع الراهن هو بمثابة إشكالية، بل ويشكل خطرًا على الإسلاميين، وخصوصًا أن سكان غزة يبدون استعدادًا أقل لمنحهم فسحة للمناورة.

 هذا قد يفسر تزايد عدد  الصواريخ التي أطلقت على اسرائيل. تبحث حماس عن مخرج، فهي لا تقف وراء الهجمات الأخيرة، ولكن على النقيض من السنوات القليلة الماضية، يبدو أنها تغض الطرف عنها وتسمح للجهاد الإسلامي وللمنظمات الأخرى بإطلاق النيران.

شارك أفي يساسخاروف في هذا المقال